مارتيل: حملات إغلاق مقاهي الشيشة تطال البعض وتستثني البعض

هبة بريس _ يسير الإيحيائي _

يبدو أن بوصلة بعض رجال السلطة المحلية بمدينة ” مارتيل” قد زاغت عن مسارها المعهود في محاربة مقاهي الشيشة لما لها من إنعكاسات سلبية على المجتمع، فرغم كل هذه الحملات التي يستحسنها الجميع تبقى الظاهرة واقع لا يمكن إنكاره والدليل على ذلك هو الكم الهائل من تلك الأوكار المعدة أساسا للمرتادين ومستهلكي هذا النوع من التدخين الذي يضر بالصحة والجسم، مبدأ لا يتناطح فيه كبشان مهما كبر قرنيهما وإلتوى، لكن ما ليس بالطبيعي أن تقوم نفس السلطات بمعاينة عدد من الأوكار وتقوم بإغلاق بعضها ثم تبقي الباب مفتوحا أمام البعض الآخر وكأننا وسط عالم يحكمه قانون الغاب أحب من أحب وكره من كره.

مناسبة هذا الحديث تعرج بنا لا محالة إلى التساؤل عن تصنيف المواطنين المغاربة أمام القانون وأمام ذات السلطات المحلية هل فعلا تقف إزاءهم على قدم المساواة أم أنها تتوفر على معيار آخر غير المعيار الذي جاء به المشرع المغربي دون زيادة ولا إنتقاص؟، فهل من المعقول أن تغلق السلطات مقهى وتترك آخر بجواره لأسباب لا علاقة لها بالوثائق ولا هم يحزنون، وإنما تتعلق بترويج نرجيلات الشيشة للزبناء، مما يعني أن السيد “الباشا” كان لزاما عليه أن يتخذ الإجراءات اللازمة في حق الطرفين دون أن يخاف في الله لومة لائم، أما ما عاينناه اليوم بمدينة “مرتيل” من محاباة وتفضيل بين هذا وذاك فلا ينم إلى عن سلوكات بعيدة عن مهام رجال السلطة المحلية للأسف الشديد ، ومزاجية عشوائية يعتقد أن السيد باشا المدينة قد إستوردها من كوكب آخر وليس كوكب الأرض الذي نعيش فيه تحت مظلة العدل والإنصاف.

فليس دفاعا عن مقاهي الشيشة نتكلم ونكتب، فالكل يجزم أنها ظاهرة مضرة وغير مرغوب فيها ويجب محاربتها إلى أبعد الحدود ،لكن ليس بمنطق “حلال عليكم وحرام علينا” ، فالقانون يسري على الجميع ولا مجال سيدي الباشا بالعودة بنا إلى زمن العبودية والتصفيق للظلم والظالم، ثم أن المفهوم الجديد للسلطة جاء ليضع النقاط على الحروف ويؤكد للجميع ضرورة التطبيق السليم للقانون وبنوده بغض النظر عن هذا وذاك أو عن التعليمات والتوصيات الخارجة عن نطاق مهام السلطات المحلية .

مقالات ذات صلة

‫6 تعليقات

  1. لا أحد فوق القانون. السيد القانون يجب أن يطبق على الجميع . والباشا خاصو يعرف هاذ الشي . أما هذا يعطيني الرشوة ونخليه ولاخر ميعطينيش ونغلقليه لا يمكن. على عمالة المضيق أن تفتح تحقيق

  2. أخاف أن أتكلم عن بلدنا، حتى لا يتم الزج بي في السجن، لكن في باقي العالم، من يؤدي الاتاوة للسلطات يكون محميا من حملاتها…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى