عزيز رباح
حينما قرأت لأول مرة الحديث النبوي الشريف “الراشي والمرتشي في النار ” أي يطردهم الله من رحمته، قلت لا بد أن هذا العمل الملعون فيه ما يستحق هذا الحكم القاسي من الله سبحانه وتعالى.
فالتقارير الرسمية التي تتحدث عن بعض القطاعات الموبوءة بالرشوة وما لها من آثار اجتماعية واقتصادية، تجعلنا ندرك أن هذه اللعنة والقساوة في الحكم تليقان بالخراب الذي يصيب المواطن والأسرة والمجتمع والدولة في الحاضر ويمتد حتى إلى المستقبل.. وقد لا يكون لآثاره أي علاج.
فكم سببت الرشوة من حق هضم ونفس قتلت ومصلحة ضاعت ومفسدة انتشرت وتنمية أعيقت وأسرة خربت وطفل ييتم وامرأة ترملت ومواطن سجن ومشروع أفلس… وكم ضيعت على الوطن من فرص وسببت له من شرور.
ففي كل يوم يطلع علينا خبر كالصاعقة عن بعض النخب (وليس كل النخب) التي ترشي وترتشي بأسود قلب وأبشع صورة وبأحط سلوك وأكبر خيانة.. حتى أضحت الرشوة البسيطة التي يقوم بها المواطن البسيط من اللمم وإن كانت ملعونة أيضا وملعون معطيها وآخذها والوسيط بينهما.
وهذه النخب الراشية المرتشية استعملت كل ذكائها وعلمها وعلاقاتها في تطوير أفتك وأخبث الوسائل والممارسات والشبكات لتخرب الحاضر والمستقبل بصناعة الكفاءات الضعيفة والفاسدة التي هي بدورها تنشر سمها وخبثها في الدولة والمجتمع..
وكم كنت أتمنى من قلبي وكنت أدعو الله أن لا تكون صحيحة تلك الأخبار المنتشرة والقضايا المرفوعة إلى القضاء حول الرشوة في التعليم العالي بالخصوص، وكنت أظن أن قيام بعض الأساتذة والأطر بإنشاء مبادرة ضد الفساد في الجامعة، هو مجرد صراع مهني أو نقابي أو سياسي.
لكن ما يحصل منذ مدة صادم ومرعب!!! لأن الرشوة انتقلت من بعض الممارسات في تدبير الصفقات والتجهيزات والبناء وغير ذلك.. إلى الإنسان.. إلى العلم..إلى الكفاءة..إلى النخب الجديدة التي سيعول عليها في تعزيز بناء مستقبل الوطن الغالي الذي يستحق الأفضل.
ويشهد الله أنني أمني النفس أن لا يكون الواقع مؤلما كما هو منتشر في الأخبار..
إنني أؤمن أن الفساد وخاصة الرشوة محصورة في بعض الفئات والنخب والمجالات، لكن مع ذلك فالرشوة في التعليم هي الأشد خبثا وفتكا لأن الحاصلين على الدبلوم بالرشوة المالية والعينية، سيكونون الأكثر ارتشاء وضعفا وانحرافا في الدولة والمجتمع. فرشوة التعليم والتعليم العالي والتكوين المهني ستزود المجتمع بفيروسات قاتلة في كافة مناحي الحياة وفي كل المستويات من الدنيا إلى العليا وتشوه سمعة الشواهد العلمية والوطن دوليا.
فبالرغم من قلتها في بعض الجامعات حسب مايرصد، لكنها ستزود قطاع التعليم نفسه بكفاءات ضعيفة وفاسدة ومرتشية ستساهم في تكوين وتخريج بعضا من أمثالها وسيتوالد منتوجها الذي سينشر سمه وخبثه في القطاعات كلها، في الصحة والقضاء والإدارة والاقتصاد والسياسة والفن والإعلام والثقافة والرياضة.. والمجتمع!!!
إن الحاصل على الدبلوم بالرشوة سيعذب المواطنين وينتقم من الدولة والمجتمع بالسلوك المنحرف والكفاءة الضعيفة والقرارات الظالمة والصفقات المشبوهة والرخص المزورة والتوظيفات الفاسدة والتعيينات السيئة والإنتاجات التافهة والأخبار الكاذبة والأنشطة الرديئة بل حتى الولاءات الخائنة!!!
