الانتخابات Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flag
الانتخابات Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flag

أوراش الحكومة السابقة مستمرة في عهد المنصوري.. وشعار تغيير المسار يثير التساؤلات

فاطمة الزهراء المنصوري
حجم الخط:

هبة بريس

لم يكن تقديم فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة الجديدة، للبرنامج الحكومي أمام البرلمان، بعد زوال اليوم الاثنين، مجرد إعلان عن أولويات المرحلة المقبلة، بل شكل مناسبة لمقارنة الوعود التي رافقت الحملة الانتخابية لحزب الأصالة والمعاصرة بالاختيارات التي تضمنها البرنامج الذي ستشتغل على أساسه الأغلبية الجديدة.

فمن خلال مضامين البرنامج، برز توجه واضح نحو مواصلة الأوراش التي أطلقتها الحكومة السابقة، سواء تعلق الأمر بالحماية الاجتماعية أو إصلاح الصحة والتعليم أو تشجيع الاستثمار وتطوير البنيات الأساسية. وهي ملفات ظلت في صلب العمل الحكومي خلال الولاية الماضية، وتؤكد الإشارات الواردة في البرنامج الجديد أن استكمالها سيظل جزءا أساسيا من أجندة الحكومة الحالية.

غير أن هذا التوجه يطرح سؤالا سياسيا يتجاوز مسألة استمرارية البرامج العمومية: ما الذي ستضيفه حكومة المنصوري إلى ما بدأته الحكومة السابقة؟ وأين ستتجلى ملامح تغيير المسار الذي شكل أحد العناوين التي رافع بها حزب الأصالة والمعاصرة خلال الاستحقاقات الانتخابية؟

وفي هذا السياق، فإن الاستناد إلى النموذج التنموي الجديد وطموح مغرب 2035، كما أكدت المنصوري في عرضها، يعكس استمرار العمل ضمن المرجعية الاستراتيجية نفسها التي اعتمدتها الحكومة السابقة. وهو اختيار يمكن أن يضمن استمرارية الإصلاحات، لكنه يجعل من الضروري توضيح العناصر التي ستمنح البرنامج الجديد خصوصيته، سواء على مستوى الأولويات أو طرق التنفيذ أو النتائج المنتظرة، وهو ما تفعله المنصوري.

ومن جهة أخرى، تثير الوعود الانتخابية التي لم تظهر في البرنامج بالوضوح نفسه تساؤلات إضافية، خصوصا التعهد بإحداث مليون منصب شغل صاف خلال الولاية الحكومية، وتخفيض الضريبة على الأجور، وإعادة أسعار المواد الأساسية إلى مستوياتها الطبيعية. فهذه الالتزامات كانت جزءا من الخطاب الانتخابي، وكان المنتظر أن يجد المواطنون بشأنها توضيحات دقيقة تحدد كيفية تنزيلها والجدول الزمني لتحقيقها، غير أن المنصوري قدمتها في برنامجها الحكومي بشكل فضفاض وبدون مؤشرات مرقمة.

وبحسب الكثير من منتقدي التصريح الحكومي للمنصوري، فإن الأمر هنا لا يتعلق بالمطالبة بالتخلي عن أوراش الحكومة السابقة لمجرد أنها أطلقت في عهد أغلبية مختلفة، خاصة وأن الكثير منها كان ناجحا، وشكلت مصدر إجماع وطني، ومنها ما يتعلق بالورش الكبير المتعلق بالدولة الاجتماعية، ولكن الأمر له علاقة بالشعار الذي رفتعه المنصوري وحزبها خلال الحملة الانتخابية، والمتعلق بتغيير المسار، غير أن البرنامج الحكومي الذي عرضته اليوم يؤكد أنها مستمرة في المسار نفسه الذي رسمته الحكومة السابقة، سواء في الصحة أو التعليم أو الدعم الاجتماعي أو السكن أو الاستثمار أو الماء أو الطاقة أو البنيات التحتية المرتبطة بالمونديال…

0 تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

اترك تعليقاً