هبة بريس – الفنيدق
حالة من الرعب والهلع, تلك التي عاشتها ساكنة مدينة الفنيدق ليلة الأحد الاثنين, بسبب الفوضى وأعمال التخريب التي أقدم عليها الشباب والمراهقين “الراغبين في الهجرة نحو اسبانيا”.
وقضى المئات من الشباب والقاصرين “الحراكة” ليلة بيضاء, بسبب فرارهم من مطاردة عناصر القوات العمومية بأحياء وشوارع وأزقة المدينة.
وحال الحضور الأمني المكثف بالمدينة وحدودها, دون تمكن الحراكة من العبور نحو الضفة الأخرى, ما دفعهم الى الدخول في صراع بالحجارة وآلات حادة و راضة مع عناصر القوات العمومية.
واختارت فئة أخرى من الشباب والمراهقين, تخريب ممتلكات الدولة والمملتكات الخاصة للمواطنين من تحطيم لواجهات السيارات والمحلات التجارية واضرام للنيران أمام البيوت, كرد فعل غاضب على منعهم من الهجرة.








مادنب هده المدينة في ما انتم فيه اللهم انتقم منهم حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
حرام عليهم وعلا الاضرار التي تسببو فيها في هده الشوارع والرعب الدي عاشته هاته المنطقةيستحقون الشنق
الهجرة موضوع مركب أسبابه متعددة: سياسية واقتصادية واجتماعية ونفسية. في المخيال المغربي الهحرة هي مفتاح النجاح بالنسبة للبعض وجمع الثروة بكل الوسائل المتاخة بالنسبة للبعض الآخر.
المقارنة دائما صعبة جدا بين اي دولة من العالم الثالث ودول الغرب وبالتالي قوة الجذب قد لا تقاوم بالنسبة لبعض الفئات الاجتماعية.
لكن يجدر ايضا القول أن ما يقع هو نتائج أولية فقط لفشل منظومة التربية والتعليم التي خلفت مئات الآلاف من الأميين وأشباه الأميين يعشش فيهم الجهل ويقع بعضهم فريسة لادمان المخدرات المختلفة…ليست لنا أرقام لنعرف بالضبط اعدادهم ولكنهم قد يقدرون بمئات الآلاف.
القطاع غير المهيكل الذي قد يشكل خمسين بالمائة من القطاع الاقتصادي رافد مهم لهذه الظاهرة…هؤلاء الناس بدون ادنى حقوق يشعرون بالضياع يعيش اغلبهم فقرا مدقعا ويتزوجون بنات لم يتعلمن ويلدون ابناء كثرا ينجبون بدورهم ابناء فقراء وبدون تربية ولا تعليم وهكذا تنتج دائرة الفقر دوائر أخرى أكبر منها.
علاوة على ذاك فان تردي الخدمات الاجتماعية وتفشي الفساد في كافة القطاعات واختبار الخطاب السياسي الحقيقي الحزبي والرسمي وانعدام النقاش العمومي فيما يخص المشاكل الحقيقية للبلد كل ذلك وغيره يسهم في هذه الظاهرة القديمة الجديدة.
المغرب يسير بسرعتين مختلفتين تماما ولكن ما يجب أن ننتبه اليه أن استمرار إهمال العنصر البشري وغض الطرف عن ظاهرة الفساد التي تنخر البلد سيقضى على كل ما أنجزه المغرب ونود الحفاظ عليه.
الهجرة هنا ليست طموحا لتحقيق أحلام أكبر، بل هروبا من واقع يقتل الأمل ويخنق الطموحات. مشهد الأطفال والمراهقين وهم يحاولون الهجرة بحثا عن حياة أفضل، هو صورة تعكس فشل المنظومة في احتضان جيل كامل، وهو دعوة صريحة إلى إعادة النظر في السياسات العامة والتوجهات الاقتصادية والاجتماعية لضمان مستقبل أفضل للشباب داخل وطنهم …
فيلم بعنوان الهاربون من المغرب نسخة مطابقة لفيلم حياة الماعز …
يجب ربط المسؤولية بالمحاسبة وانتهى الكلام…
لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم.فوضى عاشتها قوات الأمن في التصدي للمهاجرين السرين…
على الحراكة عدم إحداث الفوضى …