هبة بريس
في خطوة تُعدّ قفزة نوعية في مجال الطب والجراحة بالمغرب، أعلنت مؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة بالدار البيضاء عن نجاح أول عملية لاستئصال سرطان المستقيم باستعمال الروبوت الجراحي، في واحدة من أكثر العمليات دقة وتعقيداً، أجريت على سيدة تعاني من ورم في موقع حرج.
وأكد الدكتور شكري، أخصائي الجراحة العامة بالمؤسسة، أن هذه التقنية تُستعمل منذ أكثر من 25 سنة في أرقى المستشفيات العالمية، واليوم أصبحت متاحة داخل مستشفيات المؤسسة بفضل رؤية متقدمة، تهدف إلى تمكين المريض المغربي من أحدث أساليب العلاج.
وأوضح أن الروبوت لا يعمل بشكل ذاتي أو باستقلالية، بل الجراح هو من يتحكم في كل التفاصيل عبر واجهة دقيقة تتيح له رؤية ثلاثية الأبعاد وتحكم عالي في الأدوات. وأبرز أن الجراحة الروبوتية تمثل نقلة نوعية بفضل مزاياها: دقة أكبر، نزيف أقل، ألم محدود، مدة استشفاء قصيرة، وتقليص نسبة المضاعفات.
من جهته، أكد الأستاذ الدكتور خالد صاير، المدير العام لموقع الدار البيضاء لمؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة، أن إدخال الجراحة الروبوتية جاء بعد تحضير طويل وتدريب مكثف للأطقم الطبية، مشيراً إلى أن أول عملية أجريت بهذا النظام كانت تخص استئصال ورم البروستات ضمن تخصص المسالك البولية، ومرّت في أحسن الظروف، بفضل إشراف خبير دولي في هذا المجال، قبل أن يتمكن الفريق المحلي من الاعتماد على نفسه بالكامل.
وأوضح الدكتور صاير أن المؤسسة تسعى إلى توسيع استخدام الروبوت ليشمل تخصصات أخرى، وعلى رأسها جراحة الجهاز الهضمي، التي تستفيد كثيراً من هذه التقنية، خصوصاً في الحالات المعقدة مثل أورام القولون والمستقيم التي تتطلب دقة كبيرة في مواقع يصعب الوصول إليها بالجراحة التقليدية.
وبخصوص الجانب المالي، أشار الدكتور شكري إلى أن التكلفة تظل مرتفعة حالياً بسبب سعر المعدات والتكنولوجيا، إلا أن المؤسسة والجمعية المغربية للروبوت في الصحة، التي يترأسها، تعملان من أجل إدراج هذه العمليات ضمن قائمة الخدمات المغطاة بالتأمين الصحي، بما يضمن توسيع الاستفادة دون إرهاق كاهل المرضى.
وختم المتحدثان بتأكيدهما أن الجراحة الروبوتية لم تعد خياراً نخبوياً، بل ضرورة علمية وعلاجية، وأن المغرب اليوم يخطو بثبات نحو طب المستقبل، بفضل الإرادة والتخطيط والاستثمار في الكفاءات والتكنولوجيا.






الدعم التقني والمرافقة الدولية ساعدت على نقل الخبرة
استئصال ورم المستقيم باستخدام الروبوت يعد إنجازا دقيقا
هذه التقنية تخفف آلام المرضى وتقلص مدة العلاج
المغرب يدخل مرحلة جديدة في عالم الجراحة المتقدمة
استعمال الروبوت يقلل من النزيف والمضاعفات بعد الجراحة
فريق طبي مغربي يبرهن على كفاءته العالية
المريض المغربي يستفيد اليوم من أحدث التكنولوجيا الطبية
المؤسسة تفتح آفاقا واسعة لتخصصات طبية دقيقة
نجاح العملية يمثل إنجازا طبيا مغربيا غير مسبوق
الروبوت الجراحي يضع المغرب في مصاف الدول المتقدمة
تحكم الجراح في الروبوت يعكس دقة واحترافية عالية
هذا التطور يؤكد الطموح المغربي في الابتكار الطبي
التحضير والتدريب المكثف كانا مفتاح هذا النجاح
توسيع استعمال الروبوت في الجراحة قرار استراتيجي هام
الفريق المحلي أثبت جاهزيته بعد نجاح التجربة الأولى
الرؤية المتقدمة للمؤسسة تعكس تحول حقيقي في القطاع الصحي