“ألزا” الإسبانية… من “إفتراس” المال العام إلى ”افتراس“ كرامة اليد العاملة المغربية

هبة بريس- الدا البيضاء

يتساءل العديد من الملاحظين والمتتبعين للشأن الاقتصادي والاستراتيجي عن هوية الجهة أو الجهات التي تحمي الشركة الاسبانية المسماة “ألزا” المتخصصة في النقل العمومي بعدد من المدن والقرى المغربية، ومن أين تستمد قوتها وجبروتها وطغيانها .

والسؤال الذي حير ذات الملاحظين هو من عبّد الطريق أمام هذه الشركة الاسبانية للسيطرة على المدن الاستراتيجية والاقتصادية الكبرى المطلة على المحيط الأطلسي بدءا من طنجة إلى إكادير مرورا بالرباط والدار البيضاء وخريبكة ومراكش ؟ ومن وضع شروط المناقصة على مقاسها حصريا بالشكل الذي يلغي منافسة الشركات الوطنية ؟

وبالرغم من جرائم هذه الشركة المتعددة في مجال التهرب الضريبي والتحايل على القانون وشبهة تهريب العملة الصعبة واسترخاص اليد العاملة المغربية ورداءة الخدمة المقدمة ، فإن هذه الشركة تحظى بامتيازات لا حصر لها بمختلف المدن التي تدير بها مرفق النقل العمومي بواسطة الحافلات، وأن دفاتر التحملات التي تربطها مع المجالس الجماعية لهذه المدن فريدة من نوعها، وتطرح أكثر من علامة استفهام حول تمكين هذه الشركة من أموال دافعي الضرائب بسخاء كبير… فيما دفتر التحملات مع الشركات المغربية المواطنة يتم التشديد معها ومضايقتها ماديا وإداريا ووضع العراقيل أمامها رغم أنها تمتلك رؤى واعدة في مجال النقل الحضري.

من تكون شركة ألزا الاسبانية؟ هل هي غطاء لتهريب العملة الصعبة من داخل المغرب من قبل نافذين ؟

فبالرغم من مسلسلها الطويل في الاجرام المالي ورداءة الخدمة واهانة اليد العاملة المغربية، فإن القائمن على تدبيرها يتحدون القانون والسيادة المغربية طولا وعرضا وعموديا وأفقيا، ويكفي أن نستحضر في هذا الصدد ما كشفته تقارير المجالس الجهوية للحسابات لسنتي 2016/2017 من اختلالات تهم التحايل على القانون من أجل التهرب الضريبي وعدم التصريح بالأرقام الحقيقية لمبيعاتها على مستوى مراكش وأكادير وخرقها الفاضح لبنود دفتر التحملات فيما يخص تسعيرة تذاكر الركوب على مستوى فرع طنجة وصياغة قانون المناقصة بشروط تقصي كل المنافسين المغاربة وغيرها من الفضائح الكبرى، كانت آخرها وليس أخيرها الشبهات الجنائية المرتبطة بتبديد المال العام والتي وثقتها وأكدتها الشبكة المغربية لحماية المال العام وأحالتها في شكاية على النيابة العامة قصد فتح تحقيق في المجازر المالية التي تقترفها الشركة في حق خبز وضرائب المواطن المغربي.

ذات الشبكة قالت أن الشركة الاسبانية استفادت بطرق غامضة وبدون أي منافس من عقود التدبير المفوض لقطاع النقل الحضري بكل من مدينة “مراكش أكادير, طنجة, خريبكة، الرباط”، لتقوم بالتوقيع على عقد التدبير لشبكة النقل الحضري مع مؤسسات التعاون بين الجماعات البيضاء سنة 2019, وفق شروط تم من خلالها ابتلاع المال العام, وذلك بالرغم من الاختلالات المالية الخطيرة الواردة في تقرير المجلس الأعلى للحسابات، ومع ذلك استمرت في الحصول على الدعم المالي السخي والدعم على بطائق انخراط الطلبة دون التزامها بالاستثمارات التي تعهدت بها.

وقد وصلت بها الجرأة إلى الاعتداء على الحريات النقابية بشكل علني وصريح من خلال ما أسمته “مذكرة إخبارية” وتوعيدها كل من عامل أو مستخدم بالطرد والتشريد والمتابعة القضائية إن هو تحدث عن واقع الشركة أو معانات العمال.

