
اقتصاد “القوة الضاربة” على المحك بسبب ارتفاع الرسوم الجمركية الأمريكية إلى 30%
هبة بريس
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مساء يوم أمس الأربعاء عن حزمة إجراءات جمركية جديدة ستطبق على أكثر من 180 دولة ومنطقة حول العالم.
الرسوم الجمركية
وتشمل هذه الإجراءات فرض حد أدنى للرسوم الجمركية بنسبة 10% على جميع الواردات الأمريكية، بالإضافة إلى ضرائب إضافية على الدول المتهمة بممارسات تجارية غير عادلة بحق المصالح الأمريكية.
وقد جاءت الزيادة المفروضة على الصادرات الجزائرية إلى الولايات المتحدة كبيرة ومفاجئة، حيث ارتفعت الرسوم الجمركية من 18.9% إلى 30%، أي بزيادة قدرها 11.1 نقطة مئوية.
وبذلك تصبح الجزائر ثاني أعلى دولة في المنطقة المغاربية من حيث نسبة الرسوم بعد ليبيا (31%)، بينما حافظ المغرب على النسبة الدنيا البالغة 10% فقط.
التبادل التجاري
وتأتي هذه الإجراءات في وقت يشهد تراجعاً ملحوظاً في التبادل التجاري بين البلدين.
ففي عام 2024، بلغ إجمالي حجم التبادل التجاري 3.5 مليار دولار، مسجلاً انخفاضاً في الصادرات الأمريكية إلى الجزائر بنسبة 15.5% لتصل إلى مليار دولار، كما تراجعت الواردات الأمريكية من المنتجات الجزائرية بنسبة 18.7% لتسجل 2.5 مليار دولار.
وبلغ العجز التجاري الأمريكي لصالح الجزائر 1.4 مليار دولار، وهو رقم مهدد بالارتفاع مع تطبيق هذه الإجراءات الجديدة.
المنتجات الجزائرية غير النفطية
وتكتسي هذه الزيادة أهمية خاصة نظراً للمكانة التي تحتلها الولايات المتحدة كشريك تجاري رئيسي للجزائر.
ففي عام 2023، كانت الولايات المتحدة ثاني أكبر مستورد للمنتجات الجزائرية غير النفطية بعد فرنسا بحجم تبادل بلغ 581 مليون دولار.
كما احتلت المرتبة الخامسة بين الشركاء التجاريين الرئيسيين للجزائر، حيث استحوذت على 5.5% من إجمالي الصادرات الجزائرية، متأخرة عن إيطاليا وفرنسا وإسبانيا وتركيا.
وقد تترتب على هذه الزيادة الجمركية تداعيات خطيرة على الاقتصاد الجزائري الذي لا يزال يعتمد بشكل كبير على صادراته إلى القوى الاقتصادية الكبرى.
الأزمة الاقتصادية
وفي ظل استمرار الأزمة الاقتصادية وارتفاع معدلات التضخم، قد تواجه الجزائر تدهوراً إضافياً في ميزانها التجاري وضغوطاً متزايدة على احتياطاتها من النقد الأجنبي.
وتأتي هذه القرارات في سياق سياسي واجتماعي متوتر في الجزائر، حيث تعاني البلاد من نمو اقتصادي هش وارتفاع في معدلات البطالة وتوترات اجتماعية مستمرة.
وقد تؤدي هذه الزيادة الجمركية إلى تفاقم الصعوبات الاقتصادية وزيادة الاستياء الشعبي، مما يضع النظام الجزائري أمام تحديات إضافية في إدارة الأزمة الاقتصادية والاجتماعية.
تابعوا آخر الأخبار من هبة بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من هبة بريس على Telegram تابعوا آخر الأخبار من هبة بريس على X