عندما يرفع القرآن صاحبه…وتنحني السنابل الملأى تواضعا

محمد منفلوطي_هبة بريس

هي أخلاق المغاربة بمختلف صفاتهم ومواقعهم، دائما يبرهنون عن نبل أصلهم، ونسبهم، وتواضعهم، وما صورة شرطي مغربي بزي رسمي وهو ينحني ليشد وثاق حذاء طفلة من حفظة القرآن الكريم خلال فعاليات الأبواب المفتوحة للمديرية العامة للأمن الوطني…لخير دليل وخير برهان …
صورة تحمل في طياتها دلالات وعبر وقيم أخلاقية، التقطتها الكاميرات في حين غفلة من صاحبها فداع صيتها ليترك الأثر الطيب والمعنى الحقيقي للتواضع، كيف لا وهو ينحني لطفلة بريئة حافظة لكتاب الله…
نعم، هو القرآن الكريم، الذي يرفع شأن صاحبه، وتنحني له السنابل الملأى تواضعا….

هن الفتيات السوسيات من حفظة كتاب الله، خريجات دور القرآن والمدارس العتيقة بإقليم تارودانت، اللواتي قدمن عرضا دينيا، بأداء ملائكي، أثناء الأيام المفتوحة للمديرية العامة للأمن الوطني في نسختها الخامسة، حيث جلبن الأنظار وخشعت الأصوات وهن يتلين ماتيسر من الآيات البينات بشكل جماعي، حاملات بأيديهن صورة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، والعلم المغربي، في جو ساده الخشوع الرباني وحضرت فيه قيم الوطنية الخالصة.

بزيهن التقليدي وأصواتهن الربانية البريئة، كانت لفتيات حفظة القرآن الكريم الكلمة وهن يرددن الأدعية بالرحمة والغفران لشهداء الواجب من قوات الأمن الذين ارتقوا مضحين بأرواحهم في سبيل الحفاظ على أمن وسلامة الوطن والمواطنين، ورددن تراتيل جماعية سوسية في مديح الوطن.

هو حضور يندرج حسب منظميه في إطار حرص القائمين على المؤسسة التعليمية على تنويع وتوسيع الجوانب التعليمية للتلميذات وتعريفهن بمجالات مغايرة لمجال تعليمهن، ومن ضمن ذلك إطلاعهن على الجهود التي يبذلها رجال ونساء الأمن خدمة لبلدهم ومواطنيهم.

هذا وتتواصل فعاليات أيام الأبواب المفتوحة للمديرية العامة للأمن الوطني التي تحتضنها مدينة أكادير إلى غاية 21 من الشهر الجاري. وتهدف نسخة هذه السنة إلى مواصلة الرفع من جودة هذا الحدث التواصلي، الذي أضحى تمرينا سنويا تستعد له بجدية كافة مصالح الشرطة، من خلال بناء فضاء عرض مندمج، مجاني ومفتوح في وجه العموم، يقدم لوحة شاملة تعر ف بمختلف المهن والتخصصات الشرطية، ضمن قالب يجمع بين متعة التعلم والترفيه والتواصل بين موظفات وموظفي الشرطة والمواطنات والمواطنين من مختلف الفئات العمرية.

مقالات ذات صلة

‫24 تعليقات

  1. صورة من الصعب إيجاد كلمات لتعبير عنها. كل الاحترام والتقدير لرجال الأمن. الذين يسهرون على أمن الوطن والمواطنين.

  2. نعم الأخلاق ونعم التربية. تحية شكر وتقدير لهذا السيد الذي أعطى الصورة الحقيقية لرجال الشرطة.

  3. هنا ينتابك الشعور بالفخر و الاعتزاز برجال يعطون الدروس في الأخلاق و الاحترام عكس واقعة معرض الكتاب!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى