نعم هي أبقار البرازيل المستوردة المثيرة للجدل، والتي باتت العنوان الأبرز على منصات التواصل الاجتماعي حتى إنها تصدرت حديث الشارع المغربي وتحولت معه إلى مادة دسمة للنقاش بطعم السخرية في هذا الشهر الفضيل.
فمن الناس من اعتبرها شبيهة بأبقار الهند المباركة تصول وتجول دون حسيب ولارقيب، ومنهم من وجد فيها فرصة للدعابة وقضاء سويعات من الفرجة عبر مطاردتها بشوارع الرباط لعلها تنسيهم شبح العطش والجوع وهم صائمون، ومنهم من وقف مستغربا مستنكرا متسائلا حول سر تواجدها بالشوارع العامة وما الغاية من ذلك.
نعم إنها أبقار البرازيل المستوردة، التي أنست نشطاء الفايسبوك ومعهم جمهور الشارع المغربي لهيب الأسعار المرتفعة، كما أنستهم فرحة انتصار كتيبة الركراكي على منتخب راقصي السامبا البرازيلي في مباراة طنجة التاريخية.
نعم هي أبقار البرازيل الثائرة الحائرة، التي كثر القيل والقال عنها، بين باحث عن سر وجودها بالشوارع العامة، وبين مستفسر عن هويتها وأصلها وفصلها، وبين متخوف من لحومها وشحومها، حتى تشابه البقر عليهم وعلينا، وهل هي أصلا أبقار أم عجول أم جواميس؟
* فرار قبل الذبح
وكأنها استجابت لنبض الشارع، وحملتها غيرتها إلى الهروب من حيث جاءت، ففرت مسرعة من مكان ذبحها نحو جهة مجهولة، فما وجدت أمامها سوى جماهير من الباحثين عن ” البوز” اقتفوا أثرها وحولوها إلى مقاطع لفيديوهات حققت أكبر المشاهدات ونالت حصتها من الاستهجان والاستنكار والتنمر.. هي التي لم تجد سبيلا سوى الفرار من مكان الذبح المخصص لها، أملا في العودة إلى وطنها الأم، لكن محاولاها باءت بالفشل فسرعان ما تم تطويقها واحكام وثاقها وحملها على رافعة لتعود أدراجها إلى مذابح ومسالخ المدينة على تصفيقات وهتاف المشجعين وحاملي كاميرات الهواتف..
هي أبقار البرازيل التي تم استيرادها لسد الخصاص الحاصل في صنف اللحوم الحمراء بالأسواق الوطنية في زمن الغلاء، قبل أن تجد نفسها في مواجهة مع المواطنين بالشوارع العامة بشوارع العاصمة، وقد نشر نشطاء فايسبوكيون مقاطع لفيديوهات وصور لأبقار البرازيل هاته وهي تسابق السيارات والشاحنات وتخلق الهلع بين صفوف المواطنين، فيما تعالت أصوات أخرى لشباب وأطفال في محاولة منهم لايقافها وسحبها من أذيالها، ضمن مشاهد أثارت جدلا واسعا لدى الرأي العام، في الوقت الذي أشارت فيه مصادر أخرى أن سبب تواجد هذه الأخيرة بالشوارع العامة ناجم عن هروبها من المجازر المخصصة للذبح، فيما تساءل آخرون عن كيفية وصولها إلى هذه الأماكن.
* فرار بطعم الاستعراض واثبات الذات
من خلال الصور القادمة من منصات التواصل الاجتماعي، يتبين أن هذه الأبقار الشاردة تبدو في صحة جيدة عكس ما يتم الترويج له كون هذه الأخيرة تعاني النحافة، وهو الطرح الذي ذهب إليه كثيرون من خلال تعليقاتهم كون الأمر لا يعدو سوى عملية استعراضية اشهارية ردا على المشككين في سلامة وصحة الأبقار المستوردة، لاسيما وأن العشرات من المواطنين ظهروا وهم يكابدون ويسارعون الزمن لايقافها دون جدوى، فيما شكل شرودها حالة من الخوف على الأرواح والممتلكات.
* هذا ماقالته الحكومة في حقها
كان للحكومة موقف ثابت، قد يقطع الشك باليقين، مفاده أنها حريصة على صحة المواطنين وسلامتهم، وأن عملية استيراد الأبقار البرازيلية تمت وفق معايير وشروط صحية مفروضة من قبل المكتب الوطني للسلامة الغذائية، وأن لحومها مطابقة للجودة وتخضع لمستويات متعددة من الرقابة والاختبار.
والتأكيد ذاته الذي جاء سربعا من قلب شوارع الرباط، إذ سرعان ما ظهرت هذه الأبقار المستوردة وهي في صحة جيدة بوزن ضخم، مستنفرة وكأنها فرت من قسورة، لتثبت للمشاهد أنها قوية وسريعة وقادرة على خلق الحدث، وأنها عكس ما تم الترويج له بأنها أبقار نحيفة ذات أضلاع بارزة…






اش هاد العنوان زعما شر البلية ما يضحك، هادي جملة ماشي في محلها. تعلمو شوية الكتاية والتحرير راه هادشي نزلتو بالتحرير الصحفي الى اسفل السافلين. هادا هو شر البلية ما يضحك ديال بصح
ربما هناك جوامبس برازيلية دخلت بطريقة غير مشروعة وتبحث عن بلد الإقامة .
لا أحد صرح بأن أضلعها بارزة ،هذا افتراء على الرأي العام ،