هبة بريس
كشفت مصادر إعلامية فرنسية عن سقوط مشروع ميناء “الحمدانية” في شرشال غرب العاصمة الجزائرية، بشكل نهائي، بعد عشر سنوات من الوعود الفارغة والدعاية الرسمية التي سوّقته كمعجزة اقتصادية ستُنافس الموانئ المغربية، خصوصًا طنجة المتوسط والناظور غرب المتوسط.
انقلب السحر على الساحر
المشروع، الذي وُلد في كنف نظام بوتفليقة كجزء من مبادرة “الحزام والطريق” الصينية، تم دفنه أخيرًا تحت أنقاض الحسابات السياسية والصفقات الغامضة.
وبحسب صحيفة “لوبينيون” الفرنسية، فإن الرئيس عبد المجيد تبون قرر طي صفحة المشروع، رغم أنه كان يُقدَّم على أنه مفتاح لتحويل الجزائر إلى منصة لوجستية تربط قارات ثلاث.
فجأة، انقلب السحر على الساحر، وتبين أن الأولوية ليست للمصالح الوطنية ولا للتكامل الإقليمي، بل لمحاباة مصالح رجل أعمال فرنسي لبناني يُدعى رودولف سعادة، تربطه علاقات وثيقة بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.
الصفقة الجديدة التي أنهت الحلم الصيني لصالح مصالح فرنسية خالصة، تمخضت عن اتفاق مع مجموعة CMA CGM العملاقة في مجال الشحن البحري، ما يثير تساؤلات كثيرة حول استقلالية القرار الاقتصادي الجزائري، خصوصًا أن تبون نفسه استقبل سعادة في قصر المرادية، وسط تصاعد التوتر مع باريس وتسريبات عن تجميد محتمل لأصول مسؤولين جزائريين في فرنسا.
دعاية الآلة الإعلامية الجزائرية
وهكذا تحوّل هذا المشروع، الذي لطالما صدّعت به الآلة الإعلامية الجزائرية رؤوس مواطنيها، إلى ورقة محروقة. وقد رُوّج له سابقًا كمشروع استثماري يتراوح تمويله بين 3 و5 مليارات دولار، بتمويل جزئي من بنك التصدير والاستيراد الصيني، وكان سيُنجز من طرف شركة جزائرية صينية مشتركة.
خطة المشروع كانت تتضمن ميناءً بعمق يفوق 20 متراً، قادرًا على استقبال أضخم السفن، بطاقة استيعابية تصل إلى 6.5 ملايين حاوية، و26 مليون طن من البضائع سنويًا. والهدف المُعلن: اختصار زمن الشحن نحو آسيا إلى أقل من 20 يومًا، بدل المرور بالموانئ الأوروبية التي تستهلك 33 يومًا.
ولكن شيئًا فشيئًا، بدأت تظهر مؤشرات التخلي عن المشروع، إلى أن تم تأكيد وفاته رسميًا. في مارس الماضي، حيث كشف موقع “موانئ أوروبا” أن الجزائر ألغت المشروع بسبب أزمة تمويلية متفاقمة وتضخم هائل في الكلفة النهائية.
وفي ذات السياق، فضّل النظام الجزائري “الرهان على تطوير الموانئ الحالية”، في قرار يبدو أقرب إلى الخضوع لشروط الشركاء الفرنسيين، وعلى رأسهم شركة CMA CGM، التي باتت الآن الفاعل الرئيسي في الموانئ الجزائرية، رغم ما يدعيه النظام العسكري الجزائري من توتر في العلاقات مع باريس.
وتفضح هذه الخطوة شعار السيادة الاقتصادية و”الاستقلالية عن فرنسا”، حيث سلمت الجزائر أحد أبرز مشاريعها الاستراتيجية إلى شركة أجنبية فرنسية يديرها شخص مقرب من قصر الإليزيه.






الميناء اللي قالو غادي ينافس طنجة المتوسط تحول لصفقة فرنسية بامتياز
اللي كانو كيسبّو المغرب ليل ونهار دارو مشروع كامل باش ينافسوه وفي الأخير تسلفوه
سنين ديال الدعاية والتهليل وفي الأخير تسلموه لشركة عندها علاقات مع ماكرون
كلشي كان واضح من نهار بداو كيهضرو على الأزمة التمويلية
المشروع بقا غير فالهضرة والوعود واليوم تبين أنه كان غير وهم كبير
ماشي غير فشل المشروع ولكن حتى الشفافية ماكانتش من البداية
فين هي السيادة الاقتصادية اللي كانو كيهضرو عليها
المغرب، مغرب الشرفاء، كا من حاول الإساءة لنا سيظل في البؤس والتعس. “طريقهم كحلة”
اللي غريب هو كيفاش كيهضرو على فرنسا كعدو وفي نفس الوقت كيعطيوها مفاتيح الاقتصاد
اللي كانت كتشوف فالمشروع قفزة اقتصادية ولات كتشوف فيه خسارة وفرصة ضاعت
المغرب غادي لقدّام بالمشاريع ديالو وهم مزال كيدورو فحلقة ديال التخبط
الصين انسحبت وباركة من الحزام والطريق وبقى غير الحزام مشدود على رقبة الاقتصاد
هاد القرار كيأكد أن الأولويات ماشي مصالح الشعب ولكن محابات العلاقات الشخصية