وسيفتح أبوابا وثغرات لنشر المخدرات والدعارة والهجرة السرية والسكن العشوائي والتجارة الفاسدة والاختراق المذهبي وكل الأنشطة المنحرفة والهابطة..
والأخطر من ذلك أنه قد يكون مساهما في المؤامرات التي تحاك ضد ثوابت الوطن ومصالحه العليا!!!
وقد علمنا التاريخ دروسا في ذلك؛ فكم من مرتشي خان وباع نفسه وأهله ودينه ووطنه!!!
ففي الوقت الذي يتقدم الوطن نحو العلا وينافس على كل الأصعدة ويبني المستقبل ويقاوم الأمواج العاتية ويصارع عوادي الزمن والأزمات ويواجه مؤامرات الأعداء والتحديات… تنبعث فئة مرتشية وفاسدة وخبيثة بمعاول الفساد والهدم والتخريب.
من أجل ذلك، وجب أن تعزز الجهود الكبيرة التي تقوم بها الدولة لمحاصرة آفة الرشوة بالحزم القاسي بلا تردد أو تأخير أو تساهل.. وأن تكون مدعومة بكل الخيرين المخلصين بالعمل الدؤوب في المجتمع نصحا وتوعية ونهيا ويقظة. حتى لا يمتد سرطان/الظلم و الرشوة إلى الجسم كله.
﴿ وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ ﴾ صدق الله العظيم.






ليست الرشوة فقط فكم من ابناء قيادات لاحزاب سياسية بما فيها حزبكم ضمنوا التسجيل في السلك العالي بالمحسوبية والتليفون دون الحصول على اي ميزة خاصة وانهم تقلدوا مناصب عمداء الكليات وهم منتمون لحزبكم
الراشي و المرتشي ليس فقط ماديا هناك نوك آخر من الارتشاء مثل استفادة اشخاص من امتيازات لقرابتهم من مسؤول ما كوظيفة او صفقة او او او…
فليراجع كل سخص نفسه حسب المسؤوليات التي تقلدها في حياته.
مغرب الحضارة هي القضاء على الفساد. والمفسدين.مع ربط المسؤولية بالمحاسبة. ومن أين لك هذا. هذه هي الحضارة والتقدم.
يجب محاسبة كل من تحصل على دبلوم او شهادة لا يستحقها ،بهذه المحاسبة سنقضي على كل من سولت له نفسه بالمساهمة في نشر الانحراف داخل المجتمع المغربي ولا تساهل ولا عاطفة يجب محاسبة الجميع حتى تبقى عبرة للجيل القادم،لهذا اصبحنا نلمس تدني المستوى التعليمي بالمغرب ،لا للخراب لا للشوهة لا للفساد ،بالتعليم بنينا مجتمعا صالحا وبغيره بنينا مجتمعا فاسدا .
الاحزاب و النقابات تاخد حصتها من كل مبارة او امتحان..في امتحان الشفوي لمفتشي التعليم نجحوا ممن لم تكن لهم في الكتابي نقطة جيدة ونحن اصحاب النقط الجيدة. لكن غير محزبين او منظمين لاي نقابة او حزب او نحو دالك كان مالنا السقوط
ارى الجريمة في جميع الجامعات المغربية وليس مقتصر على جامعة واحدة..التعليم تم تخريبه من طرف الا حزاب السياسيةالتي تعين نخبها على راس ااوزارات وعمداء الكليات الاولوية للمصالح…مقال جميل السي الرباح
اللي كيرشي ماشي نخبة راه وبال
اللهم الطف بنا من فساد النخب
الدولة كتجاهد والمرتشي كيهدم
الراشي والمرتشي في النار
التعليم ماشي للبيع
المرتشين خربو كلشي
الفساد سوس كيأكل المجتمع
مستقبل البلاد مهدد بالرخص المزورة
الدبلوم بالفهامة ماشي بالرشوة
اللي خدا بالرشوة غادي ينتقم من الدولة
الواقع صادم خاص الصحوة
الرشوة كتهدم المستقبل
كفاءة فاسدة كتولد كفاءات فاسدة
خاصنا نحاربو الرشوة بكل حزم
اللي شرى الشهادة غادي يظلم الناس
الرشوة كتضرب فالقضاء والصحة والتعليم
المرتشين كيدمرو صورة المغرب