حوض اللوكوس.. صديقي يزور المنطقة ويطلق مشاريع للتنمية الفلاحية والقروية

قام وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، محمد صديقي، أمس الثلاثاء، بزيارة ميدانية لإقليم العرائش وحوض اللوكوس، حيث تم إطلاق مشروع تشييد قطب الجودة بالقطب الفلاحي اللوكوس و الوقوف على عدد من مشاريع التنمية الفلاحية والقروية بالمنطقة .

بالجماعة الترابية زوادة، ترأس الوزير، الذي كان مرفوقا بوالي جهة طنجة- تطوان-الحسيمة وعامل إقليم العرائش ورئيس مجلس الجهة ورئيس الغرفة الفلاحية الجهوية ومهنيين ومنتخبين ووفد مهم من المسؤولين بالوزارة، إطلاق أشغال تشييد قطب الجودة للوكوس ، الممتد على مساحة 2 هكتار، و الذي ينجز بتكلفة إجمالية قدرها 97,8 مليون درهم.

ويهدف قطب الجودة إلى توفير مواكبة عن قرب للمنتجِين من أجل تحسين جودة منتجاتهم وتقديم خدمات التحليل والمراقبة للولوج للأسواق في أفضل الظروف.

وسيضم قطب الجودة مختبرات المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية والمعهد الوطني للبحث الزراعي و “موروكو فوديكس” (المؤسسة المستقلة لمراقبة وتنسيق الصادرات)، وكذا المركز الجهوي للمقاولين الشباب، بالإضافة إلى فضاءات مشتركة.

وأكد السيد صديقي، في تصريح بالمناسبة، أنه تم إعطاء انطلاقة أشغال إنجاز قطب الجودة، ضمن القطب الفلاحي اللوكوس، الذي سيضم كل مصالح وزارة الفلاحة من أجل تقريب الخدمات من المستثمرين وإنشاء “كلوستر” لضمان تضافر جهود كافة المتدخلين من أجل الرفع من نسبة تثمين المنتوج الفلاحي.

وسجل بأن القطب الفلاحي اللوكوس هو مشروع مهيكل لسلاسل الإنتاج، ويهدف إلى الرفع من مستوى تثمين المنتوج الفلاحي والمرور من بين 35 و 40 في المائة من التثمين إلى بين 75 و 80 في المائة، معتبرا أن هذا الأمر من شأنه “هيكلة سلاسل الإنتاج والاحتفاظ بالقيمة المضافة بالمنطقة للمساهمة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية المحلية وخلق فرص الشغل”.

وذكر الوزير بأن مشروع القطب الفلاحي اللوكوس يمتد إجمالا على مساحة 150 هكتارا، من بينها 50 هكتارا ضمن الشطر الأول، والذي بيع تقريبا بالكامل إلى المستثمرين الراغبين في الاستقرار بالقطب.

من جهته، اعتبر محسن السمار، رئيس المجلس المديري لشركة “‘ميد زيد”، التابعة لصندوق الإيداع والتدبير، أن إنجاز مشروع القطب الفلاحي اللوكوس يجري وفق شروط التنافسية الدولية، حيث بلغت الأشغال نسبة متقدمة ويرتقب تسليم الشطر الأول على مساحة 50 هكتارا في غضون شهر يوليوز المقبل، مبرزا أنه يتم بالموازاة مع ذلك دراسة المشاريع الاستثمارية بالقطب لإفساح المجال أمام المستثمرين لإطلاق الدراسات التقنية ومباشرة تشييد وحداتهم بعد تسليم الشطر الأول.

وأعلن عن أن الجرد الأولي أبان عن وجود حوالي 30 مستثمرا مهتما بالاستقرار في الشطر الأول من القطب الفلاحي، والذين سيضخون استثمارات إجمالية تقارب مليار و 150 مليون درهم، والتي من شأنها إحداث أكثر من 3800 منصب شغل، مبرزا أن مشروع القطب الفلاحي، الذي يعد ثمرة شراكة بين قطاعات وزارية ومجلس الجهة والقرض الفلاحي وشركة “ميد زيد”، يعتبر “مشروعا مهيكلا بالنسبة للإقليم والجهة، وسيساهم في خلق دينامية اقتصادية واجتماعية وإعطاء إشعاع للإقليم والجهة”.

وتجدر الإشارة إلى أن القطب الفلاحي للوكوس يتكون من أربعة فضاءات، وهي فضاء الصناعات الغذائية الذي سيخصص للأنشطة الصناعية وكذا الصناعات الملحقة والنقل والتخزين والمعارض وقطب التكنولوجيا المكون من مشتل للمقاولات ومعاهد التكوين ومركز للابتكار، وقطب الخدمات الذي سيضم منشآت الخدمات والاستغلال وقطب الجودة.

