هبة بريس – برشلونة: عمر الرزيني
في أحد الأزقة بمدينة برشلونة، وتحت ظلال الجدران المغطاة بالرسومات والكتابات، يفترش زوجان إسبانيان الأرض منذ أكثر من شهرين، بعدما عجزا عن إيجاد سكن يؤويهما. مشهد صادم يعكس بوضوح عمق أزمة السكن التي تضرب المدينة، وتحوّل الشوارع إلى ملاذ أخير لمن لفظهم سوق الإيجار القاسي.
الزوجان، اللذان يعيشان في هذا المكان المكشوف ليلاً ونهاراً، ينامان على قطع كرتون وأثاث متهالك، ويحيطان نفسيهما بما تيسر من أمتعة بسيطة. ورغم قسوة الظروف، يحاولان الحفاظ على حدٍّ أدنى من الكرامة الإنسانية وسط تجاهل واضح من الجهات المعنية.
كما تعاني برشلونة منذ سنوات من ارتفاع جنوني في أسعار الإيجارات، مدفوعاً بالسياحة المكثفة، وانتشار الشقق السياحية، وضعف العرض السكني الاجتماعي. هذه العوامل دفعت آلاف الأسر والأفراد إلى حافة التشرد، ولم يعد الأمر مقتصراً على المهاجرين أو الفئات الهشة فقط، بل طال مواطنين إسباناً يعملون أو كانوا جزءاً من النسيج الطبيعي للمجتمع.
يقول ناشطون اجتماعيون إن ما يعيشه هذا الزوج ليس حالة معزولة، بل مثال صارخ على واقع يزداد سوءاً. فالإجراءات البيروقراطية، وطول لوائح الانتظار للحصول على سكن اجتماعي، وغياب حلول عاجلة، تجعل الشارع خياراً قسرياً لا اختياراً.
كما يثير هذا المشهد تساؤلات ملحّة حول دور السلطات المحلية والإقليمية في حماية الحق في السكن، الذي يُعد من أبسط الحقوق الإنسانية. فبين الوعود السياسية والخطط بعيدة المدى، يبقى الواقع اليومي قاسياً على من ينامون في العراء، في قلب واحدة من أغنى وأشهر مدن أوروبا.
فقصة هذا الزوج ليست مجرد خبر عابر، بل صرخة إنسانية تستدعي التحرك العاجل. فبرشلونة، المدينة التي تجذب الملايين بجمالها وثقافتها، تخفي في زواياها معاناة صامتة لأشخاص فقدوا السقف قبل أن يفقدوا الأمل. ويبقى السؤال مفتوحاً: إلى متى يستمر هذا الصمت؟ ومن يتحمل مسؤولية إعادة الكرامة لمن سُلب منهم حق السكن؟






هاد الحالة كتقطع القلب
الكرامة ديال الإنسان خاصها تكون أولوية
الشارع ماشي مكان للعيش
حتى فاوروبا كاين التشرد والمعاناة
السلطات خاصها حلول عاجلة ماشي وعود
الصمت على هاد الوضع ما مقبولش
غلاء الكراء ولى مشكل عالمي
الله يفرج عليهم وعلى كل محتاج
السكن حق أساسي وماشي رفاهية
المدينة الجميلة مخبية معاناة كبيرة
التضامن الإنساني خاصو يكون حاضر
مشهد كيحزن وكيورينا قسوة الواقع