تحت ذريعة العواشر والعيد والغلاء .. العشوائية تحاصر شوارع سطات

أن يتخذ المرء من أجواء العيد والعواشر والظروف الاجتماعية والاقتصادية ذريعة للسطو على الملك العمومي ومحاصرة الشوارع والأزقة وتهديد الأمن الروحي والبيئي للمواطن، فتلك أمور لا يجب السكوت عنها.
أن يجد المواطنون الراجلون والسائقون صعوبة بالغة في تخطي حواجز الخيام والأسواق العشوائية التي نصبت بسرعة البرق وتفرخت أمام أعين السلطات المحلية، فتلك قصة أخرى…
إن تناولنا لهذا الموضوع، ليس تحاملا على أي أحد، وليس الغرض منه هو قطع أرزاق هذه الفئة في زمن الأزمة وتداعيات كورونا وغلاء الاسعار والظروف الاقتصادية والاجتماعية للأسر والعائلات، بل هي رسالة قوية للجهات المعنية للعمل على ضمان حرية التنقل للمواطن العادي دون المس بحياته أو ممتلكاته ودون تعكير صفوة مزاجه، ودون تخريب محيطه البيئي ببقايا النفايات والازبال والكلام النابي الصادر من بعض أفواه باعة اختاروا نشر سلعهم وبضاعهم بالشوارع والازقة بعد أن قطعوا الطرقات والممرات أمام حركة السير وتنقل المواطنين والمواطنات..
هنا مدينة سطات، وبالضبط بزنقة الذهبيبة وساحة محمد الخامس، وزنقة الشهداء وزنيقة عيروض، وبمختلف الاحياء الهامشية الاخرى، حيث صور الاحتلال والتطاول ومحاصرة المواطنين باتت السمة البارزة، بعد أن عمد معظم التجار و الباعة الجائلين بعرباتهم ودراجاتهم النارية ثلاثية العجلات، التخلي عن محلاتهم وأماكنهم الأصلية والخروج للشارع العام لنصب خيامهم البلاستيكية وعرض سلعهم وبضائعهم بكل حرية…
أزبال ونفايات تغمر المكان، وتدافع وصراخ وعويل، وتنابز بالألقاب والكلام النابي، وعائلات وأسر وأطفال صغار على مرمى حجر من هذه المشاهد التي تخذش الحياء، وتعيد المدينة إلى الوراء عبر تكريس مظاهر البداوة والعصور القديمة…
وقد نشر نشطاء فايسبوكيون صورا لأزقة وأحياء وهي ترزخ تحت وطأة هذا التطاول على حرماتها، وما خلفته أيادي العارضين من سلع على الطرقات والممرات العامة، وكأن كرامة المواطن وحقه في بيئة سليمة وأمن مروري لا تعنيهم في الأمر شيئا…
نتمنى أن تتظافر الجهود بين كل المتدخلين والمعنيين، مسؤولين وتجار وحرفيين موسميين، ومواطنين، لوضع اليد في اليد لانقاذ المدينة التي باتت تحن لصور الزمن الجميل…

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى