الانتخابات Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flag
الانتخابات Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flag

هل يقوّض القانون الإسباني سلطة الآباء؟ مخاوف الجالية المغربية تتصاعد

صورة تعبيرية
حجم الخط:

عمر الرزيني – مكتب برشلونة

في السنوات الأخيرة، برزت ظاهرة مقلقة وسط الجالية المغربية المقيمة بإسبانيا، تتمثل في اتساع الفجوة بين الآباء وأبنائهم بسبب تغيّر موازين السلطة داخل الأسرة، نتيجة قوانين حماية الطفولة التي تمنح القاصر هامشاً كبيراً من الاستقلالية والحق في التبليغ عن أي “إساءة” يتعرض لها داخل المنزل، حتى وإن تعلقت بتوبيخ بسيط أو عقاب تربوي.

عدد متزايد من الآباء المغاربة أصبحوا يخشون القيام بدورهم التربوي الطبيعي، سواء من خلال التوجيه الصارم أو حتى التأنيب اللفظي، ناهيك عن أي محاولة للعقاب الجسدي، ولو رمزية. فمجرد رد فعل من الطفل، مصحوب بعبارة مثل “نعيط للبوليس”، كفيل بأن يدفع الأسرة إلى دائرة المساءلة القانونية، وهو ما حدث بالفعل في عدة حالات.

مصادر من داخل المجتمع المدني أكدت أن العديد من الأسر المغربية تعرّضت لمتابعات قضائية أو سُحبت منها الحضانة بسبب شكايات مصدرها الأبناء، سواء بتحريض مباشر من أطراف خارجية، أو نتيجة لمعلومات تلقاها الأطفال داخل المؤسسات التعليمية حول “حقوقهم”، دون فهم متكامل للسياق التربوي والثقافي للأسرة.

“القانون الإسباني لا يميز دائماً بين العنف الأسري الحقيقي وبين سلوكيات تدخل في إطار التربية”، تقول أخصائية اجتماعية مقيمة ببرشلونة، مضيفة أن “هذا الخلط قد يُنتج آثاراً عكسية، أبرزها ضرب التماسك الأسري وتهميش دور الأبوين في تربية الأبناء.”

واقع الحال يبرز مفارقة صادمة: آباء يعيشون في قلق دائم، يخشون الحديث الحازم أو التدخل في سلوك أطفالهم، وأمهات يُتهمن بالإهمال أو العنف بناء على أقوال طفل لم يتجاوز العاشرة. في المقابل، ترتفع نسب الانحراف، والتسرّب المدرسي، وحالات التشرد وسط أبناء الجالية، في ظل غياب دور توجيهي حقيقي داخل البيت.

ويرى مهتمون بالشأن الأسري أن منح الطفل حماية قانونية أمر ضروري ولا جدال فيه، لكن حين يتحول هذا الحماية إلى سلطة مطلقة، دون رقابة أو توازن، فإنها قد تتحول إلى أداة لهدم الأسرة بدل بنائها.

وسط هذا الوضع، تطالب جمعيات مهاجرين مغاربة بمراجعة طريقة تطبيق القوانين المتعلقة بحماية الطفولة، وأخذ الخصوصيات الثقافية والتربوية للجاليات بعين الاعتبار، إضافة إلى توفير برامج تكوين للأسر لفهم الإطار القانوني وتفادي الوقوع في ممارسات قد تُفسر خطأ وتُحوّل حياة الأسرة إلى جحيم إداري وقضائي.

المطلوب، بحسب المهتمين، ليس إلغاء القوانين، بل إعادة التوازن في العلاقة بين حماية الطفل وضمان حق الأسرة في التربية، لأن أسرة خائفة وضعيفة، تُنتج بالضرورة جيلاً مشوش الهوية، بلا جذور، ولا مرجعية واضحة

20 تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

  1. 1
    Mohamed

    Tenemos un dicho que dice más o menos,Li yimchi hand Chi homa yimchi hla dina , cada país tiene sus leyes y no puede adaptarse a las culturas del que viene de otra, se entiende que la comunidad en general de marroquíes que viven fuera , son y pertenecen a sectores media baja. No tienen la capacidad de criar y educar a sus hijos como ya lo hacen aquí en Marruecos un porcentaje importante de la
    sociedad , necesitan un reciclaje que les haga ver que existe otras fórmulas

  2. 2
    االله يفرجها على كل مسلم

    هده هي ضربية العيش في أوروبا يؤديها مسلم

  3. 3
    معلق

    الكل يعرف أن الشيخوخة بلغت مستويات قياسية في أوروبا والشعوب لا يريدون الإنجاب فقط تربية الكلاب وكذلك هذه التحولات في المجتمع الغربي والكل يعرفها وهذا يشكل خطراً على التكاثر وسوف تنقرض المجتمعات وهم يعلمون أن المسلمين هم الشعوب الأكثر إنجابا لهذا يريدون نزع الأطفال من الأباء لأن المسلم يحاول جاهداً تربية الأبناء أحسن تربية وأخلاق الإسلام و و ووو لاكن هذه الأمور لا تروق لهم لهذا يجب التفكير جيدا لأن أي إنسان يفقد أولاده فهم جنته أو ناره حتى لو كلف الأمر الرجوع الى البلاد اللهم الفقر ولا تضييع الأولاد

  4. 4
    الهيلالي سفيان

    هل تذوب سلطة الاباء امام سطوة القانون

  5. 5
    الفركاني جواد

    الاصلاح لا يجب ان يكون على حساب القيم

  6. 6
    بوزيد رفيق

    التربية ليست شانا قانونيا بل اخلاقيا ايضا

  7. 7
    اريشي مراد

    تحذيرات من تهميش الدور الابوي في الاسر

  8. 8
    بوزروال حاتم

    الاباء يشعرون ان دورهم يتلاشى تدريجيا

  9. 9
    حوسين الغالي

    الهوية الاسرية مهددة بسياسات جديدة

  10. 10
    بنخدة فارس

    القانون الجديد يثير الريبة وسط الاسر المغربية

  11. 11
    الوهبي طارق

    اسر مغربية تدرس مغادرة اسبانيا بسبب التشريع

  12. 12
    الريشي نعمان

    القانون يربك العلاقة بين الاسرة والمدرسة

  13. 13
    الشتاوي عمران

    الجالية تترقب توضيحات بشأن حقوقها التربوية

  14. 14
    الطبيشي نزار

    خوف من توتر اجتماعي داخل الاسر المهاجرة

  15. 15
    الحركي جلال

    الابناء قد يسيئون فهم حدود الحماية القانو

  16. 16
    بوعلفة وسيم

    الجالية تطالب بضمانات لاحترام ثقافتها

  17. 17
    مرزوقي هشام

    القانون قد يخلق صداما ثقافيا مع المغاربة

  18. 18
    الكرعي صابر

    التدخل في الشؤون الاسرية يثير القلق العميق

  19. 19
    زواغي كمال

    مخاوف مشروعة من فقدان سلطة التربية الاسرية

  20. 20
    بوكسولة اياد

    سلطة الاباء خط احمر لا يجب تجاوزه

اترك تعليقاً