الانتخابات Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flag
الانتخابات Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flag

الجزائري أنور مالك يُعيد الاعتبار للشهيد المغربي الحموتي الذي غيّبته الحسابات

الجزائري أنور مالك يُعيد الاعتبار للشهيد المغربي الحموتي الذي غيّبته الحسابات
حجم الخط:

هبة بريس – محمد زريوح

في أجواء فكرية اتسمت بالاهتمام والنقاش الهادئ وحرارة الأسئلة، احتضنت العاصمة الرباط مؤخراً، حفل توقيع كتابٍ للمعارض الجزائري أنور مالك، موسوم بعنوان “البوليساريو وإيران: أسرار الإرهاب من طهران إلى تندوف”، وذلك بحضور نخبة من المثقفين والباحثين والفاعلين السياسيين، في لقاء بدا أقرب إلى وقفة تأمل جماعي في تاريخٍ معقّد، وحاضرٍ مضطرب، ومستقبلٍ مفتوح على احتمالات شتى.

وتميّز الكتاب، الذي تناول بالتحليل علاقات جبهة البوليساريو بإيران وخلفياتها الإيديولوجية والأمنية، وسعى إلى تفكيك البنى الخفية للعلاقة التي تربط طهران بتندوف، مرورا بشبكات الدعم والتدريب، وانتهاءً بتداعيات ذلك على أمن المنطقة واستقرارها، ( تميَّز ) بتخصيصه فصلاً مطولاً عن الشهيد المجاهد محند الخضير الحموتي، في التفاتة لافتة إلى أحد الوجوه المغاربية التي ظلت بعيدة عن الأضواء رغم مركزيتها في تاريخ النضال التحرري بشمال أفريقيا.

ويبرز أنور مالك، في هذا الفصل، سيرة المقاوم المغربي محند الخضير الحموتي، سليل بلدة “بني أنصار” بإقليم الناظور، باعتباره نموذجاً للمناضل الذي آمن بوحدة المصير بين شعوب المغرب الكبير، وجعل من دعم الثورة الجزائرية قضية شخصية؛ بحيث وثّق الكاتب، بالوقائع والمعطيات، كيف كرّس الحموتي حياته وموارده لنصرة الثورة الجزائرية، عبر توفير الدعم المالي وتهريب السلاح، وفتح أبواب منزله في وجه المقاومين والمجاهدين والتواصل المباشر مع قادة جبهة التحرير الوطني، في واحدة من أدق مراحل الكفاح ضد الاستعمار الفرنسي.

ويشير الكتاب، إلى أن الشهيد الحموتي، واصل دعمه للثورة بإصرار وثبات، غير عابئ بالمخاطر والتهديدات، وظل وفياً لقناعاته إلى غاية إجلاء الاستعمار الفرنسي عن الجزائر، مجسداً بذلك معنى التضامن المغاربي الصادق، القائم على الفعل والتضحية لا على الشعارات.

إفراد هذا الحيز المهم لسيرة محند الخضير الحموتي، داخل كتاب يعالج قضايا الإرهاب والتوظيف السياسي للصراعات، يحمل دلالة واضحة تتمثل في التمييز بين نضال تحرري أصيل قام على قيم الحرية والوحدة، وبين ممارسات لاحقة انحرفت عن تلك القيم. وبهذا، لا يكتفي أنور مالك بكشف خيوط الحاضر، بل يعيد الاعتبار لرجالٍ صنعوا تاريخ التحرر في صمت، وفي مقدمتهم الشهيد المجاهد محند الخضير الحموتي.

14 تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

  1. 1
    الزاوي سارة

    التاريخ يحتاج لإعادة الاعتبار لأبطال التحرر المغاربة

  2. 2
    المحمدي أمين

    سيرة الحموتي تذكرنا بأهمية التضامن النابع من القناعات لا المصلحة

  3. 3
    سعدون كريم

    نضال الحموتي مثال للتضامن المغاربي الحقيقي

  4. 4
    الحمري هاجر

    الوفاء لقيم الحرية يظهر في أفعال الحموتي وليس في الشعارات

  5. 5
    العنابي يوسف

    تقديم الكتاب فرصة لفهم العلاقة بين البوليساريو وإيران

  6. 6
    الفاسي أنس

    الكتاب كشف خيوط العلاقات الخفية وتهريب السلاح

  7. 7
    بنحمزة ياسين

    مقاومة الحموتي للتهديدات درس في الصبر والثبات

  8. 8
    بوسعيد فاطمة

    مناقشة الكتاب ساعدت على فهم تأثير إيران في الصراعات الإقليمية

  9. 9
    أيت الحاج ليلى

    الكتاب يوضح معنى الوحدة والمصير المشترك لشعوب المغرب الكبير

  10. 10
    الهاشمي خالد

    فتح أبواب منزله للمجاهدين دليل على التضحية الحقيقية

  11. 11
    الرميلي أيوب

    اللقاء الفكري بالرباط أضاف بعداً تحليلياً هاماً

  12. 12
    مزوز نادر

    التوثيق الدقيق لحياة الحموتي يوضح دوره في الثورة الجزائرية

  13. 13
    بنعمر لميس

    محند الخضير نموذج المقاوم الصامت والوفي لقضيته

  14. 14
    معطاوي رانيا

    الكتاب يميز بين النضال التحرري والأعمال السياسية المنحرفة

اترك تعليقاً