هبة بريس – أحمد المساعد
أطلق فضاء النسيج الجمعوي بوجدة، بشراكة مع “جمعية فرح”، النسخة السابعة من البرنامج التضامني النوعي “شتاء دافئ”. ويهدف البرنامج هذا العام إلى توزيع 1500 سترة شتوية على التلاميذ والمتمدرسين في المناطق القروية والجبلية الأكثر تأثراً بموجات البرد بجهة الشرق.
يأتي هذا البرنامج، كاستمرار لتعاون استراتيجي بين فضاء النسيج الجمعوي وأعضاء جمعية “فرح”، وهو التعاون الذي يمتد لأكثر من 17 سنة من العمل الميداني. وتستهدف هذه النسخة تلميذات وتلاميذ 50 وحدة مدرسية (فرعية) موزعة على النفوذ الترابي لعمالة وجدة أنجاد، وإقليمي تاوريرت وجرسيف.
وفي تصريح لمسؤولي المبادرة، أكد المنظمون أن البرنامج يتجاوز مجرد الدعم العيني، ليكون رسالة تآزر قوية مع ساكنة المناطق النائية. وأوضح المتحدثون أن اختيار “العالم القروي” كبوصلة لهذه الحملة يأتي استجابةً للاحتياجات الملحة للأطفال في القرى والجبال، حيث تشتد قساوة المناخ وتصعب المسالك.
ما يميز برنامج “شتاء دافئ” في نسخته الحالية هو الإصرار على الوصول إلى “أبعد نقطة” في الجهة الشرقية. فبالرغم من التحديات الجغرافية والمسافات الطويلة، نجح أعضاء الشبكة في الوصول إلى مناطق جبلية وعرة وقرى معزولة، لضمان استفادة الأطفال الذين يعانون في صمت بعيداً عن المركز.
منذ تأسيسه بمبادرة ملكية سامية سنة 2008، نجح فضاء النسيج الجمعوي في التحول إلى قاطرة للتنمية الاجتماعية والاقتصادية بجهة الشرق. ومن خلال تنويع مجالات تدخله (المرأة، الطفولة، الإعاقة، والبيئة)، استطاع خلق نموذج متميز لتقوية قدرات المجتمع المدني والمساهمة الفعالة في المشاريع ذات البعد الإنساني.






0 تعليقات الزوار