محمد منفلوطي_هبة بريس
عرفت منطقة الشاوية هطول أمطار غزيرة أنعشت آمال الفلاحين والكسابة، وفجرت الأرض ينابيع بعد أن استيأس الناس وجفت آبارهم ومياه الأنهار والسدود المزودة لهم وخاصة نهر أم الربيع بتراب جماعة امزورة، مما استدعى تدخل السلطات المحلية مدعومة بعناصر من الدرك الملكي بأولاد سعيد في وقت سابق، لتقنين عملية السقي هناك وحجز العديد من المحركات ومضخات الري العشوائي.
هنا بعاصمة الشاوية، والتي تعتبر مطمورة المغرب، وهي التي عانت معاناة حقيقية مع توالي سنوات الجفاف، هاهي اليوم وبحمد الله، تتغنى خضرة ومياه متدفقة بتربة التيرس…فلاحون تعلو محياهم الفرحة والبهجة، ومربو الماشية يستبشرون خيرا، وكلهم أمل في قدرة القدير ورحمة الرحيم أن يديم النعم ويغيث الحرث والنسل، وهم الذين عانوا وقاسوا الأمرين في توفير الأعلاف لمواشيهم بسبب غلائها، وشح مياه السقي وما اعقب ذلك من تداعيات، فمنهم من تخلى عن العديد من رؤوس المواشي بالأسواق بثمن بخس، ومنهم باع أخرى وأنفق ثمنها أعلافا لأنقاذ أخرى…
أولاد سعيد..ناس الكرم والجود وتربة التيرس المعطاء
وأنت تشق طريق أولاد سعيد غرب مدينة سطات، تقابلك حقول ومروج وقد اكتست لون الخضرة والملامح الجميلة، وببشاشة أهلها وكرمهم وجودهم تكتمل الصورة والمشهد.
فلاحون وهم يتبادلون أطراف الحديث، وكلهم أمل في رحمة الرحيم أن يسقي الأرض ويغيث العباد والبلاد، ومنهم من سارع الى اقتناء ” الملح والفوسفاط” لتدفئة الأرض واغنائها، وبعض مربي الماشية” فرحانين وناشطين”، من الأثر الايجابي الذي ستخلفه هذه المياه المتدفقة من السماء، خاصة في تخفيف عبء الأعلاف وانخفاض أسعارها وأسعار المواد الاستهلاكية، ناهيك عن تعزيز مخزون الفرشة المائية للآبار والانهار والسدود التلية التي تضررت خلال السنوات الماضية، خاصة بعد حالات الترقب والخوف التي كانت تهيمن على ساكنة وفلاحي العديد من الدواوير المنتشرة بتراب إقليم سطات، مفادها أن هذه الأخيرة باتت قاب قوسين أو أدنى من تحول آبارها إلى حفر جافة بلا ماء بسبب قلة الأمطار في السنوات الماضية وانتشار عمليات الحفر العشوائية بواسطة آليات متطورة عكس الطرق البدائية التي اعتاد القرويون على استعمالها.
أمطار الخير فرحت القلوب وكشفت عن ضعف البنيات التحتية
فإذا كان لهذه الأمطار المتهاطلة الأثر الايجابي على نفوس العباد، فإنها في المقابل تحولت إلى مايشبه لجان تفتيش، عرّت واقع البنيات التحتية لبعض الطرقات والشوارع والمباني والمرافق العمومية.
هنا بقلب مدينة سطات، حيث معظم قنوات الصرف الصحي ” مخنوقة”، والكثير من الشوارع والأزقة تعاني الحفر والنثوءات و تحولت إلى مصائد لاقتناص السائقين الذين يجدون أنفسهم داخل قاعها مما يشكل خطرا على الحالة الميكانيكية لعرباتهم.
الصورة لاتختلف اختلافا كثيرا عن ما يقع ويجري بالعديد من المحاور الطرقية والمسالك القروية ببعض الجماعات الترابية التي تحولت تربتها إلى “مادة لاصقة”، متسببة في انزلاقات خطيرة أبانت عن محدودية الاشغال والدراسات التي تمت حينها.
أسواق أسبوعية بدورها تحولت إلى برك مائية وأوحال منتشرة يصعب معها ولوج المتسوقين للتسوق في زمن الغلاء ووفرة المنتوج….






الحمدلله فتح الله باب السماء فانزل منها الماء حيث اشجارنا تثمر وارضنا تخضر فعم بغيثه حيث امتلأت السدود والابار وارتوى زرعنا فالحمد والشكر لله حيث قال تعالى في كتابه الكريم ( ومن آياته أنك ترى الأرض خاشعة فإذا انزلنا عليها الماء اهتزت وربت ان الذي احياها لمحيي الموتى إنه على كل شيء قدير…)
الحمدلله على هذه التساقطات المطرية إنها استبشار الفلاح بها بعدما قنط من نزولها ولكن الحمدلله ربي سبحانه وتعالى كبير وسعت رحمته كل شيء ..
اللهم اجعلنا من عبادك الذاكرين الشاكرين المتفكرين في الاىك، الشاكرين لنعمائك..
قال تعالى (وهو الذي يرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته حتى إذا اقلت سحابا ثقالا سقناه لبلد ميت فانزلنا به الماء فاخرجنا به من كل الثمرات كذالك نخرج الموتى لعلكم تذكرون..) والحمدلله على هذه التساقطات المطرية…
وجعلنا من الماء كل شيء حي والحمدلله على هذه الأمطار الغزيرة التي تعود بالنفع على الفلاح..
ألم ترى أن الله أنزل من السماء ماء فاخرجنا به ثمرات مختلفا الوانها… وهذا ما جعل الفلاح يستبشر موسم فلاحي جيد بإذن الله تعالى.
وانزلنا من السماء ماء بقدر فاسكناه في الأرض وإنا على ذهاب به لقادرون.. الحمدلله على هذه التساقطات المطرية ستعطي نتائج إيجابية لدى الفلاح البسيط الذي طالما عانى من الجفاف..
قال تعالى في كتابه الكريم بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ( الذي جعل لكم الأرض فراشا والسماء بناء وانزل من السماء ماء فاخرج به من الثمرات رزقا لكم فلا تجعلوا لله اندادا وأنتم تعلمون..
هذه الأمطار الغزيرة تبشر بالخير على الفلاح وسيكون موسم فلاحي جيد والحمدلله على نعم الله علينا اللهم اسقينا الغيث نافعا وليس ضارا.