الانتخابات Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flag
الانتخابات Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flag

صفرو تحت رحمة الحفر… بنية تحتية منهكة وأسئلة محرجة للمسؤولين

صفرو
حجم الخط:

هبة بريس – ع. محياوي

تعيش مدينة صفرو على وقع تدهور مقلق في بنيتها التحتية، حيث تحولت عدد من الشوارع والمحاور الطرقية، خاصة الرئيسية منها، إلى بؤر للحفر العميقة والتشققات الخطيرة، في مشهد بات يؤرق مستعملي الطريق ويثقل كاهل مهنيي النقل والساكنة اليومية.

هذا الوضع المتردي لم يعد خافيًا على أحد، إذ يؤكد أصحاب سيارات الأجرة والطاكسيات الصغيرة والكبيرة أن مركباتهم تتعرض لأعطاب متكررة، تتسبب في خسائر مادية متواصلة، فضلًا عن المخاطر التي تهدد سلامة الركاب والمشاة، خصوصًا في الفترات الليلية أو أثناء التساقطات المطرية.

والمثير للقلق أن هذا التدهور يشمل شوارع حيوية تعرف حركة سير مكثفة، من بينها مقاطع طرقية بحي الرفايف، ما يعكس بوضوح ضعفًا في الصيانة الدورية وارتباكًا في تدبير ملف البنية التحتية. وضع يفتح الباب أمام تساؤلات مشروعة حول مآل الميزانيات المرصودة، وجدوى البرامج المعلنة، وحدود المسؤوليات المتداخلة بين المتدخلين.

في المقابل، أبانت تجارب مدن أخرى عن نتائج إيجابية في مجال التهيئة الحضرية، حيث برزت شركة فاس للتهيئة كنموذج ناجح بمدينة فاس، بعدما ساهمت تدخلاتها في تحسين جودة الطرق، وإعادة تأهيل الأرصفة، وتحديث الفضاءات العمومية، ما أعاد للمدينة إشعاعها الحضري. كما يرتقب أن تباشر الشركة مهامها خلال الأيام المقبلة بمدينة مكناس، لاستكمال برامج التهيئة في إطار مقاربة جديدة أثبتت نجاعتها على أرض الواقع.

هذا المعطى جعل فعاليات محلية وساكنة صفرو تطرح بإلحاح مطلب الاستفادة من التجربة نفسها، معتبرة أن اعتماد نموذج تدبيري مماثل قد يشكل مخرجًا حقيقيًا من حالة التدهور التي تعرفها المدينة، ويعيد الاعتبار لبنيتها التحتية التي ظلت لسنوات خارج أولويات التنمية.

وفي هذا السياق، تتجه الأنظار نحو عامل إقليم صفرو، وسط تساؤلات حول مدى استعداده لاتخاذ خطوات عملية وجريئة من شأنها وقف نزيف الإهمال، وإطلاق دينامية تنموية حقيقية تستجيب لانتظارات المواطنين.

كما تتعالى أصوات تطالب بزيارة ملكية لمدينة صفرو، في أمل أن تشكل هذه الالتفاتة دفعة قوية لتدارك الخصاص التنموي، كما كان الشأن بالنسبة لمدن أخرى عرفت تحولات نوعية عقب زيارات ملكية مماثلة.

ويبقى الرهان اليوم معلقًا على ربط المسؤولية بالمحاسبة، وترجمة الوعود إلى مشاريع ملموسة، قبل أن تتحول شوارع المدينة إلى مصدر دائم للخطر، وتفقد صفرو ما تبقى من مقوماتها الحضرية والتاريخية.

9 تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

  1. 1
    عبد الرحيم الكومي

    الشوارع في حالة كارثية ومهنيي النقل في خسائر مستمرة

  2. 2
    جميلة الطاهري

    تجربة فاس للتهيئة نموذج ناجح يجب تعميمه في صفرو

  3. 3
    مصطفى الوردي

    زيارة ملكية قد تعيد الدينامية التنموية للمدينة

  4. 4
    يونس البكري

    الميزانيات المرصودة لا تظهر أي أثر على أرض الواقع

  5. 5
    حسن الريس

    غياب الصيانة يهدد سلامة الركاب والمشاة بشكل كبير

  6. 6
    أيوب الهبري

    صفرو غارقة في الحفر والمواطن يتألم كل يوم

  7. 7
    ليلى العسري

    حي الرفايف نموذج واضح للفوضى وضعف التدبير

  8. 8
    سعاد الشقيري

    ربط المسؤولية بالمحاسبة هو الحل قبل فوات الأوان

  9. 9
    فاطمة الزهرة

    الساكنة تطالب بخطوات عملية وجريئة من عامل الإقليم

اترك تعليقاً