هبة بريس- ع محياوي
من ينقذ مدينة تاونات من دوامة التهميش؟ سؤال يفرض نفسه بإلحاح، في ظل واقع تنموي متعثر، وبنية تحتية هشة، وغياب مشاريع قادرة على انتشال المدينة من وضعية الانتظار الطويل.
تاونات، التي تزخر بمؤهلات بشرية وطبيعية مهمة، ما تزال حبيسة اختلالات بنيوية واضحة: طرق مهترئة، مرافق عمومية محدودة، ضعف في فرص الشغل، وتراجع في جاذبية الاستثمار.
ورغم تعاقب المجالس المنتخبة، لا يلمس المواطن تغيّرًا حقيقيًا يوازي الوعود التي تُرفع في كل موسم انتخابي.
المنتخبون المحليون، الذين يُفترض أن يكونوا صوت الساكنة وحاملي همومها داخل المجالس، يبدون في كثير من الأحيان خارج التغطية. ينشغل بعضهم بالصفة والتموقع، أكثر من الانشغال بالفعل والإنجاز. تمر السنوات، وتنتهي الولايات، دون حصيلة واضحة أو مشاريع مهيكلة تبرر الثقة التي وُضعت فيهم.
وفي خضم هذا الواقع، يطرح الشارع التاوناتي تساؤلات مشروعة حول دور السلطة الإقليمية في كسر حلقة التهميش: فهل سينقذ عامل الإقليم المدينة من وضعها الحالي؟ وهل ستستفيد مدينة تاونات من خدمات شركة فاس للتهيئة، كما هو الحال في مدن أخرى عرفت دينامية عمرانية وتنموية ملحوظة؟
أسئلة تنتظر أجوبة عملية على أرض الواقع، لا بلاغات ولا وعود مؤجلة.
في المقابل، يبقى المواطن هو الحلقة الأضعف. يتحمّل نتائج الفشل، ويؤدي ثمن التعثر، وكأنه ـ كما يقال ـ “واكل لعصا”: لا صوت مسموع، ولا أثر لشكاواه، ولا أفق واضح يبعث على الأمل. تتكرر الوعود، وتتغير الشعارات، لكن الواقع يظل على حاله.
إن إنقاذ تاونات من التهميش لا يتطلب خطابات رنانة، بل إرادة سياسية حقيقية، وربط المسؤولية بالمحاسبة، وتفعيل أدوار المجالس المنتخبة كقوة اقتراح وتنفيذ، لا كفضاء لتصفية الحسابات أو البحث عن الامتيازات. كما يستدعي الأمر انخراطًا جادًا لمختلف الفاعلين، من سلطات محلية ومجتمع مدني، لوضع مصلحة المدينة فوق كل اعتبار.
تاونات لا تحتاج إلى منتخبين موسميين، بل إلى رجال ونساء يشتغلون بصمت، يؤمنون بأن المنصب تكليف لا تشريف، وأن السنوات داخل المجالس ليست أرقامًا تُحسب، بل مسؤوليات تُحاسَب. فهل نشهد صحوة ضمير قبل فوات الأوان؟ أم يستمر النزيف، ويظل المواطن وحده من يدفع الثمن؟






تاونات تحتاج إرادة سياسية حقيقية قبل فوات الأوان
المجالس المنتخبة خصها تخدم مصلحة المدينة قبل كل اعتبار
الشارع التاوناتي يستاهل أجوبة عملية وواضحة على الأرض
غياب مشاريع تنموية كافي باش المواطن يحس بالإحباط
السلطات الإقليمية خاصها تدخل فعلي وماشي بلاغات
تاونات محتاجة لناس يخدموها بصمت وماشي لوعود خاوية
المنتخبون الموسميون خلاو المواطن يعاني بلا حلول
ربط المسؤولية بالمحاسبة ضروري لإنقاذ المدينة من التهميش