هبة بريس – عبد اللطيف بركة
في لحظات الشدة تختبر معادن الشعوب، وتقاس قوة تماسكها الحقيقي، والمغرب، الذي لطالما عُرف بتقاليده الراسخة في التضامن والتآزر، في عدة محطات كان آخرها زلزال الحوز، يقدم مرة أخرى درسا بليغا في الاتحاد والتكافل، خلال الحريق العنيف الذي شب مؤخرًا في أحد غابات إقليم شفشاون.
ورغم حجم الخطر وامتداد ألسنة اللهب، لم يكن الحريق مجرد كارثة طبيعية فحسب، بل كان لحظة فارقة أظهرت أجمل ما في الإنسان المغربي من شهامة ونخوة، فقد تجندت كل القوى الحية، من سلطات محلية، وفرق الوقاية المدنية، والدرك الملكي، والقوات المساعدة، إلى جانب المواطن البسيط، والجمعيات المدنية، في مشهد وطني جامع ومهيب.
لقد لبّى الجميع نداء الوطن دون تردد، وسار الكل في اتجاه واحد، حماية الأرواح والطبيعة، ولم يتأخر المجتمع المدني عن القيام بواجبه، بل بادر بحسّ عالٍ من المسؤولية، فشارك العشرات من المتطوعين في عمليات الإطفاء، بينما تكفل آخرون بتوفير الدعم اللوجستي والميداني، من مياه وتمر وحليب وخبز وغيرها من المستلزمات الضرورية للموجودين في الصفوف الأمامية.
ومن بين هذه المبادرات النبيلة، تبرز مساهمة جمعية دعم برنامج التأهيل المجتمعي للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، التي لم يمنعها تخصصها الاجتماعي من أن تكون في صلب الحدث كباقي جمعيات اخرى ، لقد جسدت هذه الجمعية المعنى الحقيقي للتكافل، وأكدت أن الواجب الإنساني يسمو فوق كل اختصاص، حين يتعلق الأمر بخدمة الوطن والمواطن.
وبفضل تضافر الجهود وتلاحم الجميع، تمت السيطرة على الحريق بنجاح، دون أن يخمد ذلك الشعور العارم بالفخر والاعتزاز الوطني. فقد خلّدت هذه الواقعة لحظة منيرة في سجلّ التضامن المغربي، ستظل شاهدة على أن المغاربة، حين ينادي الوطن، لا يتأخرون، ولا يترددون، في وطنٍ مثل المغرب، الشدائد لا تفرق، بل تجمع. وفي ظل نار الغابة، تأكدنا أن جذوة التضامن فينا لا تنطفئ.








المغاربة ديما كتجمعهم الشدة قبل الفرح
المحنة دازت لكن الدرس بقى حاضر فالقلب
الحريق ورّى أن التضامن عندنا ماشي غير كلام
التكافل عند المغاربة بحال الدم فالعروق
حتى الناس اللي ماعندهمش علاقة بالإطفاء ساهمو بكل ماقدرو
المغربي ملي كيكون نداء الوطن كينسى التعب والخوف
المجتمع المدني حاضر بقوة
الجمعيات لعبات دور كبير فالدعم والتموين
المغربي ديما واقف وقت الشدة
السلطات والمواطنين خدمو يد في يد بلا تردد
المغربي كيبان معدن الاصلي فالشدائد
المشهد كان مؤثر وفيه بزاف ديال النخوة
المغاربة ما كيتأخروش فالواجب الوطني
الواقعة زادتنا فخر ببلادنا وبناسها
الأزمة زادت المغاربة قوة وتلاحم
الشهامة المغربية كتظهر فالازمات
الدعم اللوجستي وصل للصفوف الامامية
شفشاون كتوري معنى التآزر
القوات المساعدة وقاية مدنية درك ملكي يد في يد
التكافل المغربي درس للعالم
السلطات والمواطنين يد وحدة
المتطوعين ما بخلوا بجهدهم
الحريق وحد الصف الوطني
الكل لبى نداء الوطن بلا تردد
التضامن المغربي ما عندو مثيل
الكل خدم على حماية الارواح والطبيعة