هبة بريس – محمد منفلوطي
“والله إلا هادشي كايفرح…الشعب المغربي العظيم اليوم في مدينة القصر الكبير، لحمة واحدة ويد واحدة عنوانها الأبرز التضامن في أبهى حلته..”
تضامن و تآزر كبيرين بين جميع مكونات الشعب المغربي، رجال أمن وقوات مساعدة وعناصر الوقاية المدنية وإسعاف، أطر طبية وتمريضية، جمعويون ومواطنون بلباسهم المدني وامكانياتهم البسيطة، جميعهم يد واحدة امتدت لتنقذ الأرواح، وترسم لوحات تضامنية ملحمية…
على مواقع التواصل الاجتماعي انتشرت قصاصات وتعليقات تنوه وتذكر بمواقف الرجال، بعد أن اختفى التافهون من صناع التفاهة عن المشهد…
” عدد كبير من الشباب خرجو اليوم بواسطة جيتسكات ديالهم وكايقومو بالمساعدة الناس، وأيضا سائقي الشاحنات والجرارات، وحتى بعض الشباب استعملوا زورق صغير “الكاياك” باش يدخل وسط الدروب الضيقة ليتواصل مع الناس المحاصرين بمنازلهم وتقديم لهم يد العون وجلب لهم المساعدة تحية كبيرة لجميع المغاربة والله يخلينا ديما لبعضيتنا..” هكذا عبر العديد من رواد التواصل الاجتماعي، وهكذا أبانوا عن معادن المغاربة الأحرار في زمن الأزمات…
وهكذا اختفى صُنّاع المحتوى التافه الحامض من المشهد، وبقي الصالحون من أبناء الوطن يسابقون الزمن ويسارعون لانقاذ الأرواح…
نعم اختفى ” أصحاب الروتيني اليومي”، و بالمقابل ظهرت معادن الرجال والنساء في ساحات الوغى…الكل ركِب موجة التحدي وأخذ موقعه دفاعا عن الوطن من فياضانات لاتبقي ولاتذر…
نعم، إنها فياضانات القصر الكبير، التي كان لها الفضل عليّ وعليك وعلينا جميعا تُذكرنا بقيمة التضامن والتآزر، بل وكشفت عن معادن الرجال والنساء في زمن الأزمات، وأماطت اللثام عن صناع البهرجة والتفاهة الذين اختفوا بلا رجعة إن هُمُ أخذوا الدرس والعبر.
بدءا من كورونا ومرورا بزلزال الحوز، ووصولا إلى خسائر الفياضانات بآسفي والقصر الكبير..، كلها محطات دبرتها بلادي بحكمة وحنكة تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس حفظه الله، (أزمات أبانت) عن قيمة أولاد بلادي الأحرار من بني جلدتي منهم الطبيب والطبيبة، والممرض والممرضة، القابعين داخل قاعات الفحص وأقسام الانعاش وبعين المكان ينقذون الأرواح وينعشون الأمل ويناشدون المواطنين بالتبرع بالدماء…
نعم، وقف أولاد بلادي من العسكريين والأمنيين، ومعهم وقف أفراد الوقاية المدنية والقوات المساعدة، ومن ورائهم حمل الاعلاميون والصحافيون كاميراتهم توثق لتحركاتهم وتدخلاتهم ونداءاتهم…إنهم جنود الوطن الذين أبانوا عن حسهم الوطي.
فدائما، وبتعليمات من السلطات العليا لملك البلاد حفظه الله ونصره، ومعها الوقفة البطولية لكافة مكونات الشعب المغربي، استطاع المغرب أن يُدير كافة هذه المحطات الأليمة بشرف وأنفة وثقة في النفس وبالاعتماد على سواعد أبناء البلد…
نعم، مع كل أزمة من الأزمات، يختفى التافهون عن المشهد، ويتجند الصالحون للدفاع عن البلاد والعباد كالعادة، منهم من وقف سدا منيعا محافظا على الممتلكات، ومنهم من يسارع إلى تقديم التبرعات وتنظيم القوافل والمساعدات، ومنهم من انخرط في توزيع المؤونات على الأسر المعوزة والعائلات، ومنهم من شارك في حملات التوعية وتمرير الدروس للتلاميذ عبر المنصات، ومنهم من سخر سياراته في تقريب الخدمات…
هي رسالة قوية لتصحيح المسار وإعادة الاعتبار لهؤلاء الأبطال وجعلهم من ضمن العناوين الكبار على صفحات الجرائد والقنوات ومواقع التواصل الاجتماعي ليل نهار، وذلك بهدف طمس آثار أصحاب التفاهة الذين أضحوا وصمة عار.






عنوان المقال يتضمن تمييزا بسبب النوع الإجتماعي وتجاهل لمعدن النساء المغربيات اللواتي تصدرن المشهد أيضا إلى جانب الرجال. لذلك ينبغي تعديا العنوان وجعله معادن الإنسان أو معادن الناس أو معادن المغاربة.
الشعب المغربي بين يديه قلب واحد وحب الوطن واضح
الرجال والنساء خرجو باش ينقذو الأرواح بلا مقابل
الأزمات بينات معدن المغاربة الحقيقي بلا تزييف
الشباب استعمل الزوارق والجرارات باش يوصل للناس
الجيش والأمن والوقاية المدنية خدمو الليل بالنهار
الكل جمعو سواعدهم باش المغرب يحافظ على أبناءه
المغرب ديما واقف بحال سدا منيعا قدام الكوارث
البلاد ديما كتخرج دروس من كل أزمة والتضامن ظاهر
أولاد بلادي الأحرار خدمو بضمير وحب الوطن
الإعلاميين وثقو اللحظات باش تبقى ذكرى للوفاء
التبرعات والقوافل بينت روح التضامن الكبيرة
الممرضين والطبيبات كانوا فالميدان أبطال بلا منازع
الصالحون ديما باينو والتافهون كيختفيو بلا أثر
المغرب كيدير كل محطة صعبة بشرف وأنفة وبثقة