هبة بريس
تُصرّ الجزائر على التباهي بأنها “صفر ديون” وأن خزينتها ممتلئة ولا تعاني أي أزمة مالية، غير أن الحقيقة الفاقعة تكشف أن الأموال لا تُحرَّك إلا لشراء السلاح، بينما تغيب كلما تعلق الأمر بإنقاذ حياة الجزائريين أو التخفيف من مآسيهم.
تمديد عمر الحافلات المهترئة
ففي الوقت الذي يعيش فيه الشعب تحت وقع صدمة فاجعة واد الحراش، لم يجد الرئيس عبد المجيد تبون ودولة العسكر خلفه حلاً سوى تمديد عمر تلك “الحافلات القاتلة” والمهترئة لستة أشهر إضافية، بدل سحبها من الشوارع فوراً وإعدامها كما تُعدم الأدوات المميتة. وهكذا تُمنح هذه المركبات المتهالكة فرصة جديدة لحصد أرواح الأبرياء.
وبدل اتخاذ قرار شجاع يقضي بسحب هذه الكوارث الحديدية وشراء أسطول جديد يليق بكرامة المواطنين، اكتفى وزير النقل السعيد سعيود بعقد اجتماع بروتوكولي يوم الأحد، جمع فيه مسؤولي القطاع، ليخرج علينا ببيان يتحدث عن “تجديد الحظيرة الوطنية” و”خدمة نقل عصرية وآمنة”، لغة إنشائية براقة تخفي عجزاً صارخاً.
بيروقراطية ثقيلة
فالوزير لم يعتبر الأمر استعجالياً، بل قدّمه على شكل “مراحل” بيروقراطية ثقيلة، حيث في المرحلة الأولى قرر سحب الحافلات التي تجاوز عمرها 30 سنة خلال أجل نصف عام.
أما في المرحلة الثانية، أعلن سحب الحافلات التي يزيد عمرها عن 20 سنة لاحقاً.
وبهذا المنطق، يبدو تبون ووزيره كقاضٍ يوقف قاتلاً متلبساً بالسكين في يده، ثم يمنحه مهلة ستة أشهر ليبقى حراً ويضيف ضحايا جدد قبل محاكمته.
منطق عبثي لا يحتاج الجزائريون إلى عناء البحث في تفاصيله، فغياب العقل أوضح من أن يُفسَّر.






نسخة العشرية السوداء مستمرة على قتل شعب مقهور…………………………………………………….
العبث الإداري باغي يقتل الأبرياء بلا محاسبة
القرارات نصف المدى ما كتحميش الناس
المسؤولين كيستعملو لغة براقة لإخفاء العجز
المواطنون معرضون يومياً للحوادث بسبب الحافلات
بيروقراطية ثقيلة كتحمي قاتلين حقيقيين
الحافلات القديمة باغية تقتل الناس بلا رحمة
تبون ووزيره كيخلّيو الخطر يستمر ستة شهور
تمديد عمر الحافلات القاتلة عار على الدولة
التجديد الكلامي ما كيعطيش أمان للمواطنين
المجتمع الجزائري كيعاني من الإهمال المستمر
الحافلات المهترئة ما خاصهاش فرصة جديدة
منطق العجز واضح في كل قرار رسمي
الاجتماع البروتوكولي ما غيّرش واقع الشوارع
الدولة كتفضل السلاح على حياة الناس
تمديد الستة أشهر خطر إضافي على الأرواح