أعدت جمعية مساعدة المهاجرين في وضعية صعبة بوجدة تقريرا توصل موقع “هبة بريس” بنسخة منه، حول ملف الشباب المغاربة المتوفين والمفقودين والمحتجزين المرشحين للهجرة بالجزائر،ومعاناة العائلات.
كما وقف المكتب من خلال الشهادات التي استقتها الجمعية من عدة شباب الذين تم ترحيلهم لوجدة عدة وقائع ومعطيات أبرزها:
1- تعرض العديد منهم لشتى أصناف التعذيب والترهيب النفسي والجسدي بعد إيقافهم بما فيها الضرب من طرف الدرك والأمن الجزائري (حالة الشابين ع.ق/ م.ي) وعدة شهادات أخرى رهيبة.
2- تقديم العديد منهم لمحاكمات تنعدم فيها شروط المحاكمة العادلة ابتدائيا و إستنافيا بموجب قانون رقم 08/11 الجزائري الذي تتنافى فصوله مع المواثيق الدولية لحقوق الإنسان وكذا القانون الدولي الإنساني وكدا تنصل الدولة الجزائرية من التزاماتها الدولية الحقوقية بلغت حد الحكم على البعض منهم بأحكام تفوق السنتين (حالة الشابة ف.ب) وحالات اخرى بدعوى الهجرة وتجريمها، والحرمان من حق الدفاع مما يتنافى والمواثيق الدولية التي تنص على حق الدفاع و حرية التنقل كما لا يزال عدة شباب يقبعون بالسجون بموجب هذا القانون في وضعية لا إنسانية.
3- حرمان العديد من الموقوفين/ات من التواصل مع العائلات وحجزهم في ظروف لا إنسانية منها وجبات غذائية رديئة، عزلهم عن العالم الخارجي، عدم التواصل مع عائلاتهم ….
4- وجود جثث في عدة مستودعات للأموات وعدم بدل الدولة أية مجهودات لتحديد هويتهم وخاصة منهم مغاربة قذفت بهم أمواج البحر نحو الشواطئ الجزائرية أو كانوا ضمن قوافل وزوارق منطلقة من السواحل الجزائرية وتعقيد وبطئ مسطرة تسليم الجثث لذويها.
5- نسجل من خلال الشهادات أن مجموعة من اللاجئين السوريين والأفارقة جنوب الصحراء”السودانين-ومواطني دولة النيجر المحتجزين والموقوفين يتم ترحيلهم في ظروف مهينة نحو الجنوب بمدن تامنراست وغرداية وعين قزام …. في خرق ساخر للقانون الدولي وهدا ما سجله أيضا رفاقنا في الشبكة الدولية هاتف الإنذار الصحراء ومقرها أكاديز بالنيجرAgadez .
6- تسجل الجمعية كذالك بقلق بالغ ارتفاع حصيلة المهاجرين الأفارقة جنوب الصحراء المتوفين بين الحدود المغربية الجزائرية قرب الخنادق الحدودية التي تغمرها مياه الأمطار والوديان ” منطقة سيدي بوبكر وتوسيت وتيولي ورأس عصفور ومنطقة اولاد عياد …” وخاصة خلال فترة الشتاء نونبر ودجنبر ويناير – برودة تصل لعدة درجات تحت الصفر- حيت تعرف هذه المنطقة تدفق العديد من المهاجرين من الجزائر و تعتبر هذه الخنادق أكثر من أربعة أمتار طول وعمقا- مصيدة وفخاخ تتسبب في إزهاق أرواح المهاجرين واللاجئين الهاربين من إفريقيا جنوب الصحراء من ويلات الحروب والصراعات والوضع الاجتماعي والاقتصادي الكارثي وكان آخرها شهر دجنبر2022 حيث عثر على 6 جثت في ظرف 48 ساعة دفعة واحدة بمنطقة سيدي بوبكر مما يطرح أكثر من علامة استفهام؟… مع تسجيل حالات متعددة مشابهة خلال السنوات الماضية والفترة ذاتها.
