ايران وإسرائيل ..بين التهديد والوعيد والصبر الاستراتيجي

محمد منفلوطي_هبة بريس

منذ اندلاع شرارة طوفان الأقصى وما تلتها من حرب طاحنة دارت ولازالت تدور رحاها داخل قطاع غزة بين إسرائيل وحركة حماس وما خلفته من دمار وخراب وقتل، ومنذ تلك اللحظة، وايران تهدد وتتوعد بالرد القاسي والمزلزل وتطالب بوقف الحرب، وتوالت الأحداث وتطورت، وقصفت إسرائيل من جديد قنصلية ايران بدمشق وأدى القصف إلى مصرع 7 ضباط في الحرس الثوري، من بينهم قائد العمليات العسكرية الإيرانية في سوريا ولبنان العميد محمد رضا زاهدي، ونائبه محمد هادي حاجي رحيمي.

ارتفع منسوب التهديد من جديد، وهذه المرة على لسان  المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، حيث قال:” إن إسرائيل سوف “تنال العقاب” وهي ارتكبت خطأ، ويجب أن تعاقَب عليه وستعاقب على حد قوله“….ارتفاع منسوب التهديد كالعادة من قبل الإيرانيين، قوبل هذه المرة بموقف حازم من قبل البيت الأبيض الذي أكد التزامه بأمن إسرائيل تجاه تهديد إيران ووكلائها، مشددا أنه نقل إلى ايران رسالة مفادها ألا علاقة للولايات المتحدة بهجوم القنصلية في دمشق، كما أنه لا يريد للصراع في المنطقة أن يتوسع.

الشارع الإيراني يبدو منقسما فيما تعلق بالرد على الضربة الإسرائيلية، حيث يرى بعض الساسة أن تنهج ايران سياسة الصبر الاستراتيجي بدل الدخول في حرب مباشرة مع إسرائيل قد تتطور إلى حرب إقليمية شاملة، فيما آخرون استحسنوا أن يكون الرد عبر وكلاء ايران من المحسوبين عليها تجنبا ان تندلع الحرب داخل التراب الإيراني، بين هذا الرأي والرأي الآخر، تبقى التهديدات الإيرانية قائمة، ونبراتها تتغير من جهة إلى أخرى، فيما تتصاعد أصوات لدول عظمى داعية لتخفيف حدة التوتر وتغليب اللغة الدبلوماسية بدل الحرب، لتبقى الأيام القليلة المقبلة كفيلة بالكشف عن السيناريوهات المحتملة.

مقالات ذات صلة

‫4 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى