التليدي : المغرب يعيش أزمة سياسية كبرى فوق حكومية

هبة بريس ـ الرباط

استبعد الكاتب والمحلل السياسي  بلال التليدي، أن تؤدي حملة مقاطعة بعض المنتجات والمواد الغذائية بالمغرب المستمرة منذ عدة أسابيع، إلى إسقاط الحكومة الحالية أو تفكيك التحالف السياسي الذي أقامها.

ورأى التليدي ، أن “المغرب يعيش أزمة سياسية كبرى فوق حكومية، ترتبط بعودة إرادة التحكم في المشهد السياسي”.

وقال: “هناك مشاركة كبيرة على شبكات التواصل الاجتماعي لتفعيل المقاومة الاقتصادية، التي أعتقد أنها تتجه لاتخاذ أشكال أخرى في مقبل الأيام”، وفق تقديره.

وأشار التليدي إلى أن “حالة الغموض التي تكتنف الجهات التي تقف وراء حملة المقاطعة الاقتصادية لبعض المنتجات والمواد الغذائية، والتي تعددت الأطراف السياسية المستهدفة بها، بدأت تكشف عن مضمونها السياسي”.

وقال: “حملة المقاطعة تريد أن تقول أن المشكلة في المغرب ليست في الحكومة ولا في الانتخابات، وإنما في معادلة التحكم في السياسة والاقتصاد، عبر مركب مصلحي يسيطر على السياسة والاقتصاد والإعلام، لذلك لا بد من فك الارتباط بين السياسة والمال”.

وأضاف التليدي في حديث لـ ” قدس بريس ” : “المغاربة يدركون اليوم وأكثر من أي وقت مضى، أن الجواب السياسي الذي ينهي الأزمة ليس تعديلا وزاريا وإنما يرتبط برفع اليد عن الحكومة، لأن من يحكم هو المركب المصلحي بين السلطة والمال وليس الحكومة”.

ما رأيك؟
المجموع 18 آراء
2

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

مقالات ذات صلة

‫8 تعليقات

  1. لا للسلطة و المال و لا للدين و السياسة فالزواج الاول و الثاني لا يخدمان مصلحة المواطن. الاول يستغل السلطة للاغتناء الغير المشروع و الثاني يستغل الدين للحصول على المناصب

  2. لقد عايشت حكومات منذ الاستقلال…وحتى انير شباب اليوم اؤكد ان الحال اليوم افضل بكثير مما عايشناه في الماضي…ونتمنى المزيد لابناءنا واحفادنا والاجيال القادمة…الاحزاب التي حكمت المغرب منذ الستينات لم تكن في مستوى تطلعات الشعب المغربي…لكن ارادة ملك البلاد في تقدم وطننا هي امل شعبنا ومفخرة لنا …فاللهم انصره واطال الله في عمره حتى يحقق لشعبه مزيدا من التقدم في كل المجالات

  3. ادا كانت المقاطعة لا تنبني على اساس وتفتقر لادنى دافع فمن النافع ان تحارب كظاهرة تفصل الشركات عن الربح السريع الدي يساهم في السلم الاجتماعي للوطن وادا كانت للمقاطعة اسباب فلنفتح الباب لحوار مسؤول يراعي استقرار وطننا وقدسية نظامنا الملكي الدي نجله جميعا كضامن لحقوق الفرد والجماعة

  4. طيب إذا كان الأمر كذلك، و أن الحكومة لا حول لها و لا قوة كما تدعون، لم لا تقدم الحكومة استقالة جماعية كطريقة للإحتجاج؟

  5. كلام في الصميم ٱتَّضح أن المشكل مُرتبط بالتحكُّم من طرف قِوى وازنة لن و لا يُمكن أن تتركَ المجال لأيِّ دخيلٍ عن تنظيمها و تحالفِها أن يدخل المجال السياسي و لو كانتْ نِيَتهُ الإصلاح و الجِدّيّة ،فسياسة “و ضْعُ العْصى في الرويضَة” أضحتْ واضحةً للخاصِّ و العام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
close button
إغلاق