7- تتابع الجمعية بقلق بالغ ملفات وضعية المهاجرين واللاجئين و المفقودين والمحتجزين بليبيا و تعرض مخيم احتجاج بطرابلس للاجئين السنة الماضية للتفكيك المخيم وإحراقه بعنف ونقل ما لا يقل عن 600 متظاهر إلى معتقل عين زارة(مهاجرون و لاجئون و طالبو للجوء) ، بينهم الأطفال وقاصرين والنساء الحوامل ووضعهم في زنازين ومراكز اجتجاز رهيبة و مكتظة وظروف معيشية يرثى لها و يعانون من العنف والاستغلال والجوع والعطش… وملف المفقودين المغاربة بدولة ليبيا وملف المفقودين والغرقى المغاربة بتونس ” ملف سيدي مومن- الدار البيضاء-…
وبناءا على هذه المعطيات والوقائع والشهادات نظم صوتنا إلى مجموعة من المنصات الحقوقية الدولية و الجمعيات العاملة في مجال الهجرة واللجوء ونطالب بما يلي:
1- دعوة الدولة الجزائرية بالوفاء بالتزامها والكف عن ممارسات التعنيف الجسدي والنفسي في حق المهاجرين الموقوفين بمن فيهم الشباب المغاربة المرشحين للهجرة عبر التراب الجزائري وإطلاق سراح الجميع وتسليمهم لذويهم بناءا على رغبتهم و عائلاتهم بشكل يصون كرامتهم وحقوقهم والإعلان الاسمي عن جميع أسماء الموقوفين والمحتجزين والمحكومين وكذا المتوفين واتخاذ كل التدابير الإجرائية لتسهيل عملية التعرف على الجثث ونشر جميع المعطيات بشأنها وتسليمها لذويها.
2- وقف مسلسل المحاكمات الغير العادلة والمنافية للقانون الدولي والدولي للإنسان في حق الشباب المرشحين للهجرة وإطلاق سراحهم بدون قيد آو شرط.
3 ندعو المقرر الخاص للأمم المتحدة الخاص بالهجرة بغرب المتوسط ووسط المتوسط لتحمل مسؤولياته والتدخل العاجل لحث الدولة الجزائرية للكف النهائي عن الانتهاكات الجسيمة في حق المهاجرين كيفما كانت جنسيتهم ولونهم وانتمائهم.
4- دعوة المنضمات الدولية التابعة للام المتحدة المنضمة العالمية للهجرة –والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين UNHCR لتحمل مسؤولياتها في الملف سواء ملف المفقودين أو المحتجزين أو الموقوفين المرشحين للهجرة بالجزائر.
كما نريد أن نتذكر أن هؤلاء المحتجزون بليبيا والجزائر وبالحدود الأوربية هم بشر وأمهات وآباء وبنات وإخوة وأصدقاء وأحباء… والأهم من ذلك أننا نريد أن نتذكر مقاومتهم لنظام الحدود الأوروبي القاتل المسؤول عن معاناة اللاجئين والمهاجرين في الجزائر و ليبيا…
5- المطالبة بفتح الحدود المغربية الجزائرية لوضع حد للمعاناة الاجتماعية والإنسانية لآلاف الأسر المختلطة أو علي الأقل خلق ممرات إنسانية بريا لتبادل الموقوفين المرشحين للهجرة واعتبار القضية تهم البلدين الشقيقين وهم مشترك للعائلات من كلا الجانبين والتعجيل وتسريع وتبسيط وثيرة تحديد هوية المتوفين منهم وتسليمها لذويها.
6-اعتبار غلق الأجواء مدنيا بين البلدين دق مسمار القطيعة بين البلدين في الوقت الذي أبانت عدة مناسبات ان القطيعة بين الشعبين مستحيلة وتجسدت مؤخرا في مناسبات عديدة.
7- دعوة المنضمات الحقوقية الجادة بكلا البلدين للعمل سويا والتنسيق المشترك من اجل فضاء تسوده الحرية وحقوق الإنسان واستيعاب الظرفية التي تتكبد الشعبين الشقيقين خسائر مادية ومعنوية وإنسانية.
8- دعوة المنتظم الدولي ومنظماته لتحمل كامل مسؤولياته و نعتبر انه لابديل عن الاحترام التام والالتزام بالمواثيق والعهود الدولية
9- نستنكر بشدة التعاون الاسباني الجزائري في مجال الإعادة الفورية للشباب ” Bush Bak” لمجموعة من المهاجرين الموقوفين مغاربة وجزائريين بالمياه الإقليمية الاسبانية نحو الجزائر والذي يتنافي والخطاب الرسمي والمواثيق الدولية.
