هبة بريس – عبد اللطيف بركة
في الأشهر الأخيرة، عاد شبح النصب الإلكتروني ليطفو بقوة على السطح في المغرب، بعدما تحولت هذه الظاهرة من عمليات معزولة إلى شبكات منظمة عابرة للحدود، تستغل التطور الرقمي، والثقة المتزايدة للمواطنين في الخدمات الإلكترونية، لتحقيق أرباح بملايين الدراهم.
شبكات منظمة بواجهات مختلفة
المعطيات الأمنية كشفت أن عدداً من هذه الشبكات لا يشتغل بشكل عشوائي، بل وفق هياكل دقيقة. منها شبكات تنشط ميدانيا، تعتمد على أشخاص ذاتيين يتم تجنيدهم لفتح حسابات بنكية مقابل عمولات، تُستعمل في تمرير وتحويل أموال ضخمة مصدرها عمليات احتيال، قبل سحبها أو إعادة توجيهها خارج البلاد.
وفي هذا الإطار، نجحت المصالح الأمنية خلال الشهور الماضية في تفكيك شبكات خطيرة، من بينها شبكة يتزعمها مواطن صيني بمشاركة عناصر من أوروبا ومغاربة، كانت تستغل شركات وهمية وحسابات متعددة لغسل أموال متأتية من النصب الإلكتروني.
النصب عبر “الفضاء الأزرق”
في المقابل، برز نوع أكثر تعقيداً من الاحتيال، يتم بالكامل عبر الإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي. هذه الشبكات تعتمد على المعطيات الشخصية للزبائن، وتستهدفهم برسائل وعروض مغرية تبدو في ظاهرها رسمية.
أحدث مثال على ذلك، رسائل “الوقود المجاني” التي تم تداولها باسم شركة إفريقيا للمحروقات، حيث تم استغلال اسم وهوية بصرية معروفة لخداع المواطنين، ودفعهم إلى إدخال معطياتهم البنكية عبر روابط مزيفة.
سؤال مقلق: من أين تأتي المعطيات؟
هذا النوع من العمليات فتح باب القلق على مصراعيه، وطرح تساؤلات مشروعة لدى الرأي العام كيف حصلت هذه الشبكات على المعلومات الشخصية للزبائن؟.
هل يتعلق الأمر بتسريبات رقمية؟ أم بشراء قواعد بيانات بشكل غير قانوني؟ أم بضعف أنظمة الحماية لدى بعض الوكالات والشركات؟ أسئلة تضع مسألة حماية المعطيات الشخصية في صلب النقاش، وتبرز الحاجة إلى تشديد المراقبة والعقوبات.
يقظة أمنية… ومسؤولية مشتركة
رغم خطورة الظاهرة، تؤكد العمليات الأمنية الأخيرة أن الأجهزة المختصة في حالة استنفار دائم، وتعتمد على تتبع تقني دقيق وتعاون دولي لتفكيك هذه الشبكات. غير أن المواجهة لا يمكن أن تكون أمنية فقط، بل تتطلب أيضاً وعي المواطنين بعدم التفاعل مع الروابط المشبوهة، والتحقق من مصدر أي عرض مغري.
ففي زمن الرقمنة، لم يعد النصب يعتمد على القوة أو المواجهة المباشرة، بل على البيانات والثقة… وهما أخطر سلاحين بيد المحتالين.






التنسيق بين الأمن والشركات الرقمية ضروري لمحاربة هاد الظاهرة
المواطن خاصو يتحقق من أي رابط قبل إدخال معطياتو البنكية
القوانين خاصها تكون صارمة مع الشبكات المنظمة باش يوقفوهم
المجرمون كيستعملو وكلاء محليين باش يسهلو غسل الأموال
لازم التوعية باش المواطن يعرف يحمي معطياتو الشخصية
الشبكات المنظمة كتستغل ثقة الناس فالخدمات الرقمية وهادشي كيهدد أموالهم
العمليات عبر الانترنت كتورينا ضعف بعض الأنظمة الرقمية فالحماية
أي خطأ بسيط فالمعطيات الشخصية كيعني خسارة مالية كبيرة
خاص البنوك تزيد الحماية وتشد المراقبة على الحسابات المشبوهة
هاد النصب الإلكتروني خطر كبير خاص المواطنين يكونو حذرين ويعرفو طرق الاحتيال
رسائل الوقود المجاني مثال على كيفاش كيتستعملو أسماء شركات معروفة للنصب
خاص شركات الاتصالات والمصارف يراقبو قواعد البيانات ويمنعو التسريبات