المدير الإقليمي للتعليم بالجديدة يسلط الضوء على شروط التوظيف الجديدة والإضافية

أحمد مصباح – الجديدة

قرار الحكومة المغربية، الذي يحدد سن التوظيف في قطاع التعليم، في 30 سنة، شكل محور ندوة صحفية، عقدها الأستاذ رشيد شرويت، المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، في مكتبه، الاثنين 29 نونبر 2021، لتسليط الضوء على دواعي اتخاذ هذا القرار الحكومي، والغاية من تفعيله، والذي يندرج بالمناسبة في إطار تنزيل القانون الإطار رقم: 51/17، المتعلق بالمنظومة التربوية.

هذا، وفي معرض مداخلته المستفيضة، وقف المسؤول التربوي عند أهم الشروط الجديدة أو الإضافية، التي اعتمدتها الوزارة الوصية كسلطة حكومية، لاجتياز مباريات توظيف أطر الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين (12 أكاديمية جهوية بالمغرب)، أطر التدريس وأطر الدعم الإداري والتربوي، والتي كانت انطلقت في تجربتها الأولى، سنة 2016. حيث إن تبريرات ومبررات هذا القرار الحكومي تأتي في سياق وطني، في مجال التعامل مع منظومة التربية والتكوين، الذي أصبح منظما بموجب القانون الإطار رقم: 51/17، والذي وضع لوحة قيادة تسير عليها منظومة التربية، سواء في قطاع التربية أو في مجال التكوين، أو في قطاع التعليم المدرسي أو التعليم الجامعي.

فبالنسبة لشرط السن، الذي يثير الاهتمام أكثر، فإن من يحق لهم من المترشحات والمترشحين، اجتياز المباراة، أن لا يتجاوز سنهم 30 سنة. ولعل من أهم الغايات الكبرى والأساسية، المتوخاة من تحديد السن في 30 سنة، تحقيق الجودة، من خلال الاشتغال على هذا لمبدأ وهذه الغاية.

فبعد تحقيق تعميم التمدرس بالمغرب، والولوج إلى التربية والتعليم والتكوين، هذا الحق الدستوري الذي أصبح واقعا ملموسا، لم يعد الهدف أن يجد الطفل أو التلميذ أو الشاب مقعده في المؤسسة التعليمية، بل أصبح الهدف أن ما يتلقاه من تربية وتكوين، يجب، وهذا مطلب أساسي تشتغل عليه الحكومة والوزارة الوصية منذ سنوات، أن يكون ذي “جودة”، من مؤشراتها أن هذا التكوين يجعله يكتسب كفاءات وكفايات ومهارات وإمكانيات، تؤهله للاندماج في سوق الشغل، وفي الحياة المجتمعية، وأن يشكل بالفعل عنصرا حقيقيا من عناصر الرأسمال اللامادي. حيث إن الوزارة تشتغل، سنة بعد سنة، ومنذ سنوات، على هذا المكون، مكون الجودة، وعلى أن ما يجب تقديمه للتلميذ وللشاب المكون، يجب أن يؤهله بكل فعالية في التنمية.

ف”الجودة” تخصها، من أجل تحقيقها على أرض الواقع، عناصر ومقومات، من أهمها “الموارد البشرية”، التي ستشتغل في مجال التربية والتكوين. ما يستدعي اعتماد شرط السن، لخدمة “الجودة”، ولوضع الضمانات العملية والإجرائية لضمان “الجودة” المتوخاة.

ووقف كذلك المدير الإقليمي عند شرط “الانتقاء”؛ حيث يتعين على المترشحة أو المترشح أن يقدم طلب ترشيحه متضمنا للشواهد والميزات والنقط التي حصل عليها في الدراسة الجامعية. وهذا يندرج في إطار انتقاء العناصر البشرية الأجود، التي ستلج إلى قطاع التربية والتكوين. فقطاع التعليم من القطاعات الاجتماعية، وهو القطاع الثاني من حيث الأولوية، بعد الوحدة الترابية. فالمنتوج الذي ينتجه هذا القطاع ليس منتوجا عاديا؛ فهو ينتج لنا المهندس والطبيب والأستاذ والحرفي، ومختلف الفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين الذي يشتغلون في مختلف مجالات التنمية.

فمنتوج التعليم هو الذي هو منتوج بشري خاص، يجب أن تولى له الأهمية اللازمة، وأن يكون ثمة حرص على أن يكون “منتوجا منتجا بجودة عالية”.

وعليه، فإن الأطر والطاقات التي ستشتغل في قطاع التربية والتكوين، يجب أن يضمن فيها أعلى مستوى الكفاءة. ومن ثمة، فإن شرط الميزات والنقط والشهادات الجامعية، هي كفيلة بأن تعطينا صورة أولى عن الأطر التربوية المستقبلية، وستساعد على اختيار أحسن العناصر التي سنعطيهم فلذات أكبادنا، لتعليمهم وتكوينهم.

وقد استحضر كذلك المدير الإقليمي في معرض مداخلته المستفيضة، ضمن الشروط الجديدة والإضافية، التي اعتمدتها وزارة التربية الوطنية، لتوظف أطر الأكاديميات، شرط “رسالة التحفيز”، ضمن شروط الانتقاء الأولي، والتي يتعين على المترشحة أو المترشح، تقديمها ضمن طلب الترشيح، وذلك قبل اجتياز الاختبار الكتابي والاختبار الشفوي، حتى تتوفر فكرة أولية عن هذه الشابة أو هذا الشاب، ومدى ميولهما ورغبتهما واستعدادهما النفسي، قبل المعرفي، للولوج والعمل في قطاع التربية والتكوين.

ما رأيك؟
المجموع 8 آراء
0

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
close button
إغلاق