مستشفى سطات… الإدارة بلا مدير رسمي والمستعجلات يعاني الخصاص المهول

محمد منفلوطي_هبة بريس

في ظل التأخير المتكرر في الاعلان عن مدير رسمي لتدبير دواليب إدارة المستشفى الإقليمي الحسن الثاني بسطات رغم تطمينات الوزارة الوصية، يبقى هذا الأخير يعيش وضعا غير مستقرا وغير طبيعيا انعكس سلبا على جودة الخدمات به وجعل منه مرفقا صحيا يعاني الويلات.

فبدءا من قسم المستعجلات، الذي يعرف اكتظاظا غير مسبوق، وشح كبير في الموارد البشرية مع وجود طبيب واحد ووحيد للمداومة يغطي جميع الطلبات، من فحص ومراقبة المرضى ومصاحبتهم إلى قسم العناية المركزة، ناهيك عن النقص الحاد للممرضين والممرضات ماعدى ” بعض المتدربين” الذين يقفون مشلولي الأيادي دون أن ترقى تدخلاتهم للمستوى المطلوب.

ونحن نعيش على ايقاع تداعيات كورونا وتأثيراتها على نفوس العباد، نستحضر هنا دور شرفاء أصحاب الوزرة البيضاء من كوادر طبية وتمريضية الذين يشتغلون في الخفاء والعلن، تجندوا بنوع من نكران الذات في مواجهة أشرس فيروس شهدته البشرية في تاريخها.

نموذج لهذه المواقف الانسانية، وكما رصدته هبة بريس عن قرب، يتعلق بدور طبيبة رئيسة قسم المستعجلات بمستشفى الحسن الثاني سطات في معالجة مختلف الحالات الواردة عليها، من خلال نهجها لأسلوب مرن ببعد تشاركي تدبيري يستحضر روح الفريق، تتواصل مع المواطنين بنوع من اللباقة، تنادي على حراس الأمن الخاص بأسلوب حضاري للمساعدة في تقديم الخدمات.

فعلى الرغم من الخصاص المهول الذي يعرفه قسم المستعجلات بمستشفى الحسن الثاني بسطات، إلا أن هذه السيدة تحاول جاهدة الدفع بعجلة الاصلاح إلى الأمام، مجسدة مقاربة انسانية بامتياز، وهو ما يتطلب من الوزارة الوصية والمديرية الجهوية والاقليمية تحفيزها وتشجيعها، وتقديم الدعم الكافي لها عبر تعزيز قسم المستعجلات بكوادر طبية وتمريضية في مواجهة الاكتظاظ الذي يعرفه حتى تتحقق الاهداف الرامية إلى تجويد العرض الصحي.

من لايشكر الناس لايشكر الله، فقد أبانت جائحة كورونا عن المعدن الأصيل للعديد من الكوادر الطبية من الأبطال والبطلات المرابطين والمرابطات على أبواب المستشفيات ومراكز الاستشفاء، يقارعون الموت، تركوا أطفالهم وصغارهم ودفء الأسرة، و انخرطوا في تقديم مختلف الخدمات منها الطبية.
مستشفى الحسن الثاني بسطات الذي يعد الملجأ الوحيد للفئات الهشة من حاملي بطاقات راميد، لازال يعاني من ضعف الخدمات الطبية المتمثلة في تعثر العمل بقسم الجراحة وبطء العمليات الجراحية وطول المواعيد، نتيجة النقص الحاد في الموارد البشرية والتجهيزات، كما يعرف قسم الولادة بدوره اكراهات جمة وتدني للخدمات تنعكس سلبا على النساء الحوامل…
مستشفى الحسن الثاني الذي تعرف إدارته فراغا منذ رحيل مديره خالد رقيب، وهو يعيش على وقع الانتظار لتعيين وافد جديد….فهل ستتحرك الوزارة الوصية على القطاع للاسراع في معالجة هذا الأمر، وتعيين إطار إداري بكفاءات عالية، يعيد لهذا المرفق الحيوي كرامته وعزته، ويضبط حالة الفوضى والغيابات المتكررة التي تعرفها بعض الأروقة به؟
ذلك ما يتمناه المواطن السطاتي من الوزير خالد آيت طالب في ظل حكومة جديدة رفعت شعار الاصلاح وتطوير الخدمات الطبية شعارا لها.

ما رأيك؟
المجموع 5 آراء
0

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. حادگين غير في التلقيح والجرعة الثالثة وحالة المستشفيات تدمي القلب…عالجوا المرضى ان كانت فعلا صحة المواطنين تهمكم واتركوا الاصحاء في حالهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
close button
إغلاق