طوى وزير الصحة والحماية الاجتماعية خالد آيت الطالب حقبة مدير المستشفى الاقليمي الحسن الثاني بسطات ” المصطفى عشيبات”، بعد اصدار قرار اعفائه من مهامه، وتعيين الدكتور خالد المنتصر على رأس إدارته بالإنابة، وهو الذي استغل بقسم المستعجلات به في وقت سابق، كما يعتبر خريجا للمدرسة الوطنية للصحة.
هذا وتنتظر الوافد الجديد ملفات حارقة قد عانى منها مستشفى الحسن الثاني بسطات منذ مدة طويلة، في مقدمتها سوء تدبير الموارد البشرية الذي يغلب عليه طابع المحسوبية والزبونية… إلى جانب حالة الارتباك التي يعرفها المركب الجراحي الذي يعيش شبه شلل بفعل غياب أطباء التخدير والانعاش أحيانا، وغياب أطباء الاختصاص تارة أخرى، حيث منهم من يوجد في رخص مرضية، ومنهم من يرفض الالتحاق بالعمل، ومنهم من فضل العمل بالمصحات الخاصة، ليبقى ضحايا حوادث السير، والمرضى البسطاء الفقراء القادمين من مختلف المداشر والقرى النائية يئنون تحت وطأة المرض وشبح الموت ويصدرون صوب مصحات خاصة.
من الملفات الحارقة التي تنتظر الوافد الجديد والتي تتطلب منه ثورة حقيقية لإعادة الهيبة لهذا المرفق الصحي، هي حالة الفوضى التي يعرفها قسم المستعجلات وباقي الاقسام، حيث هناك التلكؤ والتماطل وتصدير المرضى والجرحى صوب مصحات خاصة بدعوى عدم وجود طبيب المداومة المتخصص، أو بدعوى أن السكانير ” خاسر”، أو أن الطبيب والتقني المسؤول عنه غير موجود، وطول المواعيد، وضعف البنية التحتية لمستودع الأموات الذي كان محط نقاش وجدال وانتقاذ من قبل جمعويين وحقوقيين واعلاميين..
الوافد الجديد الذي لامحالة سيعمل جاهدا على إعادة الروح لهذا المستشفى، من خلال ضبط مداخله ومخارجه واعطاء تعليمات صارمة لحراس الأمن الخاص ومسؤولي النظافة على تطهير أروقته، وضبط التغيبات والتأخرات للعديد من الأطر الطبية والتمريضية والادارية، وتسهيل عملية الولوج إلى التطبيب دون مماطلة ولا تسويف ولا مواعيد مملة وطويلة الأمد…
كل ذلك، يتطلب دعما وتحفيزا لهذا الوافد الجديد للقيام بعمله على أحسن وجه.. ويبقى الدور المحوري للوزارة الوصية على القطاع ومعها المديرية الجهوية والاقليمية وكافة الفعاليات السياسية والاعلامية والجمعوية والحقوقية، محوريا ورئيسيا في تقديم مختلف أشكال الدعم والتفاعل الايجابي، تنزيل برنامج الاصلاح المرتقب والمأمول…






لقد مرّ من هناك الدكتور رقيب وهو طبيب جاد وكفؤ ومرّ ايضا الدكتور عشيبات وهو ايضا جادّ وكفؤ وسوف يمرّ ايضا الدكتور منتصر المشهود له ايضا بجديته وكفاءته .
المشكل ليس في المدراء المشكل في جميع اطر وموظفي المستشفى ، ليست لديهم عقلية العمل الجماعي ، ويغلب عليهم طابع الانانية والمصلحة الشخصية .