يبدو أن الزيارة الأخيرة التي قام بها المدير الجهوي للصحة بجهة البيضاء “عبد المولى بولمعيزات” لأروقة مستشفى الحسن الثاني بسطات، لم تحقق أهدافها على مايبدو، مادامت المشاكل قائمة والعمليات الجراحية بالمركب متوقفة بسبب غياب أطباء التخدير والانعاش، وكذا الغيابات المتكررة لبعض الأطر الطبية والتمريضية ببعض الأقسام الأخرى التي غالبا ما تظهر للوجود لاسيما إذا تعلق الأمر بزيارات لمسؤولين إقليميين أو جهويين أو مركزين، أو خلال مناسبات معنية، حيث يكتفي البعض منهم بأخذ صورة تذكارية مع ابتسامة عريضة، ومن تم تختفي خدماتهم وتحضر بالمصحات الخاصة، ليبقى المواطن الفقير الضعيف من حامل بطاقة راميد ينذب حظه العاثر على أسوار هذا المستشفى التي يعيش على وقع السكتة القلبية.
وأضافت ذات المصادر، أن المركب الجراحي يعيش شبه شلل تام بفعل غياب أطباء التخدير والانعاش، حيث منهم من قيل أنه يوجد في رخص مرضية، ومنهم من رفض الالتحاق بالعمل، ومنهم من فضل العمل بالمصحات الخاصة، ليبقى ضحايا حوادث السير، والمرضى البسطاء الفقراء القادمين من مختلف المداشر والقرى النائية يئنون تحت وطأة المرض وشبح الموت.
الشلل الشبه التام الذي يعرفه المركب الجراحي بسطات، ناهيك عن الاكتظاظ غير المسبوق الذي يعرفه قسم المستعجلات وخاصة الغرفة المخصصة لمقاومة الصدمات التي تم تجهيزها دون أن يلتحق بها طبيبها المختص في المستعجلات لأسباب لازالت مجهولة، كل ذلك يؤكد بالملموس بأنك هناك سوء تدبير في الموارد البشرية مع غياب الرقابة الصارمة بالإقليم.
فحتى المستشفى بدوره لازال يعيش على وقع المقعد الفارغ على رأس إدارته، بعد أن رفض كثيرون المشاركة في التباري لأسباب متعددة، من بينها عدم شغور السكن الوظيفي المخصص لمدير المستشفى، هذا السكن الذي اضطر المندوب الإقليمي للصحة لاستعماله كسكن وظيفي بسبب احتلال السكن المخصص له بمقر المديرية الاقليمية للصحة من قبل مندوب سابق على الرغم من ان ملف المطالبة بالإفراغ معروض على القضاء.
واقع مرير يسائل المندوبية الاقليمية للصحة بسطات ومعها المديرية الجهوية للتحرك وانقاذ مستشفى الحسن الثاني بسطات، وإيفاد لجان مختصة للتحقيق والتقصي وتقييم الوضع ورفع تقارير شفافة ذات مصداقية للجهات المعنية من أجل العمل على ايجاد حلول عاجلة وآنية من شأنها ان تنقذ مرضى هذا القسم الحيوي.






0 تعليقات الزوار