10- ندعو السلطات الجزائرية باسم الإنسانية وروح الأخوة بين الشعبين إلى الكشف عن أسماء جميع الموقوفين والمحتجزين والمحكومين وإطلاق سراحهم فورا وإنهاء معاناة عائلاتهم وخاصة أمهاتهم.
11- الدعوة إلي تحرك المنضمات الإنسانية الدولية بخصوص الوفيات التي تسجل بالحدود المغربية الجزائرية شرق المغرب علي مستوي الخنادق والدعوة لردمها لكونها تتسبب في مآسي إنسانية”قتلي وجرحي” خاصة في فترة الشتاء حيث تغمرها المياه وتصبح مصيدة للعديد من الأرواح المهاجرين وضرورة فتح تحقيق دولي في الموضوع.
12- تعبر الجمعية عن تضامنها المطلق مع الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان في محنتها وتعتبر قرار حلها جائرا ويندرج ضمن إسكات الأصوات الحرة واعتبار التضييق على مناضليها يتنافى ومبادئ الدولية المتعلقة بحماية وصيانة حقوق الإنسان والمدافعين عنها وتنصل الدولة من التزاماتها.
– 13- نطالب الدولة المغربية في شخص وزارة العدل والداخلية والخارجية الاستجابة لمطالب عائلات المحتجزين المفقودين والمتوفين لتبسيط وتسريع وتيرة عملية تحديد الهوية خاصة للمتوفين وكذا مطلب العائلات في إجراء عملية الحمض النووي. ADN
14- تثمن الجمعية التفاعل الايجابي للعاملين بقنصليات الدولة المغربية بسيدي بعباس والعاصمة ووهران بدولة الجزائر فيما يخص مساطر إرجاع جاثمين الشباب المغاربة المرشحين للهجرة المتوفين إضافة إلى التنويه بالدور الفاعل والفعال لبعض المواطنين المغاربة القاطنين بالجزائر وكذا المواطنين الجزائريين ودعمهم ومساندتهم و مساعدتهم لاشقاءنا في الإجراءات الإدارية والقضائية من اجل نقل جثامين الشباب المتوفين .
16- دعمها ومساندتها للأسر وأمهات والعائلات الجزائرية والتونسية للشباب المفقودين المرشحين للهجرة في مطالبهم العادلة والمشروعة من اجل معرفة حقيقة مصير أبنائهم والحقيقة والعدالة.
للإشارة، فإن الجمعية واكبت وساهمت في عدة ملفات منها :
– عودة و ترحيل ازيد من 800 شاب وشابة مغربية مرشحين للهجرة محتجزين وموقوفين والسجناء بالسجون والمراكز الجزائرية خلال السنتين والنصف الأخيرتين اغلبهم عبر الممر الحدودي البري وجدة جوج بغال وكذا:
– 24 حالة شاب وشابة مغربية مرشحين للهجرة محتجزين وموقوفين والسجناء بالسجون والمراكز التونسية عبر مطار محمد الخامس الدار البيضاء.
– 17 حالة شاب وشابة مغربية مرشحين للهجرة محتجزين وموقوفين والسجناء بالسجون والمراكز التركية عبر مطار محمد الخامس الدار البيضاء و04 من بلغاريا و19 من ليبيا .
– دفن 53 جثة من المهاجرين الأفارقة جنوب الصحراء بعد استكمال جميع الإجراءات القضائية والادارية بعد تحديد هويتهم وبتنسيق مع ذويهم وعائلاتهم.
– المساهمة المباشرة او غير مباشرة في نقل 21 جثة من المهاجرين المغاربة الجزائر بعد استكمال جميع الاجراءات القضائية والادارية و بعد تحديد هويتهم وبتنسيق مع ذويهم وعائلاتهم.
– المساهمة المباشرة او غير مباشرة في نقل 05 جثث من المهاجرين الجزائريين نحوالجزائر بعد استكمال جميع الاجراءات القضائية والادارية و بعد تحديد هويتهم وبتنسيق مع ذويهم وعائلاتهم.






Saraha khas yediro m3ahom chi 7el
تتابع الجمعية بقلق بالغ ملفات وضعية المهاجرين واللاجئين و المفقودين والمحتجزين بليبيا
تعرض العديد منهم لشتى أصناف التعذيب والترهيب النفسي والجسدي بعد إيقافهم بما فيها الضرب من طرف الدرك والأمن الجزائري
جمعية تعد تقريرا صادما حول ظروف الشباب ضحايا الهجرة غير الشرعية والمحتجزين بالجزائر