هبة بريس ـ الدار البيضاء
مع حلول شهر رمضان، برزت العديد من المبادرات الخيرية التي تستهدف الفئات المعوزة، إلا أن بعض صناع المحتوى على تطبيق “تيك توك” حولوا هذه المبادرات إلى وسيلة لتحقيق الأرباح من خلال تصوير عمليات توزيع “قفف رمضان” على الفقراء وبثها على منصاتهم لجذب المشاهدات والتبرعات، هذه الظاهرة أثارت جدلا واسعا بين من يعتبرها عملا خيريا و من يراها استغلالا غير أخلاقي لحاجة المعوزين.
و قام عدد من صناع المحتوى على تطبيق التيكتوك بجمع التبرعات أو تمويل بعض القفف الرمضانية بأنفسهم، ثم وثقوا لحظات توزيعها على المحتاجين في فيديوهات غالبا ما تركز على إظهار ردود فعل المستفيدين، بما في ذلك دموع الفرح أو الامتنان، غير أن كثيرين يرون أن الهدف الحقيقي وراء هذه المقاطع ليس فقط تقديم المساعدة، بل تحقيق انتشار واسع وحصد أرباح مالية قد تفوق بكثير قيمة المساعدات المقدمة.
وتعرضت هذه الممارسات لانتقادات واسعة من قبل نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، معتبرين أن تصوير الفقراء في لحظات ضعفهم يمس بكرامتهم وينتهك خصوصيتهم، خاصة وأن العديد من هؤلاء المحتاجين لا يكونون على دراية بأن وجوههم ستنشر أمام آلاف أو ملايين المتابعين، كما اعتبر البعض أن المساعدة الحقيقية يجب أن تكون بعيدة عن أعين الكاميرات، لأنها حينها تعكس نية صادقة بعيدا عن أي مصلحة شخصية.
ورغم هذه الانتقادات، يبرر بعض صناع المحتوى هذا الأسلوب بكونه وسيلة فعالة لجلب مزيد من التبرعات وتشجيع الآخرين على القيام بمبادرات خيرية مماثلة، كما أن بعضهم يدعي أن نشر مثل هذه الفيديوهات يساهم في إبراز معاناة الفئات الهشة ودفع الناس إلى التضامن معهم، لكن هذا التبرير لا يقنع الجميع، خاصة مع تزايد عدد مشاهير التيكتوك الذين أصبحوا يتعاملون مع “قفف رمضان” كمصدر دخل مربح أكثر منه عملا إنسانيا.
وفي ظل هذا الجدل، يطرح التساؤل حول مدى الحاجة إلى تقنين هذه الممارسات، بحيث يتم ضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها دون استغلالهم لأغراض تجارية أو شخصية، كما أن المسؤولية تقع أيضا على المتابعين، الذين بإمكانهم التمييز بين العمل الخيري الصادق والاستغلال الرقمي.






العمل التطوعي ليس وسيلة لجذب الإعلانات والربح السريع.
بعض المؤثرين يحولون المعاناة إلى محتوى ترفيهي لكسب التفاعل، وهذا أمر مؤسف.
العمل الخيري لا يحتاج إلى كاميرات، فمساعدة المحتاجين يجب أن تكون لوجه الله وليس من أجل المشاهدات.
الأعمال الخيرية لا تقاس بعدد اللايكات والمشاهدات، بل بأثرها الحقيقي في حياة الناس.
بعض مشاهير “التيكتوك” جعلوا العمل الخيري تجارة مربحة بدلاً من أن يكون عملاً إنسانياً.
التبرع يجب أن يكون لوجه الله، وليس لوجه الكاميرا والجمهور.
الناس أصبحوا يفرقون بين الفعل الصادق والمحتوى المصطنع، والزمن
التبرع من أجل الشهرة لا يختلف كثيرًا عن التجارة، فكلاهما يهدف إلى تحقيق مكسب شخصي.
استغلال فقر الناس من أجل الربح أمر غير أخلاقي ويجرد العمل الخيري من قيمته الحقيقية.
متى سنفهم أن المحتاج ليس مادة إعلامية، بل إنسان له حق في الخصوصية والاحترام؟
إذا كان الهدف هو الخير، فلماذا يتم تصوير المحتاجين وهم في وضع ضعيف؟
تصوير المحتاجين في لحظات ضعفهم من أجل التفاعل والربح هو استغلال غير أخلاقي تحت غطاء العمل الخيري.
المساعدات يجب أن تكون بعيدًا عن الأضواء، فالإحسان لا يحتاج إلى جمهور.
بعض صناع المحتوى يكسبون من “قفف رمضان” أضعاف ما ينفقونه عليها، فأين روح العطاء في ذلك؟
المحتاجون لهم كرامة، وتصويرهم بهذه الطريقة يُشعرهم بالإهانة.
الكاميرات لا تلتقط النوايا، لكنها تكشف حقيقة البعض الذين يتاجرون بآلام الآخرين.
هناك طرق أفضل للتوعية بالفقر دون الحاجة إلى إظهار المحتاجين في مشاهد مهينة.
بدلًا من نشر فيديوهات تُظهر المحتاجين في موقف ضعف، لماذا لا يتم التوعية بقضاياهم والسعي لحلول دائمة لهم؟
الكرامة الإنسانية يجب أن تُحترم، ولا يجوز نشر صور المحتاجين دون إذنهم.
العمل الخيري لا يحتاج إلى جمهور، بل يحتاج إلى قلوب رحيمة تعمل بصمت وصدق.
على الجهات المختصة التدخل لوضع قوانين تحمي كرامة المحتاجين من هذا الاستغلال.
لا مشكلة في تشجيع الناس على الخير، لكن المشكلة تبدأ عندما يتحول الفقراء إلى وسيلة لجذب التبرعات والمشاهدات.
إذا كنت تساعد شخصًا، فلا تجعله يشعر بالإحراج أمام ملايين المشاهدين.
الكرامة الإنسانية فوق كل شيء، والمساعدات يجب أن تُقدم بصمت احترامًا لمن يحتاجونها.
النية الصادقة لا تحتاج إلى بث مباشر أو محتوى مدفوع.
دعم المحتاجين أمر نبيل، لكن المتاجرة بمأساتهم لجذب المشاهدات والمال هو أمر مخزٍ وغير إنساني.
هناك فرق بين التوعية بالفقر والاستعراض على حساب الفقراء لتحقيق الشهرة.
العمل الخيري الحقيقي لا يحتاج إلى كاميرات لإثباته، فالنوايا الصادقة تظهر في الأفعال لا في عدد المشاهدات.
لو كان هدفهم مساعدة الناس حقًا، لأعطوهم القفف بصمت دون الحاجة إلى التباهي بذلك.
إذا كان الهدف هو المساعدة، فلماذا التركيز على إظهار وجوه الفقراء بدلاً من التركيز على الحلول المستدامة لمشكلاتهم؟
التضامن الحقيقي لا يحتاج إلى توثيق علني، بل إلى نية صادقة وإحساس بالمسؤولية تجاه المحتاجين.
تصوير التبرعات ونشرها قد يكون نافعًا في بعض الحالات، لكن عندما يصبح هدفه الأساسي الربح، يتحول إلى استغلال بحت.
اصبح كل حركات وسكنات بني ادم في هذا الوقت عبارة عن استثمار مادي حتى فعل الخير اصبح يوثق بالصورة والصوت للاستفادة من عدد vues و j’aime
اللهم انا نسالك العفو والعافية والعفاف والكفاف والغنى عن الناس