وسيمكن القطب الفلاحي للوكوس من تحسين تثمين وتحويل المنتوجات الفلاحية بالجهة، كما يشكل قيمة مضافة حقيقية للجهة من خلال رقم معاملات يناهز 4 مليار درهم في السنة ، كما يشكل رافعة أساسية للتشغيل من خلال إحداث أكثر من 12 ألف منصب شغل.

على مستوى حوض اللوكوس، همت الزيارة حقولا لإنتاج وجني البطاطس لتموين السوق المحلي، إذ يتوفر الحوض على مؤهلات فلاحية مهمة، حيث تغطي الأراضي المسقية أكثر من 45 ألف هكتار بالإضافة إلى وجود موارد مائية وفيرة وتجهيزات هيدروفلاحية عصرية، عدا الظروف المناخية الملائمة لإنتاج زراعات مختلفة ، كالخضراوات والفواكه الحمراء والزراعات العلفية وكذا الأشجار المثمرة.

وتحتل الخضراوات حيزا مهما من البرنامج السنوي للزراعات، حيث بلغت مساحة الخضراوات في برنامج الزراعات الخريفية والشتوية حوالي 16 ألف هكتار، أما فيما يتعلق بإنجازات مختلف الأصناف، فقد شهدت وتيرة مهمة مقارنة بالموسم السابق بنسبة إنجاز بلغت 114٪ على مساحة 18 ألف و170 هكتار، وتمثل البطاطس نسبة 50 % من المساحة الاجمالية المخصصة للخضروات، 36 % منها مخصصة للبطاطس الشتوية على مساحة تزيد عن 6500 هكتار وإنتاج متوقع يفوق 286 ألف طن.

للإشارة فإن عملية حصاد البطاطس بدأت خلال الأسبوع الثالث من شهر مارس وستمتد طيلة الأشهر الثلاث القادمة مع ذروة حصاد خلال شهر ابريل.

بهذا الخصوص، أكد الوزير أن “موسم جني البطاطس انطلق قبل حوالي أسبوعين بالمنطقة ويسير بوتيرة متسارعة بعد ارتفاع درجة الحرارة، ما سيمكن من ضمان تموين السوق، لاسيما وأن حوض اللوكوس يوفر في هذه الفترة من السنة بين 60 و 65 في المائة من الإنتاج الذي يمون السوق الوطني، ونتوقع انخفاض أثمنة هذه المادة خلال الأسابيع المقبلة”، موضحا أنه “كان هناك تأخر في الإنتاج بسبب برودة الجو خلال شهر يناير الماضي”.

يذكر أنه ما يتعلق ببرنامج الخضراوات الربيعية بحوض اللوكوس، فتمتد الزراعات على مساحة 7900 هكتار مسقية بالكامل بإنتاج متوقع يزيد عن 300 ألف طن، بينما يهدف البرنامج الوطني للاقتصاد في مياه الري إلى التحويل الجماعي إلى الري بالتنقيط على مستوى اللوكوس، ويتم تنفيذه على شطرين على مساحة 23 ألف هكتار.

 

ويشار أن المكتب الوطني للاستشارة الفلاحية تم إنشاؤه سنة 2013 وهو مسؤول عن قيادة وتنسيق ومتابعة تنفيذ استراتيجية الاستشارة الفلاحية على الصعيد الوطني. كما أنه مكلف بتطبيق سياسة الحكومة في مجال الاستشارة الفلاحية خصوصا، عن طريق الاستشارة الفلاحية .

ومن بين أبرز مهامه، تأطير الفلاحين في مجال الاستشارة وتمكينهم من المعلومات الخاصة بمكافحة الأمراض التي تصيب النباتات والحيوانات، عن طريق مساعدة ومواكبة الفلاحين في الإجراءات المتعلقة بالحصول على الإعانات المالية والتشجيعات المنصوص عليها في القوانين الجاري بها العمل؛ و ضمان التطوير والنهوض بالتعاون الدولي؛ وتنمية وتطبيق الطرق الحديثة والمبتكرة في مجال تدبير وبث المعلومات والمعارف؛ و ضمان استشارة فلاحية ترتكز على مقاربة النوع.

إضافة إلى ذلك يقوم بمواكبة المنظمات المهنية، عبر ضمان مواكبة وتأطير وتقديم الاستشارة لمهنيي سلاسل الإنتاج الفلاحي في مجال تقنيات الإنتاج و التثمين والتسويق وتسيير الضيعات الفلاحية؛; و مواكبة المهنيين في إعداد وإنجاز المشاريع الفلاحية للتجميع مع التركيز على طابع “الابتكار” في هذه المشاريع و دعم العمليات المنجزة من طرف باقي الفاعلين في التنمية الفلاحي، و المساهمة في تتبع مشاريع الفلاحة التضامنية في الميدان، والمساهمة في جمع المعطيات والإحصائيات المتعلقة بالقطاع ، و القيام بالعمليات في مجال تسويق المدخلات الفلاحية.

