هبة بريس-عبد اللطيف بركة
أثار الوضع الحالي لكلية اللغات والفنون بآيت ملول نقاشا واسعا في أوساط مهتمين بالشأن الجامعي، بعد أن انتقلت، حسب متابعين، من فضاء كان يعول عليه ليكون مركزا للإشعاع الثقافي والفني، إلى مؤسسة تعاني من تراجع في الحركية الأكاديمية والأنشطة العلمية.
وكان افتتاح الكلية قد حمل آمالاً كبيرة، بالنظر إلى خصوصية مساراتها وتكاملها مع الحاجيات الثقافية والفنية للجهة، حيث عرفت في سنواتها الأولى تنظيم لقاءات وندوات ومهرجانات في مجالات الأدب والمسرح والسينما، وأسهمت في خلق دينامية لقيت تفاعلا من الطلبة والأساتذة على حد سواء.
غير أن عددا من المتتبعين للشأن الجامعي بجامعة ابن زهر بأكادير يرون أن هذه الدينامية شهدت تراجعا ملحوظا خلال السنوات الأخيرة، تجلى في محدودية الأنشطة الأكاديمية وضعف الانفتاح على المحيط الخارجي، إضافة إلى غياب مبادرات من شأنها تعزيز التعاون العلمي وتطوير العرض البيداغوجي بما ينسجم مع هوية الكلية وتخصصاتها.
وفي هذا السياق، تشير مصادر جامعية إلى تسجيل انتقال عدد من الأساتذة إلى مؤسسات جامعية أخرى، من بينهم مسؤولون سابقون، وهو ما يربطه هؤلاء المتابعون بغياب رؤية واضحة لتطوير المؤسسة وتحسين شروط العمل الأكاديمي داخلها.
كما يثير بعض الفاعلين تساؤلات حول طريقة تدبير الكلية من طرف عميدها ، خاصة في ما يتعلق بإحداث تكوينات جديدة واستثمار الطاقات المتوفرة، مؤكدين أن المرحلة الحالية تتطلب مقاربة تشاركية تعيد الاعتبار للدور العلمي والثقافي للمؤسسة داخل الجامعة والجهة.
ويأتي هذا النقاش في وقت تتداول فيه الأوساط الجامعية إمكانية ترشح العميد الحالي لولاية جديدة رغم فشله في التدبير، وهو ما يعتبره مهتمون مناسبة لتقييم شامل للتجربة السابقة، وفتح نقاش هادئ ومسؤول حول مستقبل الكلية، بما يضمن تجديد النفس الأكاديمي وتعزيز إشعاعها العلمي والثقافي.
ويبقى الرهان، حسب عدد من المتابعين، هو إعادة كلية اللغات والفنون إلى مسارها الطبيعي كمؤسسة جامعية منتجة للمعرفة ومنفتحة على محيطها، بما يخدم الطلبة والجامعة ويعزز مكانة التعليم العالي بالجهة.






0 تعليقات الزوار