رحيل :”تصريحات تبون شعبوية هدفها تشتيت مطالب الحراك الجزائري“

هبة بريس - الرباط

قال هشام رحيل عضو المركز الأطلسي للدراسات الاستراتيجية والأمنية، أن المغاربة شعروا بالاعتداء والأذى في كلمات الرئيس الجزائري، خصوصا وأن الأخير رئيس لدولة شقيقة. مؤكدا أن الشعب المغربي والشعب الجزائري يشتركان في نفس التاريخ، ونفس اللغة ، ونفس الثقافة.

وأوضح هشام رحيل، خلال الحوار الذي أجراه مع الوكالة الإفريقية للأنباء، الى أن الملك محمد السادس أظهر عدة إشارات للانفتاح على الجزائر، لذلك من غير المقبول حسبه أن نرى الرئيس الجزائري يدلي بمثل هذه التصريحات في وسائل إعلام فرنسية، من هنا جاء غضب المغاربة. وحتى بالنسبة للجزائريين الذين يعبرون بواسطة احتجاجاتهم في الحراك الشعبي عن غضبهم وتنصلهم من سلطة جزائرية لا تمثلهم على الإطلاق.

واسترسل هشام رحيل، موضحاً أن الرئيس الجزائري يتهم المغرب بأنه “المعتدي”، وهو للأسف يستخدم خطاب كراهية في مهاجمة المغرب ومؤسساته، من خلال تزييف عدة حقائق سياسية وتاريخية، معتبرا تصريحاته مجرد شعبوية ، للاستهلاك الداخلي، يسعى من خلالها لتشتيت إنتباه نساء ورجال الحراك وثنيهم عن مطلب تغيير النظام بشكل جذري.

وأضاف المحلل السياسي قائلا : “نترك هنا للرئيس تبون حرية المقارنة بين نظامه – الذي يجب أن نذكره ، حيث لم يتمكن أي رئيس من إكمال فترته الرئاسية بشكل طبيعي وبين المغرب، كبلد مستقر منذ حوالي 14 قرناً، من خلال نظامه الملكي الذي يوحد المغاربة من الشمال إلى الجنوب، في إطار ميثاق ديني تقليدي (نظام البيعة) ونظام حداثي (الدولة ، الدستور، والمؤسسات المستقلة..). دون الاستشهاد بآخر الإصلاحات التي قام بها الملك محمد السادس لحماية الحريات الفردية و صيانة حقوق المرأة، وإجراءات أخرى لصالح التنمية، من خلال عملية اللامركزية والجهوية على وجه الخصوص، في جميع أنحاء التراب المغربي”

وتساءل رحيل بخصوص الانتقادات التي وججها الرئيس تبون للولايات المتحدة الأمريكية بكونها منحازة للمغرب وتقدم له الهدايا؟ ، بالقول :”هل من المعقول أن يلقي رئيس دولة مثل هذا الخطاب؟ هل العلاقات الدولية مبنية على الهدايا بهذا الشكل؟ إذا كان الأمر كذلك، فإن نظامًا مثل الجزائر، الغنية بالغاز الطبيعي والنفط، كان يمكن أن تقدم له هدايا مجانية لمحاباته هدايا في شكل أقاليم ترابية مع سكانها“. مؤكدا أن الحقيقة هي أن الإدارة الأمريكية مقتنعة بأن المغرب شريك يسير في طريق التحديث والحداثة وأن الصحراويين مغاربة عبر التاريخ، وبذلك فإن الصحراء مغربية، ولا يمكن لحفنة من المسلحين، في هذه الحالة البوليساريو، مدعمة من نظامين إسباني وجزائري، أن تغير هذا الواقع على حد قوله.

وخلص هشام رحيل إلى أنه لا ينبغي إهانة الماضي أو الاستخفاف به، وأن الملكية التي تحدث عنها تبون بشكل غير لائق هي نفسها التي قدمت الرجال والسلاح وشاركت في استقلال الجزائر، مؤكداً خلال حديثه أن ملك المغرب طالما طالب بفتح الحدود حتى يعيش شعبينا معًا، لكن النظام الجزائري يرفض لأسباب لا أساس لها ويحرم إخواننا الجزائريين من تجربة نفس التطور في المغرب خوفًا من الحراك.

ما رأيك؟
المجموع 0 آراء
0

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

elections2021

مقالات ذات صلة

‫2 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
close button
إغلاق