الانتخابات Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flag
الانتخابات Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flag

إفران.. تدخلات متزامنة تنقذ أرواحًا وسط موجة برد غير مسبوقة

إفران.. تدخلات متزامنة تنقذ أرواحًا وسط موجة برد غير مسبوقة
حجم الخط:

هبة بريس – ع محياوي

شهد إقليم إفران، ليلة أمس الأحد 28 دجنبر 2025، ثلاث عمليات تدخل إنساني متزامنة، أسفرت عن إنقاذ حالات صحية حرجة بكل من دوار أسمار وتمحضيت، إلى جانب التكفل الاستعجالي بامرأة حامل، وذلك في ظل موجة برد قاسية وتساقطات ثلجية كثيفة عزلت عدداً من المناطق الجبلية.

وجاءت هذه التدخلات في إطار عملية “رعاية” التي تعرف تعبئة شاملة لمواجهة آثار الظروف المناخية الاستثنائية، حيث تزامن إنقاذ رجل مسن بدوار أسمار التابع لجماعة واد إفران مع نقل مريض في وضعية صحية حرجة جداً بمدينة تمحضيت، فضلاً عن التدخل العاجل لفائدة امرأة حامل استدعت حالتها الصحية نقلًا فوريًا إلى مستشفى 20 غشت بأزرو.

وبخصوص عملية دوار أسمار، فقد توصلت السلطات المحلية، يوم السبت 27 دجنبر، بإشعار حول تدهور الحالة الصحية لشخص مسن يقطن بمنطقة وعرة يصعب الولوج إليها، في وقت حالت فيه الأحوال الجوية دون استعمال المروحية الجوية لغياب شروط السلامة.

صباح يوم أمس الأحد 28 دجنبر الجاري، وتحت الإشراف المباشر لعامل إقليم إفران، تم تفعيل مخطط التدخل الاستعجالي، عبر تنسيق محكم جمع بين قيادة واد إفران، الوقاية المدنية، الدرك الملكي، القوات المساعدة، مديرية التجهيز، ومصالح الصحة، مع تسخير وسائل لوجستيكية مهمة شملت دراجة ثلجية، جرافة كبيرة، كاسحات للثلوج، وآليات متخصصة لإزالة الجليد.

غير أن سماكة الثلوج التي تجاوزت مترين في بعض المقاطع حالت دون تقدم الآليات، ما اضطر فرق التدخل إلى قطع مسافة تفوق أربعة كيلومترات سيرًا على الأقدام، في درجات حرارة تحت الصفر، للوصول إلى منزل المريض.

وبعين المكان، جرى التكفل الصحي بالمريض وتقديم الإسعافات الأولية الضرورية، ما مكّن من تأمين نقله في ظروف آمنة نحو مستشفى 20 غشت بأزرو، حيث خضع للفحوصات والعلاجات اللازمة ووُضع تحت المراقبة الطبية المستمرة.

وفي الوقت نفسه، باشرت فرق صحية أخرى تابعة لمندوبية وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بإفران، والمركز الصحي القروي من المستوى الثاني ومستعجلات القرب بتمحضيت، نقل مريض في وضعية حرجة للغاية مع ضمان استمرارية العلاجات أثناء التنقل، كما تم التكفل بامرأة حامل تطلبت حالتها متابعة دقيقة ونقلًا استعجاليًا، حيث جرى توجيه الحالتين بدورهما إلى مستشفى 20 غشت، الذي ظل في حالة جاهزية كاملة لاستقبال الحالات المستعجلة طيلة موجة البرد.

وقد تابع عامل إقليم إفران، بمعية أعضاء مركز القيادة الإقليمي، هذه العمليات عن كثب، حيث انتقل شخصيًا إلى المستشفى وأعطى تعليماته الصارمة بضرورة توفير كل أشكال الرعاية الطبية اللازمة، في إطار الحرص على صحة وسلامة المواطنين، خصوصًا الفئات الهشة القاطنة بالمناطق الجبلية.

وفي صلب هذه التدخلات الثلاث، برز الدور المحوري لمندوبية وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بإقليم إفران، التي عبّأت أطقمًا طبية وتمريضية متنقلة ظلت في حالة استعداد دائم.

وتعكس هذه العمليات الناجحة نجاعة التنسيق الميداني بين مختلف المتدخلين، وتؤكد الأهمية الاستراتيجية للقطاع الصحي ضمن منظومة التدخل الاستعجالي خلال الأزمات المناخية، كما تجسد المقاربة الإنسانية التي تنهجها السلطات الإقليمية، انسجامًا مع التوجيهات السامية للملك محمد السادس، الرامية إلى حماية الأرواح وضمان الحق في الصحة والحماية الاجتماعية، خاصة في الظروف المناخية الصعبة التي تعرفها البلاد.

0 تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

اترك تعليقاً