بعد تَغوُّل الباعة الجائلين بسطات.. الجرافات تباغث أسواقا عشوائية فجرا

محمد منفلوطي_ هبة بريس

باغثت عناصر السلطات المحلية بمدينة سطات فجر يوم الخميس، خيام وعربات الباعة الجائلين الذين احتلوا معظم الشوارع والأحياء وخاصة بشارع حلب بحي السلام غرب المدينة، مدعومة بالجرافات وعناصر من القوات المساعدة وأعوان السلطة المحلية، وتحت الاشراف الفعلي لرئيس المنطقة الحضرية الثانية.

وقد تمت مباغثة المكان فجرا، بعد أن تحول إلى سوق عشوائي بامتياز أعاق تحركات المواطنين والسائقين، وأضحى موضوعا للنقاش على صفحات رواد التواصل الاجتماعي والمنابر الاعلامية وعيون المجتمع المدني، مما حدا بقائد المقاطعة السادسة إلى شن هجوم كاسح بمآزرة من قائد المقاطعة الرابعة وبدعم من أفراد القوات المساعدة وأعوان السلطات المحلية وعناصر الأمن، الذين بدلوا مجهودات حثيثة في ازالة الخيام وتطهير المكان من مختلف مظاهر العبث والعشوائية وأكوام النفايات بنكهة الروائح النثنة.

العملية التي سُخرت لها امكانات بشرية ولوجيستيكة، تأتي استجابة للنداءات التي أطلقها مواطنون وجمعويون ونقابيون واعلاميون وحقوقيون، خلفت ارتياحا واستحسانا كبيرين بين صفوف الساكنة، التي طالبت بتعميم هذه الحملة المنسقة لتشمل كافة الأحياء والشوارع بالمدينة خاصة على مستوى المقاطعة الحضرية الأولى والثانية، التي باتت تشكل بؤرة سانحة للتطاول على الملك العمومي، واحتلال الشوارع وتعريض المارة من الراجلين لخطر حوادث السير.

وطالبت فعاليات اعلامية وجمعوية وحقوقية، بضرورة تثبيت هذه المكتسبات من خلال تثبيت دوريات مشتركة من عناصر القوات المساعدة وبعض أعوان السلطة بمختلف النقاط السوداء بالمدينة، لتتبع الوضع والعمل على ضمان انجاح العملية التي خلفت ارتياحا بين صفوف المواطنين ومستعملي الطريق من سائقين ومارة وغيرهم الذين ثمنوا المجهودات المبذولة.

هذا وكانت هبة بريس قد أطلقت سيلا من المقالات الصحفية، تضمنت نداءات لمواطنين حذروا من الهجمة الشرسة للباعة الجائلين بعرباتهم ودوابهم مستبيحين ساحات المساجد بأصواتهم المزعجة وكلامهم النابي، ومنهم من يتلفظ بألفاظ لا أخلاقية مع زبنائه وخاصة من النساء، في الوقت الذي تساءل فيه آخرون من متتبعي الشأن المحلي عن الأسباب الرئيسية التي أدت إلى تفريخ العديد من التجمعات العشوائية لباعة جائلين، منهم من اتخذ من المكان موطنا له ولشاحنته او عربته لعرض منتوجاته المصحوبة بالصراخ والضجيج والملاسنات والمشادات وترك النفايات.

عملية اخلاء شارع حلب بحي السلام غرب مدينة سطات، لقيت استحسانا من قبل المواطنين، ومنهم من طالب بمواصلتها وتعميمها لمحاربة الظاهرة بشكل جذري وجدي وخلق أماكن خاصة لايواء هؤلاء والعمل على انجاح تجربة الاسواق النموذجية التي كلفت ميزانية الدولة، والتفاعل مع المعطى حتى لا تعود حليمة لعادتها القديمة وحتى لا تذهب مجهودات السلطات وحملاتها التمشيطية في مهب الريح.

ما رأيك؟
المجموع 5 آراء
0

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?


نبنيوا الحياة بالتربية برنامج لافارج هولسيم المغرب للمساهمة في التعليم المحلي

نبنيوا الحياة بالتربية برنامج لافارج هولسيم المغرب للمساهمة في التعليم المحلي

Publiée par hibapress.com sur Jeudi 28 octobre 2021

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق