بعد مقال هبة بريس.. طبيب بسطات يتطوع لانقاذ حياة مريض

محمد منفلوطي_ هبة بريس

علمت هبة بريس من مصادر طبية، أن طبيبا مختصا في جراحة العظام بمستشفى الحسن الثاني بسطات، تطوع صباح اليوم الثلاثاء من أجل اجراء عملية جراحية لشيخ مريض ظل لمدة شهر تقريبا فوق سرير المرض ينتظر دوره لاجراء عملية جراحية على مستوى العظام بعد تخلي طبيبه عنه بسبب الغيابات المتكررة عن العمل بدون مبرر قانوني.

وحسب معلومات حصلت عليها الجريدة، فإن مجهودات حثيثة قادها الدكتور عبد العزيز لبداوات رئيس قطب قسم جراحة النساء والرجال بمستشفى الحسن الثاني، بمعية الطبيب المختص في جراحة العظام الدكتور “نور الدين بصيلي”، أسفرت عن برمجة المريض اليوم الثلاثاء بالمركب الجراحي، ليطوى بذلك مسلسل التماطل والتسويف الذي ظل يلازم هذا الشيخ الهرم المريض رفقة أقاربه لمايقارب الشهر تقريبا.

المبادرة الانسانية التي قاداها هاذين الاطارين بمعية باقي الكوادر الطبية الأخرى من ممرضين وأطباء تخذير وانعاش، مكنت المريض الشيخ من اجراء العملية في ظروف عادية، ووضعت حدا لمعاناته من الانتظار وتماطل طبيبه المختص الذي برمجه في وقت سابق رفقة آخرين، ولم يلتزم بالمواعيد تاركا إياهم يعانون الأمرين.

هذا وكانت هبة بريس، قد تناولت الموضوع ذاته في وقت سابق وأماطت اللثام من خلاله عن واقع توقف العمليات الجراحية المبرمجة لأحد الأطباء في جراحة العظام بسبب غياباته المتكررة، وعدم الالتزام بمضامين الاجتماعات والقرارات الصادرة عن المندوبية الاقليمية، وهي الوضعية التي وقفت عليها لجنة مختلطة محلية زارت المستشفى في وقت سابق وعاينت حجم المعاناة التي يعاني منها المرضى الذين يوجدون في عهدة الطبيب المذكور، إذ أن من المرضى من لم يتمكن من الاستفادة من العمليات الجراحية، ومنهم من لم يستفد من مواعيد التشخيص الطبي، لتبقى صورة الارتباك والفوضى تعم أرجاء قسم المستعجلات وقسم التشخيص من قبل مرضى وذويهم الذين وجدوا أنفسهم ضحية مواعيد غير واقعية.

تدخل الفريق الطبي برئاسة طبيب جراحة العظام نور الدين بصيلي اليوم الثلاثاء، لإنهاء حالة الانتظار المؤلمة التي ظلت تلازم هذا المريض الشيخ العليل لمايقارب شهر وهو فوق سرير قسم الجراحة رجال، لامحالة ستبقى راسخة في ذهن كل من له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد، ستبقى عالقة في ذهن هذا المريض الفقير القادم من العالم القروي، سيذكرها أينما حل وارتحل، لاسيما وأنه ظل لأيام عديدة يعاني الألم وغياب النوم وقلة ذات اليد.

موقف بطولي بنكهة الحس الانساني يحتسب لهؤلاء الشرفاء من مهنة الطب، الذين اترتأوا أخذ المبادرة والقيام بدورهم بعد أن رفض غيرهم القيام بها.

ويذكر أن حالة أخرى مماثلة تعود لشاب أصيب بدوره بكسر مزدوج على مستوى رجله، وهو الآن ينتظر بدوره لعل أيادي رحيمة تتدخل لانقاذه بعد أن سقط بدوره في سياسة التسويف والتماطل وعدم الالتزام بالمواعيد من قبل الطبيب المذكور، ليجد هذا الشاب نفسه أمام رحلة الذهاب والاياب من سطات الى مدينة ابن أحمد والعكس رفقة والده ووالدته، بحثا عن العلاج.

فهل سيتمكن بدوره من الاستفادة من الخدمات الطبية، أم أنه سيبقى ينتظر قدره المحتوم وما تخفيه عنه الأيام من مفاجآت قد تودي إلى بثر ساقه لاقدر الله.

ما رأيك؟
المجموع 5 آراء
0

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

elections2021

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
close button
إغلاق