محمد منفلوطي_هبة بريس
رغم تعاقب المجالس المنتخبة بطعم الوعود والكلام المعسول زمن الحملات، ورغم التعهدات بخلق الفضاءات والاعتناء بالمرافق العمومية والساحات والحدائق والمنتزهات، يبدو أن ملامح التغيير لم تجد طريقها بعد لأسباب يجهلها المتتبع للشأن المحلي والاقليمي ومعه المواطن الذي منح صوته.

صور اليوم اخترناها لكم من السوق الأسبوعي بمدينة سطات وهي صور لا تختلف اختلافا كثيرا عن واقع الأسواق الاسبوعية بتراب الاقليم…فسوق مدينة سطات هذا، الذي لازال يغرق في الأوحال والأزبال والكلاب الضالة والروائح النثنة، كما كان لأمطار مارس التي جاءت في وقت متأخر بعد سنة عجاف، الوقع والأثر لتكشف من جديد عن المستور وتعري المطمور، بعد أن حولته إلى برك ومستنقعات للاوحال.
الصور التي تداولها نشطاء فايسبوكيون غيورون، تثبت بالملموس أن هذا السوق الذي يعتبر من أهم الموارد التي تذر على ميزانية الجماعة مبالغ جد مهمة، لكنه يفتقر في مقابل ذلك إلى سياسة حكيمة من قبل القائمين على شأنه، فتجده يعرف اختلالات بنيوية قاسمها المشترك يتجلى في وجود عدة مشاكل، تجعل الولوج إليه صعبا، حيث الصيف يكثرالغبار، والشتاء تغمره البرك المائية مما يتسبب في صعوبة بالغة في عرض البضائع والسلع، الأمر الذي يتطلب من الجهات المعنية ضرورة تخصيص جزء من مداخيل هذه الأسواق لتجهيز فضاءاته، وتنظيمه وتأمينه، وذلك من أجل توفير الظروف المناسبة لعملية البيع والشراء وحفاظا على صحة المستهلكين، عبر إصلاح كل المرافق وإصلاح أرضيته وإقامة قنوات تصريف مياه الأمطار وتزويدها بحنفيات الماء الصالح للشرب، ومراحيض، ومواقف للسيارات، دون أن ننسى نظافته بحيث أنه وعند انتهاء التسوق يتحول الفضاء إلى مزبلة تتقاذف الرياح بكل المخلفات من أكياس بلاستيكية وأزبال أخرى نحو المناطق السكنية المجاورة.

سوق سطات هذا، هو غيض من فيض لواقع العديد من الأسواق الأسبوعية بتراب الاقليم، التي ومع أولى قطرات الغيث، حتى تتحول بدورها إلى برك مائية ومستنقعات للوحل، ناهيك عن انعدام النظافة وانتشار النفايات الصلبة والسائلة، وانعدام التجهيزات الأساسية به، وانعدام المراقبة من طرف المجالس المنتخبة والسلطات المحلية التابعة لها على الأشخاص الذين يفوزون بصفقة كرائها، كما تعاني الأسواق الأسبوعية بإقليم سطات من الهجمة الشرسة للصوص والمتربصين بجيوب المواطنين.






0 تعليقات الزوار