هبة بريس _ يسير الإيحيائي
شنت وسائل الإعلام الإسبانية حملة غير مسبوقة ضد الجيش بعد تسريب مقاطع فيديو تم توثيقها من طرف مهاجرين مغاربة تبين حجم الآثار الناتجة عن العنف والإعتداءات الجسدية التي تعرض لها هؤلاء في شوارع سبتة المحتلة.
ورفعت السرية عن عدد من الملفات والدعاوى القضائية التي تلقتها مصالح الشرطة الوطنية والحرس المدني بشأن الإعتداءات وسرقات الهواتف الذكية لمهاجرين مغاربة منذ نزول الجيش إلى الشوارع في إطار ما سمي “عمليات إستثباب الأمن والحفاظ على الممتلكات “.
وتدخلت هيئات مدنية وجمعيات حقوقية على خط الإنتهاكات الصارخة التي قام بها عناصر الجيش الإسباني خلال عملياته التمشيطية في الشوارع والشواطئ والغابات المحيطة بالمدينة المحتلة، إذ كشفت تسجيلات من مصادر مختلفة عن تجاوزات خطيرة تتمثل في الإعتداء الجسدي على مهاجرين مغاربة وسلبهم كل ما تواجد بحوزتهم من نقود وهواتف أثناء عمليات التدخل.
وعززت هذه التجاوزات عدة شواهد طبية صادرة من المستشفى الجامعي لمدينة سبتة المحتلة، ما عجل بفتح تحقيق قضائي بتنسيق مع وزارة الدفاع الإسبانية قصد تحديد هويات عناصر الجيش الذين ظهروا في بعض الفيديوهات التي وثقت من طرف أشخاص كانوا في الشارع العام أو في شرفات الشقق .
وسارعت وزارة الدفاع الإسبانية إلى فتح هذه التحقيقات حفاظا على سمعة جيشها وأخلاقياته سيما بعد تفجر الفضيحة على نطاق واسع داخل المجتمع الإسباني،إضافة إلى الضغط الكبير الذي تقوم به وسائل الإعلام المرئية والمكتوبة التي تطالب بدورها محاسبة كل المتورطين في الإنتهاكات.






0 تعليقات الزوار