الانتخابات Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flag
الانتخابات Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flag

ضحايا قوارب الموت يوارون الثرى بجماعة بني يكرين بسطات

ضحايا قوارب الموت يوارون الثرى بجماعة بني يكرين بسطات
حجم الخط:

محمد منفلوطي_هبة بريس

في جو طغت عليه علامات الحزن والأسى، بكاء وصراخ ودموع لنسوة وهن يتابعن وصول جثامين أبنائهن وهم قادمون من مدينة بوجدور من ضحايا قوارب الموت…

هنا بجماعة بني يكرين وجماعة كيسر باقليم سطات، وصلت جثامين لستة شبان في عمر الزهور، اثنين دفنا بمقبرة كيسر، وأربع جثامين تم تشييعها بجماعة بني يكرين، فيما لايزال البحث جاريا عن آخرين مفقودين في الوقت الذي تم فيه انقاذ آخرين.

أحد الناجين من الموت، من شباب بني يكرين الذين قادهم القدر إلى أن يركبوا مراكب الموت للوصول إلى الضفة الأخرى من المتوسط بحثا عن لقمة العيش لتحسين ظروفهم الاجتماعية والأسرية، إنه العائد من جحيم موت لا تبقي ولا تذر لوّاحة للبشر، يحكي بمرارة تفاصيل الغرق التي قادت العديد من بني جلدته صوب القبور، بعد أن كانوا يحلمون بغد أفضل..

هنا من قلب قرية هادئة بجماعة بني يكرين بإقليم سطات، التي تضم بين ثناياها كثافة سكانية لايستهان بها، سكانها يوصفون بالكرماء، الفلاحة السقوية من زراعة الجزر و”النعناع” مصدر رزق العديد منهم، هنا حطّت هبة بريس الرحال لنقل الصورة كاملة على لسان أحد العائدين من الموت، بعد أن قضى ابن عمه نحبه أمام عينيه.

إنهم شباب جماعة بني يكرين، كانوا حتى الأمس القريب على مقاعد الدراسة متابعين دراستهم الابتدائية بقريتهم، إلا أن فكرة الهجرة نحو الديار الأوروبية ظلت شغلهم الشاغل، إنها قصة حوالي عشرين شبان ترعرعوا وشبوا وعشقوا تربة الأرض ونسيم جوها العليل الذي يغطي المنطقة مع كل مساء، أربعة منهم عادوا نعوشا داخل توابيت خشبية ليواروا الثرى بمسقط رؤوسهم في وقت سابق، فيما نجا حوالي ستة شبان، فيما البحث لازال جاريا عن الباقي.

إنها قصة العائدين من الموت الذين تحولت أسماؤهم وصورهم إلى مادة دسمة للنقاش وتبادل التهاني من قبل ساكنة الدوار والجماعة ككل.

لهم أمل للتطلع إلى غد أفضل مشرق، للحصول على مورد رزق لهم ولعائلاتهم يقيهم شر الهجرة السرية… إنها قصة العائدين من الموت.

وحسب معلومات حصلت عليها هبة بريس، فإن خبر انقلاب القارب المطاطي الذي كان على متنه حوالي 56 مهاجرا سريا غالبيتهم مغاربة وأطفال ومهاجرين أفارقة من دول جنوب الصحراء، جاء بعد سماع صراخ المهاجرين من الناجين وسط الضباب الكثيف الذي ضرب المنطقة، وهو الحدث الذي كان كافيا لتحرك حرس السواحل المتواجدين بالمنطقة، الذين انتقلوا على وجه السرعة في محاولة منهم لانقاذ ما يتم انقاذه، وفتح تحقيق في ملابسات الواقعة لاسيما وان القارب المطاطي كان يحمل على متنه أطفالا ومهاجرين أفارقة من دول جنوب الصحراء، قبل أن ينقلب على مشارف منطقة لمسيد 60 كلم شمال اقليم بوجدور.

6 تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

  1. 1
    مواطن

    الهجرة ليست الحل الحل في أجاد نوع من العدالة الاجتماعية في البلد الأصلي شوارع اروبا بصفة عامة بها آلاف المهاجرين الغير الشرعيين ينامون في الشوارع ادا الحل في البلد الأصلي

  2. 2
    مواطن غيور

    إن اوروبا لم تعد جنة وملاذا كما يحلم ويعتبر بعض شبابنا .يبدا الرعب والخوف الشديد ابتداء من الاقدام على ركوب البحر وإلى ما بعد الوصول لانك لا تحمل معك ما يبرر وجودك في عالم غريب .يا شباب إنتهوا أفضل لكم من المغامرات .فما تدفعه لأصحاب يكفيك لتستثمره فيما ينفعك وتتجنب نفسك وأهلك العواقب الوخيمة لركوب زوارق أصحابها يتغدون على أرواح إخوانهم البشر .

  3. 3
    جاد سالم

    إن لله وإن إليه راجعون رحمة الله عليهم.

  4. 4
    فايزة

    احسن ماداروا ولا عيشة القهرة

  5. 5
    خولة

    اللهم ارحمهم و لا حول ولا قوة الا بالله

  6. 6
    محمد

    إلى كاتب المقال… إياك ثم إياك استعمال كلام الله ربنا في مكان غير محله (لا تبقى ولا تذر لاواحة للبشر) هي فقط جهنم وليس غيرها. اتق الله واعلم انك مسؤول عن كل حرف

اترك تعليقاً