هبة بريس – الدار البيضاء
تعيش ساكنة إحدى العمارات السكنية على مستوى درب الأمل بمقاطعة الحي الحسني بمدينة الدار البيضاء، حالة متواصلة من الرعب والقلق بسبب شخص يوصف بكونه مختلاً عقلياً، غير أن تصرفاته الخطيرة والمتكررة جعلت البعض يشكك في حقيقة معاناته من اضطرابات نفسية، مرجحين أن يكون الأمر أقرب إلى أفعال إجرامية متعمدة.
ورغم تدخلات المصالح الأمنية المتكررة، سواء التابعة للدائرة الأمنية 15 أو دائرة الألفة، فإن الوضع لم يعرف أي تغيير، إذ غالباً ما يتم توقيف المعني بالأمر وإحالته على مستشفى الأمراض العقلية، لكنه يُخلى سبيله سريعاً ليعود إلى نفس السلوكيات العدوانية.
خلال الأيام الأخيرة، تضاعف حجم الخطر، بعدما أقدم الشخص ذاته على تهشيم زجاج شاحنة وسيارة إضافة إلى محل للحلاقة بالحي، فضلاً عن خروجه في واقعة حديثة منزوع الثياب العليا وهو يحمل سكيناً، ما زرع الرعب في نفوس السكان والمارة وهدد سلامتهم الجسدية بشكل مباشر.
وفي الوقت الذي تقوم المصالح الأمنية بما يلزم من تدخلات، تؤكد مصادر محلية أن الخلل يكمن في الجانب الإداري، إذ أن استمرار إيداع المعني بالأمر بالمستشفى يتطلب تحرير خط توجيه رسمي من طرف قائد الملحقة الإدارية 26، وهو ما لم يتم إنجازه رغم وجود شكاية رسمية وقّعها عدد من السكان وضعت بمكتبه منذ مدة.
هذا التراخي الإداري عمّق من معاناة الساكنة التي باتت تشعر أنها مهددة في أمنها وطمأنينتها، خاصة في ظل تزايد الشكوك حول ما إذا كان الشخص يعاني فعلاً من اضطرابات عقلية أو أنه يتعمد القيام بأفعال قد ترقى إلى مستوى الجريمة.
السكان بدرب الأمل يطالبون اليوم بتدخل عاجل وحازم من كافة الجهات الوصية، سواء الأمنية أو الصحية أو الإدارية، من أجل وضع حد نهائي لهذه المعاناة، وضمان حقهم في العيش بأمان، مع تمكين المعني بالأمر – إن كان مريضاً فعلاً – من الرعاية الطبية المستمرة، أو محاسبته بالقانون في حال ثبوت الطابع الإجرامي المتعمد لتصرفاته.






0 تعليقات الزوار