هبة بريس
انتقد الناشط الأمازيغي خميس بوتكمنت، مداخلة عمر بنجلون، معتبرا أنها تضمنت ما وصفه بـ«نفحة أمازيغوفوبية»، ومنتقدا ما اعتبره دفاعا عن الأحادية اللغوية في سياق سياسي ومؤسساتي يفترض، بحسب تعبيره، إنصاف الأمازيغية وتفعيل طابعها الرسمي.
وقال بوتكمنت في تدوينة نشرها على حسابه بموقع «فيسبوك»، إن البرلماني كان الأجدر به مساءلة أسباب تعثر تعميم الأمازيغية في مؤسسات الدولة، بدل التركيز على الاعتمادات المالية المخصصة لها، معتبرا أن هذه الموارد لا تعكس، في تقديره، إنصافا كافيا للغة الأمازيغية بالنظر إلى مكانتها في الهوية المغربية.
وأضاف الناشط الأمازيغي أن المداخلة أغفلت، بحسب رأيه، قضايا أخرى، من بينها الفساد وتضارب المصالح وتأخر إدماج الأمازيغية في الفضاء المؤسساتي والعمومي، مشيرا إلى أن تعميم تدريسها لم يحقق، وفق الأرقام التي أوردها، النتائج المنتظرة منذ انطلاق هذا الورش.
وانتقد بوتكمنت ما اعتبره تناقضا بين الانتماء اليساري للبرلماني ومضمون مداخلته، داعيا إياه إلى مراجعة موقفه من الحقوق اللغوية والهوية الأمازيغية، كما اعتبر أن الاعتمادات المرصودة لتفعيل رسمية الأمازيغية لا ينبغي التعامل معها باعتبارها تبذيرا، بل في سياق معالجة آثار التهميش الذي طالها.
وتوقف الناشط ذاته عند ما وصفه باستمرار مواقف معادية للأمازيغية داخل بعض الأوساط السياسية، معتبرا أن اللغة الأمازيغية ظلت حاضرة رغم محاولات طمسها، وداعيا إلى جعلها جزءا فعليا من الفضاء المؤسساتي والعمومي.






إذا كانت الأمازيغية مكونا أصيلا من الهوية المغربية فلماذا لا يشعر المواطن بحضورها الكافي في المرافق العمومية
أرفض أن تتحول الحقوق اللغوية إلى ورقة للصراع السياسي بينما ينتظر المواطن إجراءات ملموسة تنصف لغته
لا يمكن الحديث عن الإنصاف اللغوي بجدية ما دامت الأمازيغية تواجه صعوبات في التعليم والإدارة والخدمات
من حق أي برلماني مساءلة الإنفاق العمومي لكن ليس من العدل تجاهل سنوات التهميش التي تحتاج إلى معالجة
المشكلة ليست في تخصيص الاعتمادات المالية بل في معرفة أين تصرف وما النتائج التي يستفيد منها المواطن الأمازيغي
كان الأجدر مناقشة أسباب تأخر إدماج الأمازيغية في الإدارة والتعليم بدل تحويل ميزانيتها إلى موضوع للمزايدات
احترام الأمازيغية ليس منة من أحد بل هو حق دستوري يستوجب التنفيذ والمحاسبة على التأخر
الأمازيغية ليست في مواجهة العربية بل إنصاف اللغتين معا هو الطريق نحو مواطنة متساوية وهوية مغربية جامعة
المغربي الذي يدافع عن لغة واحدة على حساب أخرى يساهم في تعميق الانقسام بدل تعزيز الوحدة الوطنية
الأمازيغية لغة رسمية بنص الدستور والمطلوب هو تفعيل هذا الاعتراف على أرض الواقع بدل الاكتفاء بالشعارات
أرى أن انتقاد ميزانية الأمازيغية يجب أن يستند إلى النتائج المحققة لا إلى التقليل من قيمة اللغة ومكانتها
أرى أن المسؤولية السياسية تقتضي تقديم حلول واضحة لتعميم الأمازيغية بدل الاكتفاء بانتقاد ميزانيتها