أخرباش تؤكد على ضرورة تجديد الخطاب الإعلامي حول حقوق النساء

هبة بريس ـ الرباط

أكدت لطيفة أخرباش، رئيسة الهيأة العليا للاتصال السمعي البصري، اليوم الخميس بالرباط، خلال مشاركتها في انطلاق عام “الإيسيسكو” للمرأة 2021، الذي ينظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، أن “هناك حاجة ملحة لتطوير الخطاب الإعلامي والتواصلي بخصوص حقوق وريادة النساء”.

وقالت أخرباش، في كلمة خلال جلسة حول موضوع “الإلهام وصناعة التميز في الريادة المجتمعية”، إن ” زمن التواصل الشمولي والمنصات الرقمية العابرة للحدود والتطور الهائل للإعلام الإذاعي والتلفزي، ساهم في بروز زعامات من صنف جديد، ومفردات وسيميائيات مستجدة، وتشكل روابط إنسانية واجتماعية مستحدثة داخل فضاء عمومي جديد يوازي الفضاء العمومي الواقعي، بل وقد يشكل بديلا له لدى بعض شرائح الجمهور، خاصة الشباب من الجنسين”.

وأبرزت أخرباش أن “العالم مدين للإعلام، برجاله ونسائه، في الكثير من الإنجازات لصالح تمكين المرأة، فبقوته وتأثيره ييسر الإعلام الإصلاحات ويهيئ الذهنيات ويغير السلوكيات لدعم الإصلاح وتملكه”، مشيرة إلى أن كل هيئات تقنين الإعلام في العالم، تعاين، في المقابل، أنه ” لازال هناك الكثير من الصور النمطية وخطابات الدونية والوصم والإهانة وتشييء المرأة في المضامين الإعلامية بوعي أو عن غير وعي، بطريقة مندسة أو بتعابير وعبر مواقف صريحة”.

واعتبرت أن اليوم العالمي للمرأة (8 مارس) لم يسلم من هذا المد التنميطي، “حيث أصبح يوما للتسابق التجاري لاستقطاب النساء ومخاطبتهن كمستهلكات وكمرتادات لفضاءات التسوق قبل كل شيء، ولوثت لغة الاستهلاك التجاري خطاب الحقوق وتماهت معه حد الافتراء والتضليل”.

من جهة أخرى، أشارت أخرباش إلى أن المغرب يميزه حوار عمومي مستمر، جريئ، ومواكب للتغيير، بل ومسرع لعجلة هذا التغيير بخصوص قضية دعم وتعزيز حقوق النساء، إذ ينعم بعناية ملكية خاصة لقضية تمكين المرأة، التي لا يكتمل بدونها أي بناء وترسيخ ديموقراطي في “بلد يقر دستوره المناصفة كثالث أبعاد الديموقراطية، إلى جانب التمثيلية والمشاركة، ويبدي مجتمعه المدني والأكاديمي دينامية معتبرة في تعزيز الوعي الحقوقي للنهوض بوضعية المرأة”.

واستنادا للانتداب المؤسسي للهيأة العليا للاتصال السمعي البصري في مجال النهوض بثقافة المساواة والمناصفة، كمؤسسة دستورية مستقلة لتقنين الاتصال السمعي البصري، شددت السيدة أخرباش على أن “من بين رهانات المرحلة أن نلتزم ونقر بواجب الإنصات للمرأة”، مؤكدة على أن “المجدي هو أن ننصت أكثر للمرأة لا أن نغرق صوتها ونفسد عيدها بتضخم خطابي وتعبئة صوتية تحجب أكثر مما تبرز من معضلات وانتظارات وحاجات وحلول تنتظرها النساء وتحتاج إليها المجتمعات لرفع رهانات التقدم والاستقرار والأمن والتنمية والديمقراطية”.

وخلصت رئيسة الهيأة العليا للاتصال السمعي البصري إلى أن “الصورة والكلمة مسؤولية جمة، وأن المراهنة على سلطة وقوة الإعلام ضرورة لا محيد عنها، ومن مستلزمات نجاعة هذه المراهنة، إنتاج مضامين إعلامية وتواصلية ملتزمة بالحقوق الإنسانية، وملازمة لروح العصر ووفية لمتطلبات المستقبل”.

وأُعطيت اليوم الخميس بالرباط الانطلاقة الرسمية لعام منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة “الإيسيسكو” للمرأة 2021، تحت شعار “المرأة والمستقبل”، وذلك تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وتميزت هذه الاحتفالية الكبيرة التي نظمتها (الإيسيسكو)، حضوريا وعبر تقنية الاتصال المرئي، تحت عنوان: “رموز نسائية: منبع إلهام للمستقبل” بمشاركة شخصيات نسائية رفيعة المستوى في جميع المجالات من العالم الإسلامي وخارجه، بينهن سيدات أول وأميرات ووزيرات وقيادات في منظمات دولية .

ما رأيك؟
المجموع 8 آراء
2

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. مثل هاذ الناس هما السبب في تدمير الأسر المغربيةز بل الخطابات الخاوية رفعوا بمستوى البلاد والمعيشي للاسر. قهرتونا بالشعارات و أنتم أكبر أعداء للمرأة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
close button
إغلاق