الانتخابات Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flag
الانتخابات Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flag

أعياد وعطل وأدوات مدرسية.. الثلاثي المُلازم للأسر المغربية

أعياد وعطل وأدوات مدرسية.. الثلاثي المُلازم للأسر المغربية
حجم الخط:

لا يختلف اثنان عن كون زمن ماقبل كورونا بمصاريفه وآهاته ومشاكله همومه تارة ونشوته تارة أخرى قد ولَّى بلا رجعة، وأضحى المرء معه يحُّن لقضاء ولو سويعات من سويعاته لعلها تُذكره حين تنفع الذكرى…،نعم فهو الذي كان في زمانه ذاك، تجده مُغاضبا منوعا للخير، ناكرا للجميل مُترفعا ومُتكبرا وجاحدا بالنعم…هاهو اليوم صار يعيش وضعا اقتصاديا واجتماعيا غير مشابه بأيامه تلك، إنه زمنه الجديد زمن مابعد كورونا بمتغيراته الجديدة…

** ماقبل كورونا وما بعدها…ماذا تغير؟

تلك الأيام نداولها بين الناس كما قال رب الناس…أيام مضت وطُويت معها صفحات عدة ستظل خالدة تُذكر الناس، وهاهي أيام أخرى حانت واقترن اسمها بالحياة “ما بعد كورونا”، حياة استيقظ الناس جميعهم على لهيب أسعارها ومصاريفها الملتهبة وهمومها وأهوالها المرعبة… حروب هنا وهناك، وشح في الغذاء والماء، وحرارة مفرطة و اجهاد مائي وحرائق تأتي على مابقي من رئة العالم..، أيام دخل فيها العالَم نفسه منعطفا جديدا برؤية جديدة وأولويات كذلك، عالَم يسير بسرعة البرق على مختلف الأصعدة، بمتغيرات سياسية واقتصادية واجتماعية وغيرها…
خلال هذه السرعة الفائقة، وقفت الكثير من الدول وخاصة الفقيرة منها تراقب الوضع عن كثب، ومواطنوها يبكون يشكون و يشتكون الغلاء والبلاء وكثرة الداء، وحنينهم إلى الوراء حسرة على مافات من أيام كانوا فيها على أحسن حال وفي نفس الوقت” لا يُعجبهم الحال”، جاحدين بأنعمه…فسبوا الدهر والملة ورب العزة..

تطورات متسارعة عاشها العالم بأسره، والمغرب كدولة لم يكن في منأى من تداعياتها، بل قاوم وجاهد وثابر بفضل الرؤية التبصرية لملك البلاد محمد السادس نصره الله، فبفضل تلاحم الشعب والعرش كالعادة، استطاع المغرب أن يتخطي الأزمة لبلوغ بر الأمان….

هي أزمة كورونا وقصص حياتها المثيرة..هي التي لم تترك للمرء ولو لحظة لالتقاط أنفاسه، بل حملته معها ليغوص في مشاق الحياة لمابعد كورونا بتسعيرة جديدة وتكاليف إضافية انضافت إلى ما يحمله المرء من أثقال وأثقال مع أثقاله، فتغير بذلك منحى الحياة، وأضحت الأسر الفقيرة وحتى المتوسطة التي كانت تعتبر صمام أمان المجتمعات، صارتا تعانيان وتُصارعان من اجل البقاء مع هذا المعطى الجديد الحافل بالمناسبات والتقاليد والعادات… وكلها أمل في قدرة القدير..

** أعياد وعطل وأدوات مدرسية…وحكايات أخرى؟

إن حديثنا اليوم عن الأسرة كإحدى المؤسسات التي تضطلع بمهمة تربية الرجال والنساء على حد سواء في علاقتها مع المصاريف اليومية وتعدد المناسبات، ذلك أن صلاح الفرد والمجتمع لا يستقيمان إلا باستقامتها وإعادة الاعتبار إليها ودعمها ماديا ومعنويا، وفي مقابل ذلك أيضا، يجب على هذه الأسرة أن تساير بدورها التطورات والأحداث وأن تجد لنفسها مناعة تجعل منها كيانا قادرا على الصمود في مواجهة الأزمات والمطبات..

لنكن صرحاء مع أنفسنا، فإن الواقع يشهد بالضعف الذي أصاب دور الأسرة التربوي الذي يعد من أسباب أزمتنا التربوية، فاعتمدت أساليب تربوية تطغى عليها السلبية تلبية احتياجاتها واحتياجات أبنائها من ذوي الالحاح الشديد ، من تلك الأساليب نجد مبالغة معظم الأسر في توفير الحاجيات المادية فوق طاقتها، قد يذهب بها حتى سلك مسلك الاقتراض لتحسين مستوى عادات الأكل واللباس والسكن والأثاث والسفر وحتى متطلبات الدخول المدرسي..

نعم، وضعُ الأسر هذا وإذا أضفنا إليه لهيب الأسعار مع توالي المناسبات، التي تتطلب ميزانيات استثنائية، بدءًا بشهر رمضان وعيد الفطر، وعيد الأضحى والعطلة الصيفية والدخول المدرسي، سيكون الجميع هنا مع وصفة متكاملة الأركان…أينعت وحان قطاف ثمارها المُرّة، التي ستزيد من مرارة الحياة اليومية لدى هذه الأسر الفقيرة والمتوسطة، قد يدفع بهما إلى حافة الافلاس…

أعياد وعطل وأدوات مدرسية، مناسبات في فترات متقاربة، تجعل من صيف هذه الأسر بداية لخريفها، إذ لا تكتفي هذه الأسر وخصوصا ذات الدخل المحدود برصد ميزانية خاصة لتغطية مصاريف العطلة الصيفية التي ابتدأت في يوليوز، بل انضافت إليها في نهاية غشت وبداية شتنبر مناسبة أخرى تتطلب من الأسر دعما خاصا، سواء ماديا أو معنويا، تلك المناسبة المتعلقة بالدخول المدرسي وأدواته ومنجراته وما ينْجر من ورائه من مصاريف أخرى أدهى وأمر، خاصة عندما نتكلم عن التعليم الخصوصي الذي بات موضة وخيارا لا رجعة عنه لدى غالبية الأسر.

**دخول مدرسي وتلويح بالزيادات في أسعار المقررات

في أوج النشوة بالعطلة الصيفية لدى أسر استطاعت وحالفها الحظ للسفر والتخييم طبعا، وفي ظل الرتابة والروتين اليومي والملل الذي عانت وتعاني منه العديد من الاسر الفقيرة التي اكتفت باغلاق أبواب البيوت عليها دون البحث لها عن لحظات تنعش الروح، في أوج ذلك، راجت أخبار هنا وهناك تفيد بأن هناك زيادة في الأفق ستهم أسعار المقررات والكتب المدرسية..

مرَّد ذلك، حسب ذات المصادر، هو أن الاتفاق المشترك بين وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة ووزارة الاقتصاد والمالية والقاضي بتخصيص آلية لدعم ناشري الكتب المدرسية، مضامينه تسري على الموسم الدراسي السابق، ولا علاقة لها بالموسم الدراسي المقبل، بمعنى آخر، وفي حالة رفعت الوزارة الوصية على القطاع يدها، سنكون جميعا أمام ارتفاع غير مسبوق في أسعار المقررات، مما يشكل عائقا كبيرا قد ينذر باختفائها حتى من الأسواق..

فهُنا ومن منطلق حجم المسؤولية الملقاة على عاتق الوزارة، ولتفادي الزيادة في أثمان الكتب المدرسية تشجيعا للتمدرس ومحاربة للهدر المدرسي، وأخذا بعين الاعتبار القدرة الشرائية للأسر، يجب هنا عليها ” الوزارة” أن تخرج عن صمتها لتطمئن الرأي العام، والرد عن كل ما يُقال ويُذاع ويُشاع من زيادات مرتقبة، وان تصحح المسار، علما أن هناك أخبار تؤكد بأن الجمعية المغربية لناشري الكتب المدرسية تعتزم الزيادة في أسعار الكتب المدرسية بـ 25 في المائة، وهي الزيادة التي كانت تراجعت عنها بعد دعم الحكومة السنة الماضية.

10 تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

  1. 1
    وصال.

    طيجب على الحكومة التدخل لوضع حد من الأن لأثمنة الكتب المدرسية ..

  2. 2
    عسو.

    أيام فقط وستبدأ المضاربة في الأثمنة..

  3. 3
    حمو.

    الحكومة مجبرة على خفض أثمنة الكتب واللوازم المدرسية..

  4. 4
    ريان.

    علاء تكاليف الدخول المدرسي والتسجيل وغيره ..

  5. 5
    جميلة.

    على الدولة تخصيص دعم للفئات الهشة ..

  6. 6
    أبو لهب.

    الأسر المغربية تلجأ الى الاقتراض والديون ..

  7. 7
    نهاد.

    المواطنين في غلبة من أمرهم رمضان .عيد الأضحى. ثم العطلة الصيفية تليها الدخول المدرسي ..

  8. 8
    ميمونة.

    تراجع كبير للقدرة الشرائية للمواطن المغربي ..

  9. 9
    زليخة.

    إنا الله في عون العبد ما دام العبد في عون اخيه المسلم. علينا جميعا التعاون بيننا ..

  10. 10
    نزهة.

    الأسر المغربية تعاني من الغلاء المستمر ..

اترك تعليقاً