هبة بريس – عبد اللطيف بركة
في يوم أمس الأحد، وفي صباحح الناعم الذي تهمس فيه نسائم المحيط على خاصرة أكادير، كان يمكن لعيون المارّة أن تلمح مشهداً غير مألوف في المشهد الإداري المعتاد، رجل بلباس بسيط، حذاء رياضي “سبرديلا”، خطواته حثيثة ولكنها واثقة، يتنقل من ورشٍ إلى آخر، لا موكب رسمي يزاحم به الطرقات، ولا كاميرات تستجدي لقطة، كان ذلك سعيد أمزازي، والي جهة سوس-ماسة، يهمّ بجولة ميدانية في قلب المدينة، متحرّراً من عباءة البروتوكول.
لم يكن هذا المشهد وليد صدفة، بل هو عنوان لمرحلة جديدة في تدبير الشأن المحلي، حيث تُكسر الحواجز بين المسؤول والميدان، وتُقرَب المسافة بين القرار والتنفيذ، أمزازي، الذي بات يُعرف في الأوساط المحلية بـ”الوالي الميداني”، خرج صباح أمس الأحد ليواكب بنفسه الأوراش الملكية المفتوحة في المدينة، منها البرامج التنموية المتعددة، استعداداً لموسم صيفي يليق بعروس الجنوب.
في الأزقة والشوارع، بين ضجيج الحفّارات وهمهمات العمّال، كان الوالي يطرح أسئلته بدقة، يستمع، يدقق، يوجّه، ويُقيّم. لا مكاتب ولا تقارير رسمية، فقط الواقع كما هو، وفي جبل يطل على نهاية الطريق السريع شمالاً، وقف الرجل يتأمل مطرح نفايات البناء وقد تراكم كجبل من الفوضى، فأمر بإغلاقه فوراً وتنظيفه بتنسيق مع مصالح المياه والغابات.
أما في سوق سيدي يوسف، حيث تختلط الحِرف بروح المدينة، تم فتح ملف توطين الأنشطة الحرفية التي شوهت جمالية وسط أكادير، ليعاد تنظيمها في المركب الحرفي بحي تاسيلا، قرارات كانت تُتخذ سابقاً من خلف الستائر السميكة للمكاتب، أصبحت اليوم تُطبخ في الميدان، تحت الشمس، وبين الناس.
ولم تغب عن جولة الوالي النظرة المستقبلية، حيث اقترح مشاريع خدماتية وترفيهية بمواقع استراتيجية مثل مدخل الطريق الوطني رقم 11 وتقاطع شارع محمد الخامس، ليحول هذه النقاط إلى فضاءات تنبض بالحياة، وتلبي تطلعات الساكنة والزوار على حد سواء.
بين الناس، وبزي بسيط، اختار الوالي أن يقود نمطاً جديداً من الحكامة، يكون فيه القرب الحقيقي من الميدان هو مفتاح الإنجاز، ويصبح حذاء “السبرديلا” رمزاً لخطى واثقة نحو تنمية متوازنة لا تعرف المجاملة.






وكذلك السيد علال الباز المعين اخيرا بإقليم بولمان ،بدون بروتوكولات يفاجيء الجميع بزيارات دون سابق انذار شكرا لرجال الميدان .
ـ المبادرة الميدانية تعطي للقرارات طابعاً عملياً وفعالية ملموسة
ـ القرب من الواقع يعزز ثقة المواطن في مؤسسات الدولة
ـ البساطة في المظهر تؤكد أن الفعل أقوى من الشكل
حضور المسؤول في الميدان يعكس تحولاً حقيقياً في أسلوب التدبير
السبرديلا ولات رمز لواحد المرحلة اللي كترجع فيها الثقة بين المواطن والمسؤول
هاد النمط الجديد فالحكامة كيحسس المواطن أن صوتو ومشاكله كيوصلو مباشرة
تنظيم السوق الحرفي غادي يعطي نفس جديد لأكادير ويرجع لها رونقها
الوالي كيبين أن المسؤولية ماشي غير بروتوكول وإنما خدمة يومية وسط الناس
بحال هاد النوع ديال المسؤولين خصنا منهم فكل جهة باش نحسو بالتقدم