مراكش : مقاطعة المنارة ترفض تلقي طلب الحصول على معلومات و حقوقي يشجب

تلقى المرصد الوطني لمحاربة الرشوة و حماية المال العام بامتعاض رفض مقاطعة المنارة ممثلة في رئيسها موافاة الحقوقي “محمد الهروالي “بالمعلومات التي تقدم بشأنها بطلب رسمي لهذه الجهة في إطار قانون الحق في الحصول على المعلومة طالما ان مقتضيات هذا الأخير تمنح الحق لكل مواطن في مراجعة الادارات او المؤسسات العمومية قصد تمكينه من المعلومات التي يود الاطلاع عليها تحقيقا للمبادئ الدستورية و الكونية التي تكفل للمواطنين الحق في مراقبة تدبير المرافق العمومية .

وفي اتصال هاتفي للحقوقي الهروالي بجريدة ” هبة بريس”اكد خلاله ان طلبه جاء مستوفي الشروط القانونية ذات الصلة بالقانون التنظيمي للجماعات الترابية و كذا لاحكام القانون المنظم للحق في الحصول على المعلومة مما يشكل تصريح الجماعة المذكورة بشأن وجود أجهزة رقابية قضائية و دستورية لعمل هذه الجماعة محاولة للتملص من مسؤوليتها القانونية و الأخلاقية المستمدة مما ذكر بل وسيلة مجانية للحيلولة دون تطبيق القانون و التقيد به علاوة على انه و ما دام يشيد بعمل الجماعة التي يرأسها و ينزهها عن كل إخلال او سوء تدبير لمرافقها فكان اجدر به الجواب على الطلب و رفع الحرج عنه في كل ما ساله هذا الرفض الصريح و غير المبرر من بيانات و مقالات صحفية .

و للإشارة فإن عدم الجواب عن مطالب الحقوقيين في نطاق احكام القانون المنظم للحق في الحصول على المعلومة قد يترتب عنه كثرة القيل و القال حول أسباب و دواعي ذلك و يمكن أن يفسر على أن الجهة المعنية تتحفظ عن الجواب لاسباب تضعها محل الشبهة .

و يؤكد الحقوقي الهروالي على أن الكثير من الملفات اضحت حديث الشارع المراكشي دون ان تلقى جوابا شافيا يضع حدا لهذا اللغط لانعدام آليات التواصل بين مجمل جماعات الجهة و جمعيات المجتمع المدني و الحقوقيين و نورد على سبيل المثال ما رافق مقررات المجلس الجماعي بمدينة مراكش مقالات صحفية و بيانات حقوقية منددة لها من قبيل صفقة كراء السيارات بثمن يفوق ثمن شرائها و ظروف و ملابسات انجازها فضلا عن المقرر الصادر عن هذا الأخير الذي تم بموجبه تهيئة مدينة مراكش لاستقبال وفود الاجتماع السنوي لصندوق النقد الدولي و بالتالي حيثيات اسنادها لشركات معينة بذاتها و إقصاء أخرى و هل احترمت قوانين الصفقات العمومية بهذا الخصوص , علما ان للمجلس الجماعي بمراكش سابقة عرضت وقائعها امام القضاء و هي موضوع متابعة امام غرفة جرائم الاموال باستئنافية مراكش ترتبط بدورها بنشاط دولي و يتابع على ذمتها منتخبون سابقون إضافة إلى مقرر ٱخر صادق بموجبه المجلس الحالي على تفويت 2700 متر بقلب الحي الشتوي الراقي بجليز لجهة غير معلومة بثمن بخس لا يتعدى 3000 درهم للمتر و هو ما ينذر بتكرار فضيحة احد كازينوهات بالمدينة الحمراء المعروض ابطالها في قضية أخرى امام محكمة النقض.

و أضاف الحقوقي الهروالي على أن غياب ٱليات التواصل لذى مجمل هذه الجهات و افتقاد المنتخبين المحليين لوازع الحرص على تعميم المعلومة و نشرها بين عموم ساكنة مراكش افضى إلى فوضى إعلامية حامت حول هذا الندر القليل من مقررات المجلس ، ذلك انه اضحى من لا صفة له يتحدث باسم المجلس و يداري عنه بعلم او بدونه عبر وسائل التواصل الاجتماعي خاصة أن المجلس قد خصص ميزانية للتواصل يجهل هي الاخرى هوية المستفيد منها و طريقة تدبيرها يضيف الحقوقي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى