طارق عبلا_هبة بريس
هنا بغابة بوسكورة عمالة النواصر، هنا القبلة المفضلة للهاربين من شبح التلوث وما تنفثه محركات السيارات والشاحنات والسيارات وفوهات المعامل بالعاصمة الاقتصادية…هنا الملاذ الوحيد للأسر والعائلات والشيوخ والعجزة والمرضى والرياضيين لتجديد نشاطهم البدني….هنا تمركز العديد من الفضاءات الترفيهية التي تستقطب العائلات عند نهاية كل أسبوع وفي العطل الموسمية، فضاءات شُيّدت على انقاض مجال غابوي من خلال اجتثات بعض أشجاره لبناء مرافق ترفيهية ووضعت تحت طلبات الزبائن من العائلات رفقة صغارها الهاربين من جحيم الروتين اليومي والتلوث البيئي.

لكن الغريب في الأمر في هذا كله، هو غياب خدمات المراحيض العمومية تفي بالغرض، ماعدى يافظات تحمل عبارة ” مرحاض مغلق شكرا”، واقع مرير يضطر معه المرء إلى البحث عن مكان آخر لقضاء حاجاته البيولوجية…

مراحيض مع وقف التنفيذ، انتصب أمامها حراس أمن خاص، دورهم لا يخرج عن نطاق ” خويا مرحاض مسدود غير بدل ساعة بأخرى”، وفي الجهة المقابلة نساء عجزة مرضى حاصرهم ” حريق البول”، وأطفال صغار بدورهم ينتظرون، ضمن مشهد مقزز…
أحد المواطنين بلغة العامية وقف متأملا متسائلا: ” ما الفائدة من خسران الفلوس على المراحيض بلا فايدة، بقات في حارس الأمن…هذا هدر للمال العام…هاذ الشيء غادي غير يخسر وتاكلو الشمس دون ما يستفيد منه المواطن..خاص المسؤولين يتحركوا…هذا فضاء زوين كلشي فيه..الأمن والجمالية والاستقرار…”.

تناولنا لهذا الموضوع، ليس تحاملا على جهة معينة بعينها، بل هي رسالة مسؤولة تختزل جانبا من هموم شريحة واسعة من المواطنين ممن اختاروا هذا الفضاء الغابوي المتميز لقضاء أوقات ممتعة مع ذويهم، لكنهم في المقابل عابوا على الجهات المعنية تلكؤها وسوء تدبيرها لهذا المرفق العمومي….حتى صار على لسان الكل قولا صريحا مفاده: …”حتى المرحاض مخدامش والله حتى حشومة على هذا الناس…”.






بوسكورة منطقة مهمشة و متأخرة، لا طرقات لا وسائل النقل ،لا مساحات خضراء لا نظافة ….نطلب من المسؤولين مراقبة و محاسبة المسؤولين أين تذهب الميزانية التي تعطى للجماعات…انا كساكنة ديار الأندلس من بين الناس المتضررين بعد إغلاق الممر المؤدي إلى المحطة طالبنا ببناء قنطرة ليومنا هدا ولا جديد يذكر
ن