البرتغال.. انطلاق الحملة الانتخابية وسط أجواء من الترقب

تنطلق رسميا، اليوم الأحد بالبرتغال، الحملة الانتخابية الممهدة للاستحقاقات التشريعية المبكرة التي ستشهدها البلاد في 10 مارس المقبل، وسط أجواء من الترقب والشكوك حول مدى قدرة الأحزاب المتنافسة، خاصة الحزب الاشتراكي والتحالف اليمني، على إحراز الأغلبية.

فقد كشفت معظم استطلاعات الرأي التي أجريت مؤخرا، أنه لن يكون بإمكان أي من الأحزاب السياسية المتنافسة في هذه الانتخابات الفوز بالأغلبية المطلقة، التي تؤهلها لتشكيل حكومة مستقرة.

فعلاوة على الحزبين التقليديين، وهما الحزب الاشتراكي والحزب الاجتماعي الديمقراطي الذي يقود تحالف اليمين بمعية الحزب الشعبي وحزب الشعب الملكي، فإن نحو 15 قوة سياسية أخرى ستخوض غمار هذه الاستحقاقات التشريعية في بلد يعيش على وقع توالي الأزمات السياسية، كان آخرها الأزمة التي عصفت بالحكومة الاشتراكية يوم 7 نونبر، وذلك بعد سلسلة من التوقيفات وعمليات التفتيش التي أدت إلى توجيه الاتهام لمدير مكتب رئيس الحكومة أنطونيو كوستا وإلى وزير البنيات التحتية في حكومته بتهمة استغلال النفوذ.

ولا تزال التكهنات تتوقع أن ينحصر التنافس حول السلطة بين الحزبين الرئيسيين في البرتغال: الحزب الاشتراكي، الذي قاد البلاد لمدة ثمان سنوات والحزب الاجتماعي الديمقراطي، الذي ظل في المعارضة منذ الانتخابات التشريعية لسنة 2015.

لكن ذلك لم يمنع بعض المراقبين للشأن السياسي البرتغالي من استحضار سيناريو ثالث، يرتبط بالصعود المدوي لليمين المتشدد ممثلا بحزب “تشيغا” (كفى)، الذي أضحى القوة السياسية الثالثة في البلاد بعد نيله 16.4 بالمائة من نوايا التصويت، وذلك وفقا لآخر استطلاع للرأي أنجزه معهد “أكسيماج”.

وأظهر الاستطلاع، أن الحزب الاشتراكي بزعامة بيدرو نونو سانتوس يتصدر نوايا التصويت، إذ من المتوقع أن يحصل على 33,1 بالمائة من الأصوات، في مقابل 27,7 بالمائة للحزب الاجتماعي الديمقراطي (يمين الوسط).

واستأثرت قضايا الأجور والضرائب والسكن بحيز كبير من مضامين البرامج الانتخابية للأحزاب السياسية البرتغالية، حيث عاشت البرتغال خلال الأيام القليلة الماضية على إيقاع نقاش محموم بين الأحزاب المتنافسة، لاسيما تلك الممثلة في الجمعية الوطنية الجمهورية، من أجل إطلاع الرأي العام البرتغالي على المبادرات والإجراءات المقترحة في مختلف المجالات والقطاعات.

هذه المقترحات والأفكار وإن كانت تختلف من مرشح إلى آخر، إلا أن الأحزاب السياسية البرتغالية تتقاسم جميعها الرغبة في استقطاب أصوات الناخبين خلال هذه الاستحقاقات الحاسمة، ومن ثم، تركز على مثل هذه القضايا الشائكة التي تظل محورية ضمن انشغالات هذا البلد الإيبيري وتشكل إحدى التحديات الآنية والمستقبلية التي تواجهه.

وبحسب معطيات للجنة الوطنية للانتخابات أعلن عنها مطلع الشهر الحالي، فإن ما يزيد عن 10,8 مليون ناخب، من المقيمين في البرتغال وخارجها، مدعوون في 10 مارس المقبل إلى صناديق الاقتراع.

يذكر أن الانتخابات البرلمانية السابقة لأوانها لسنة 2022 شهدت فوز الحزب الاشتراكي بالأغلبية المطلقة، حيث استأثر بـ 42,50 بالمائة من الأصوات (120 نائبا)، متقدما على الحزب الاجتماعي الديمقراطي الذي حصل على 28,41 من الأصوات (77 مقعدا).

ويضم البرلمان البرتغالي غرفة واحدة ينتخب أعضاؤها البالغ عددهم 230 نائبا مرة كل أربع سنوات.

مقالات ذات صلة

‫5 تعليقات

  1. لن يكون بإمكان أي من الأحزاب السياسية المتنافسة في هذه الانتخابات الفوز بالأغلبية المطلقة

  2. المنافسة ستكون بين الحزبين التقليديين، وهما الحزب الاشتراكي والحزب الاجتماعي الديمقراطي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى