الانقسام يحرم الليبيين من الاحتفال بالعيد معا

يحتفل الليبيون هذا العام بعيد الفطر في يومين مختلفين وسط استمرار الانقسامات السياسية المريرة، رغم مساعي تحقيق السلام المستمرة منذ سنوات.

وقالت دار الإفتاء في شرق ليبيا والمتحالفة مع البرلمان الذي يتخذ من الشرق مقرا له، إنه تم رصد الهلال الليلة الماضية الأمر الذي يعني أن العيد يبدأ اليوم الجمعة.

أما دار الإفتاء في العاصمة طرابلس والمرتبطة بحكومة الوحدة الوطنية فقالت إنه لم تثبت رؤية الهلال ما يعني أن على الناس مواصلة الصيام اليوم الجمعة وأن أول أيام العيد سيكون غدا السبت.

وقال أحمد مصباح (50 عاما) وهو من سكان طرابلس واختار الاحتفال بالعيد اليوم الجمعة: “هذا جنون وأدعو له أن ينتهي هنا.. نحن منقسمون بين الصائمين ومن توقف عن الصيام”.

وعادة ما تتولى الهيئة الدينية الرسمية إعلان موعد العيد في كل بلد، إلا أن ليبيا لم تشهد استقرارا يذكر منذ انتفاضة 2011 التي دعمها حلف شمال الأطلسي وأطاحت بمعمر القذافي، وانقسمت البلاد في 2014 بين الفصائل المتحاربة في الشرق والغرب، وهو خلاف لا يزال قائما على الرغم من الهدوء النسبي منذ 2020.

وقال محمد سالم وهو من طرابلس ولا يزال صائما: “الانقسام بين الشرق والغرب في مثل هذه المناسبة السعيدة مؤلم ويحزنني.. أخشى أن تتعمق المزيد من الانقسامات في حياتنا في ليبيا”.

وقال رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة في طرابلس إن على الناس اتباع قرار المفتي والانتظار حتى يوم السبت.

وفي المناطق الغربية من البلاد بدا أن الانقسام حول العيد، الذي وصل حتى إلى داخل الأسرة الواحدة، يعكس بشكل أو بآخر انقساما حول دور المفتي صادق الغرياني الذي يُنظر إليه على أنه مقرب من جماعة الإخوان المسلمين.

مقالات ذات صلة

‫2 تعليقات

  1. على العرب أن يتخلصوا من الشياطين التي تحب الكرسي وتكره الشعب .الشعوب العربية لازالت مضطهد ويتم تجويعا بواسطة أبناء جلدتها

  2. بداية انقسام الامة تبدأ بالانقسام حول الشعائر الدينية العبادات جأئت لتوحد أمة الاسلام لالتقسمها ….نتوحد في حينا حول امام واحد تم نتوحد في تجمع أكبر يوم الجمعة ثم نتوحد في تجمع اكبر بكثير في رمضان ونتوحد اكثر في صلاة العيد ثم نتوحد من جميع بقاع الارض يوم الحج الاكبر هذا هو المقصود الشرعي من الشعائر بعد عبادة الله ان تتوحد الامة لاتنقسم (وأن هذه أمتكم أمة واحدة فاعبدون)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى