الانتخابات Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flag
الانتخابات Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flag

مغرب الحضارة: حرية الفوضى والفتنة عند التيار العلماني المتطرف

عزيز رباح
حجم الخط:

الكاتب: عزيز رباح

لم أكن أرغب في التعليق على الوقاحة والسفاهة وقلة الحياء التي ظهرت في قميص تلك السيدة. ذلك أنني متيقن من الصرامة الرسمية المتبعة في مثل هذه الحالات والرفض الشعبي لها وانتفاضة العلماء ضدها.

وقد قامت الجهات المعنية بدورها وفق الصلاحيات التي يفرضها الدستور والقانون، وقد عبّر الوزير السابق للعدل، الأستاذ مصطفى الرميد، بوضوح عن المقتضيات الدستورية والقانونية التي تفرض معاقبة من يسيء إلى الذات الإلهية، والإسلام، والثوابت الوطنية.

وأعتقد أن التدابير المتخذة، فضلاً عن تطبيق القانون، تحفظ المجتمع من فتنة قد تكون مدبّرة، بتوظيف السيدة لإشعالها. كما أنها تحمي السيدة نفسها من نفسها، ومن الذين يستغلونها في هذه الفتنة.

لكن الذي دفعني للتفاعل مع الحدث هو دفاع البعض عن ما سموه حرية التعبير، في حين أنه في حقيقته دفاع عن حرية السب والإساءة، وتخريب قيم المجتمع، وتهديد النظام العام.

لقد انكشف أمر هؤلاء أمام الجميع، حتى أمام من كانوا مخدوعين بهم.
إن دعاة العلمانية المتطرفة لا يهمهم الدفاع عن حرية التعبير، لأنهم ببساطة يشتمون ويصفون بأقبح النعوت كل من خالفهم، خاصة العلماء والمحافظين.

الذي يهمهم فعلياً هو نشر الإلحاد، وتشجيع التجرؤ على الإسلام وثوابت الوطن والنظام العام، والدفاع عن العلانية، وأؤكد: العلانية، في ممارسة ونشر الانحرافات مثل المثلية، والعلاقات الرضائية، وسبّ الدين، وإفطار رمضان جهراً.

هؤلاء لا يكتفون بالحرية في الاعتقاد والممارسة، بل يريدون فرضها على المجتمع، ونشرها، والإعلان عنها، وتقنينها بالقانون.

وبهذا المنهج، يثبتون أنهم من أخطر التهديدات التي تواجه دين المجتمع، وثوابت الوطن، وإمارة المؤمنين، والنظام العام، حيث يستخدمون الشباب والشابات كدروع بشرية في حربهم القذرة.

ولكي تكون الرسالة واضحة: أنا أفرّق بين العلمانية المؤمنة والمحافظة، التي تحرص على الدين في المجتمع، وتحمي القيم والأسرة، وتدافع عن الحرية الفردية المسؤولة التي لا تسيء للمجتمع، وبين العلمانية المتطرفة التي يقودها بعض الرموز لإشعال الفتنة، وإثارة الفوضى، ولا تهمهم لا ثوابت، ولا نظام، ولا استقرار، وقد فضحهم الله على ألسنتهم.

إنما يريدون الفوضى: في الدين، في الاجتهاد، في الممارسة، في كل شيء.. ولا يهمهم ما قد يقع في الوطن.

ومن يقرأ التاريخ جيدًا، يدرك أنه منذ دخول الإسلام إلى هذه الأرض المباركة وتأسيس الدولة المغربية العظيمة، يظهر في كل حين فتانون وملاحدة، لكن أساس وأركان الدولة والمجتمع أمتن مما يظنون، وأقوى من كل ما يدبّرونه من مؤامرات للفتنة والفوضى.

18 تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

  1. 1
    ياسين

    تحية إجلال و تقدير لصاحب المقال
    والله من أروع ما كتب في تاريخ الجريدة
    حفظك الله ورعاك

  2. 2
    سعاد المودني

    حرية بلا حدود كتأثر على الاستقرار

  3. 3
    مصطفى الركراكي

    حرية بلا ضوابط كتخلق الفوضى

  4. 4
    الحسن الزرهوني

    المغرب خاصو يحمي حضارته وتقاليده

  5. 5
    زهرة البوعناني

    حرية غير مسؤولة كتضر بالأمن الروحي

  6. 6
    ياسين العبدي

    الفتنة كتقسم الناس بلا سبب

  7. 7
    هاجر المصمودي

    حرية بلا ضوابط كتولد الفتنة

  8. 8
    يوسف المريني

    المجتمع المغربي كيحتاج للوعي

  9. 9
    حمزة الفشتالي

    الفوضى كتخلق انقسامات فالمجتمع

  10. 10
    عادل الوزاني

    الحضارة المغربية مهددة بالتيارات المتطرفة

  11. 11
    منال السلاوي

    التيار العلماني كيقوض القيم الاجتماعية

  12. 12
    نادية الكتامي

    الفتنة كتزيد الكراهية بين الناس

  13. 13
    سمية التطواني

    التيار العلماني كيهدم الروابط الأسرية

  14. 14
    إبراهيم البوزيدي

    الفوضى كتسهل انتشار الافكار المتطرفة

  15. 15
    خديجة السرغيني

    التيار العلماني كيشوش على الهوية الوطنية

  16. 16
    رضا الجعفري

    الحضارة المغربية كتحتاج حماية قوية

  17. 17
    عبدالله الغليمي

    التيار العلماني كينشر الفوضى فالبلاد

  18. 18
    فاطمة العيساوي

    التطرف العلماني خطر على المجتمع

اترك تعليقاً