هذه المسماة “المذكرة الاخبارية” تكتسي طابعا تهديديا ويفضح الحقد الدفين للشركة على عمالها ومستخميها بصفة خاصة والانسان المغربي بصفة عامة، وتبرز التدني والانحطاط الأخلاقي الذي وصلت اليه الشركة في تعاطيها مع اليد العاملة المغربية بعد أن افترست أموال دافعي الضرائب وهربتها بالعملة الصعبة إلى بنوك أوربا.

السؤال الذي سيظل عالقا : من يقف خلف هذه الشركة ومن يحميها ومن له مصلحة في تغولها على السيادة المغربية؟ ومن مكنها من مدن الشريط الساحلي الاستراتيجي الصناعي ببلادنا؟

ما رأيك؟
المجموع 1 آراء
1

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

مقالات ذات صلة

‫10 تعليقات

  1. هدشي يذكر بالنقل الجوي مؤخرا بعد قمع موظفي الشركة و إغلاق باب النقاش الإجتماعي بعد إغلاق جمعية ربابنة الطائرات بصفة نهائية و و و و كيفما يرانا الأجنبي نتعامل مع عمالنا يتعامل هو كذلك بالمثل…

  2. ما جعل هذه الشركة هكدا هو انعدام المنافسة من الشركات المغربية فأغلبية الناس البسطاء طبعا يرون خدماتها جيدة بمقارنة بسيطة مع الماضي القريب قبل أن تأتي ألزا لمراكش مثلا

  3. توجهون السؤال لنا نحن القراء عن من يحمي الشركة ؟ ومن أين تستمد جبروتها وطغيانها ؟ هههه

  4. هذه مجرد افتراءات لااساس لها من الصحة هذه شركة عالمية راىدة في مجال النقل الحضري ولها فروع في عدد من دول العالم كما أن عمالها يتمتعون بكامل حقوقهم.

  5. هذا كله كذب وافتراء هذه شركة عالمية راىدة في مجال النقل الحضري ولها فروع في كثير من دول العالم كما أن عمالها يتمتعون بكامل حقوقهم التي يخولها لهم قانون الشغل (المغربي) عكس بعض الشركات المغربية الفاشلة التي نهبت بالفعل المال العام وشردت العمال

  6. أصبح الكل ينهش في اليد العاملة بالمغرب وخصوصا شركات خياطة الملابس الجاهزة، التي بدأت تسن قوانين مهينة للإنسانية كمنع دخول المرحاض قبل العاشرة حتى على المرضى (شركة سبأ بطنجة) إيقاف الوقت المخصص للإفطار الصراخ والإهانة المستمرة. فأين الدولة وأين منظمة حقوق الإنسان من كل هذا؟

  7. واش لي كتب المقال مزال جالس في قهيوة 1986….قولوا ليه ينوض راه وصلنا لبلاكة 2021….
    الهناء، الراحة، ياسمينة، سوطروم، ستومس، البيضاء، السلامة، السلام، الزهراوي، حدو، رستم، البهجة، الأمان، الشناوي، الرفاهية، لوكس….كلها شركات نقل “حضري” كانت تبهدل المستخدمين و المرتفقين البيضاويين ومعمر شي حد كتب عليهم….

  8. هادو صحاب الشكارة سخرو أقلام العار لتشويه صمعة شركة ألزا، السلطات الوصية سبق أن وضعت ثقتها في محرضيكم صحاب الشكارة واستأمنوهم على أرواح المواطنين فكانت نيرانهم بالمرصاد حيث النيران الملتهبة في الحافلات باتت تكسو شوارع المدينة الاقتصادية والتلوث مخيم في أرجائها.أف لكم ولحروفكم،لا يصح إلا الصحيح.

  9. فين كنتو ملي كان المواطن تيركب في حافلة مهترئة بدون نوافذ لا تحترم التوقيت و الزحام لم تنتفضو وكان عاجبكم الحال و الحين ملي جات ألزا و أنقذتنا من مآسي الطوبيس اتحل ليكم الفم

  10. حتى تنظم قطاع الطوبيسات ولينا نركبو في الوقيتة مكاين لا زحام لا وسخ لا بيبان مهرسين عاد تحل ليكم الفم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
close button
إغلاق