
هذا ما حصدناه من مسلسل الدم المشروك.. قصص الفتوة تخرج للعلن في الشارع
هبة بريس – الرباط
تحولت بعض الأعمال الفنية المعروضة على القنوات التلفزية العمومية خلال شهر رمضان الكريم إلى وسيلة لنشر ثقافة العنف والعدوانية في نفوس المشاهدين.
واحدة من أبرز الأمثلة على ذلك هو مسلسل “الدم المشروك”، الذي عرض على قناة تُموَّل من جيوب دافعي الضرائب، ليصبح موضوعًا للجدل بسبب مشاهد العنف المتكررة فيه، والتي لا تقتصر على كونها جزءًا من حبكة درامية، بل تتعداها لتكون رسالة سلبية تغزو عقول الجمهور.
المسلسل، الذي عرضت حلقاته في أوقات الذروة، طيلة الشهر الكريم, عجّ بمشاهد العنف المستوردة من صعيد مصر في زمن قديم، وقدّم صورة مغلوطة عن الواقع، ما جعل العنف أداة أساسية للتواصل بين الشخصيات.
وعلى الرغم من أن المسلسل عرض في إطار درامي، إلا أن مقاطع العنف التي يحتوي عليها والتي تم تقطيعها ومشاركتها بشكل واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، ساهمت في ترسيخ ثقافة العنف في المجتمع وتحولت من تسلية درامية، إلى سلوك يُحتذى به.
ونتيجة هذه المشاهد المرفوضة, ظهرت نماذج في المجتمع خلال الفترة الأخيرة تطبق منطق العنف والعدوانية على المواطنين بشكل صادم ومخيف.
وفي هذا الصدد, تداول عدد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي خلال اليومين الأخيرين مقطع فيديو لجانح هاجم مواطنين بعنف في الشارع العام.
المعني بالأمر قام باعتراض سبيل أشخاص مستعملا سلاحا أبيضا وموثقا أفعاله بالصوت والصورة قبل أن تتحرك المصالح الأمنية لإيقافه.
إلى ذلك, ساهم مسلسل “الدم المشروك” وأحداثه الغريبة عن مجتمعنا والبعيدة عن واقعنا في ظهور أشخاص يحاكون هذه السلوكيات العنيفة والعدوانية مما قد يتسبب في كوارث ووقائع لا يحمد عقباها.
تابعوا آخر الأخبار من هبة بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من هبة بريس على Telegram تابعوا آخر الأخبار من هبة بريس على X