وفي علاقته مع التكوين والبحث، يسهر على ضمان عمليات التكوين المستمر في مجال الاستشارة الفلاحية، و إنجاز برامج إعادة التكوين المهني، عن طريق الاتفاقيات مع التنظيمات المهنية، الغرف المهنية والمؤسسات الوطنية للتكوين والبحث؛ ونشر نتائج الأبحاث التطبيقية والطرق الحديثة للإنتاج، والقيام بأنشطة من أجل تسويق المنتوجات الفلاحية. منظومة الاستشارة الفلاحية بهدف دعم تنفيذ مخطط المغرب الأخضر، تم وضع الاستراتيجية الجديدة للاستشارة الفلاحية سنة 2010 من أجل تطوير منظومة الاستشارة ومواكبة الفاعلين.

 

منظومة الاستشارة الفلاحية 

بهدف دعم تنفيذ مخطط المغرب الأخضر، تم وضع الاستراتيجية الجديدة للاستشارة الفلاحية سنة 2010 من أجل تطوير منظومة الاستشارة ومواكبة الفاعلين. ويتمثل دور هذه الاستراتيجية التي دخلت مرحلتها الثانية في وضع جهاز مبني على الاستقلالية التدريجية للفلاحين ومسؤولية الفاعلين. وتقوم الدولة بتنظيم وضبط تنمية الاستشارة الفلاحية الخاصة من خلال بقاءها كضمان لخدمة عمومية للقرب يستفيد منها الفلاحون، فيما يتم إشعار الفاعلين الخواص بمسؤوليتهم ليحلوا محل الدولة.

إعادة هيكلة المنظومة الوطنية للاستشارة الفلاحية يهدف الى 

  • عصرنة وتثمين نظام الارشاد الفلاحي بهدف تنمية قدرات المنتجين ومساعدتهم على معرفة حاجياتهم وتحديد أهدافهم والتحكم في أعمالهم والتدبير الجيد لوحدات إنتاجهم.
  • مواكبة سلاسل النتاج في شموليتها من سافلة الإنتاج الى عاليته. بخصوص عالية الإنتاج، تهدف منظومة الاستشارة الفلاحية الى تسهيل وصول الفلاحين والمهنيين وكذا المستثمرين للمعلومة التقنية والاقتصادية والمعرفة الفلاحية بشأن الابتكار والمدخلات والخدمات المالية. اما بخصوص سافلة الإنتاج، فتهدف هذه المنظومة الى تسهيل الوصول إلى المعلومة حول تثمين المنتجات وتسويقها وكيفية الترميز واحوال الاسواق الداخلية والخارجية.

 

 

ويعتبر المكتب الوطني للاستشارة الفلاحية منصة ناجحة وفعالة للفلاحين، حيث تشكل الاستراتيجية الوطنية للاستشارة الفلاحية، منذ 2010، الإطار الهيكلي لمنظومة الاستشارة والمواكبة للمنتجين. وتهدف هذه الاستراتيجية، التي تمت صياغتها في إطار تنفيذ مخطط المغرب الأخضر، إلى إرساء استشارة فلاحية على المستوى الترابي، قائمة على مقاربة تعتمد النتائج والآثار. وحددت أهدافها بدقة، وذلك عبر تشاور وثيق مع الفلاحين و منظماتهم المهنية بغية تحميل المسؤولية وإشراك جميع الفاعلين. وترتكز هذه الاستراتيجية على  3 محاور أساسية:

وأُحدث المكتب الوطني للاستشارة الفلاحية بهدف قيادة وتنسيق وتتبع تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للاستشارة الفلاحية على الصعيد الوطني وتطبيق السياسة الحكومية في هذا المجال.  وفي هذا الصدد، يتولى المكتب مواكبة وتأطير وتوفير الاستشارة لفائدة مهنيي سلاسل الإنتاج الفلاحي عبر العديد من تقنيات التسيير والتدبير والانتاج والتثمين. ويساهم المكتب الوطني للاستشارة الفلاحية بطريقة فعالة في إضفاء نجاعة أكبر على التنفيذ العملي للبرامج المهيكلة لمخطط المغرب الأخضر، خاصة: مشاريع الفلاحة التضامنية، سلاسل الإنتاج، تنظيم الفاعلين، البرنامج الوطني لاقتصاد مياه الري، مشاريع التجميع، المساهمة في جمع المعطيات المتعلقة بالإحصائيات الفلاحية في إطار المنظومة المعلوماتية لتتبع الموسم الفلاحي، المساعدات في إطار صندوق التنمية الفلاحية، التأمين متعدد المخاطر المناخية، إلخ….

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى